ارشيف من :أخبار لبنانية

مصدر سوري لـ"الأخبار": اتفاق السين ـ سين يبدأ برفض الحريري استهداف المحكمة الدولية فئة من اللبنانيين

مصدر سوري لـ"الأخبار": اتفاق السين ـ سين يبدأ برفض الحريري استهداف المحكمة الدولية فئة من اللبنانيين

ذكرت صحيفة "الأخبار" معلومات أشارت فيها إلى أن مضمون الإتفاق اللبناني اللبناني الذي يتم إنجازه برعاية سورية سعودية "مفتوح على الإحتمالات كلها، لكن تنفيذه رهن خطوة تسبق الإتفاق وتتمثل بإيقاف محاولات ابتزاز القيادة السورية".

وفي هذا السياق، يوضح مصدر سوري للصحيفة أن "دمشق ترفض أن تكون المحكمة الدولية، لا المحكمة ذات الطابع الدولي بنداً في الإتفاق، لأن دمشق تعدّها مؤامرة دولية، وهي ترفض الرضوخ لمؤامرات كهذه، وترفض بالتالي مبدأ المحكمة مقابل الحكم أو المحكمة مقابل سلاح حزب الله أو المحكمة مقابل ميشال عون".

ويشرح المصدر نفسه أن "المحكمة بالنسبة إلى دمشق مؤامرة دولية تستهدف إحدى قوى الممانعة، والدخول في لعبة التفاوض لإلغاء المحكمة سيدفع المجتمع الدولي إلى تكرار الكذب وتصديق كذبته، فيخترع كل بضعة أشهر محكمة ما مع شهودها الموثوقين وقضاتها النزيهين، ثم يأتي ليفاوض قوى الممانعة على تقديم بعض التنازلات مقابل إبعاد سيف المحكمة".

وفي حديثه للصحيفة، يؤكد المصدر السوري أن "دمشق التي رفضت الدخول في مفاوضات مماثلة مقابل إخراجها من دائرة الشبهات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري قبل نحو سنتين، لا تجد نفسها أبداً مضطرة إلى الدخول في مغامرات كهذه"، دون أن يخفي "استياء القيادة السورية من سكوت الرئيس سعد الحريري عمّا تصفه دمشق بعملية الإستفزاز السخيفة التي تعرضت دمشق لها أخيراً عبر إعادة زج اسم بعض مسؤوليها في بعض التوقعات بشأن ما سيتضمنه القرار الاتهامي، بهدف الضغط عليها ليلين موقفها في النقاشات السورية السعودية".


الى ذلك، يوضح المصدر اعتقاد دمشق أن "غسل الحريري يديه من المحكمة الدولية وسعيه لتعطيلها بوصفها مؤامرة ضد قوى الممانعة أمر يسبق الجلوس إلى الطاولة للبحث في اتفاق يضمن للبنانيين الأمان والإستقرار ويجنّبهم شر المؤامرات الدولية ،وبالتالي، ليس على الحريري انتظار أية خطوات من حلفاء سوريا في لبنان أو من القيادة السورية نفسها، ما دام قصر المهاجرين ينظر إليه اليوم كما نظر القصر نفسه إلى الرئيس أمين الجميّل عشية اتفاق 17 أيار"، ويضيف "إن اتفاق س ـ س يبدأ بتطبيق الحريري رفض استهداف المحكمة الدولية لفئة من اللبنانيين، وهو قادر، بحسب القيادة السورية، على تعطيل مفاعيل هذه المحكمة وإسقاط أهدافها المشبوهة".


ويتابع المصدر "القيادة السورية تنتظر من الحريري خطوات عملية تؤكد فهمه لما يحصل حوله وفي بلده، أولاها تخلّيه عن المحكمة، وعليه فعل ذلك من دون انتظار مقابل، لأن مواجهة رئيس حكومة بلد ما مؤامرة تستهدف شعب هذا البلد لا يسري عليها ما يسري غالباً على الصفقات التجارية: هناك لعبة وسخة، يفترض بالحريري قبل جلوسه مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وغيره من شركائه في الوطن، غسل يديه من وسخها".


وبحسب المسؤول السوري نفسه، فإن "لدى الحريري وسط حلفاء دمشق اللبنانيين، سياسيين تسرّهم العودة إلى الوراء على صعيد تقاسم السلطة، وهو سيفاجأ بأن رغبة هؤلاء بالتخلص من التغيير والإصلاح أكثر بكثير من رغبته".


ويضيف المصدر"إن إصرار الحريري على تمرير الوقت سيجرّه وحده إلى المأزق لأن حزب الله وحلفاءه، ومن بينهم النائب وليد جنبلاط، باتوا مستعدّين لقلب طاولة مجلس الوزراء عليه لحظة صدور القرار الاتهامي، وعبر المؤسسات الرسمية لا الشارع"، مشيراً الى أنه وواثق، أي المصدر، بـ"أن النصاب الطائفي سيكون كاملاً في هذا السيناريو، وبالتالي لن تسقط المحكمة وحدها في 7 أيار المؤسساتي بل المحكمة والمتعمشقون بها وأولهم سعد الحريري".


2011-01-08