ارشيف من :أخبار لبنانية
لقاء المرجعيات يؤكد أن العدو يعمل على تغذية العنف في العالم العربي ويناشد الحكام العرب اصدارالتشريعات اللازمة لحماية الاقليات
فاطمة سلامة
استنكر اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الدينية في لبنان، الجريمة التي طالت كنيسة القديسين في الاسكندرية، وقال "مرة جديدة تمتد يد عمياء تحت جنح الظلام لتفتك بعشرات الأبرياء من اخواننا المسيحيين وتزرع الرعب في صفوف أهالي الضحايا ومن كان معهم والاخرين".
اللقاء التشاوري وفي اجتماع له في مقر تجمع العلماء المسلمين،في حارة حريك، ظهر اليوم، حيث حضره ممثلون روحيون عن كل الطوائف الدينية من شيعة، سنّة، مسيحيين، دروز وأقباط، اعتبر في بيان له تلاه الشيخ غازي حنينة، أنّ جريمة الاسكندرية ليست الأولى في مشرقنا وعالمنا العربي، متقدماً بأسمى ايات العزاء الى ذوي الضحايا، وشدد على أنها جريمة بشعة ومنفذوها أجلافاً لا يمثلون ديناً ولا طائفة ولا مذهب.
كما أكد المجتمعون أن الواقع يدل وبوضوح كامل على أن العدو الصهيوني وبمباركة أميركية مطلقة هو الذي يعمل على تغذية هذا العنف ويدفع لاستمراره وتطوره لتقسيم البلاد وخلق كيانات دينية وعرقية متصارعة، مشدداً على أهمية وجود جهوداً جبارة لمواجهته واسقاط مفاعيله التدميرية.
ولفت اللقاء الى أن السكوت على هؤلاء القتلة يشجعهم على الاستمرار في فعلهم المشين وبالتالي نتوقع المزيد من الاعتداءات المماثلة وفي أكثر من مكان، مشيراً الى أهمية الاستنفار الحقيقي والواسع للجم المجرمين، وأوضح أن هناك صمت مريب في أكثر من موقع مسؤول حيث أن المعالجة بعد كل مجزرة لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تتعد سوى الكلمات الخجولة.
الى ذلك، ناشد اللقاء كمسؤول ديني يمثل مختلف شرائح المجتمعات الدينية في العالم العربي والمشرقي، كل الغيارى والمخلصين والذين يحرصون على ابقاء صورة الاشعاع الحضاري للتنوع الديني المتواجد في البلاد، وكل الدينيين والسياسيين وقادة دول ورأي وفكر أن يتحركوا لتحمل المسؤولية الكاملة للعمل على ايقاف دورة العنف الخسيسة، مشددا على أن الواقع يضر بوجود وفاعلية الاخوة المسيحيين في المنطقة.
واذ طالب المراجع الدينية قبل سواها اسلامية ومسيحية التفرغ اليوم وقبل فوات الأوان للعمل بجدية وجهد وصدق للخروج النهائي من المأزق الوجودي الخطير وليجلس هؤلاء وجها لوجه ويتصارحوا لوضع ميثاق شرف وتعهدات خطية واضحة، دعا اللقاء الى عقد لقاءات متعددة في لبنان وبلدان المنطقة لجميع القادة الروحيين لمناقشة الأمر ووضع الحلول الواضحة وتبديد القلق والخوف.
وفيما نوه باللقاء الذي عقد في دمشق قبل أسابيع تحت عنوان (الاخاء المسيحي الاسلامي) ،ناشد الاجتماع حكام وملوك الدول العربية والاسلامية وجامعة الدول العربية أجمع اصدار التشريعات والقوانين التي تضمن حقوق الأقليات مسيحية أو اسلامية بما يشعر المواطنين بالعدالة والمساواة أمام القانون وقطع الطريق على التدخلات الخارجية التي تريد العبث بمكونات مجتمعاتنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018