ارشيف من :أخبار لبنانية
مرجع دستوري لـ"الانتقاد": المعارضة تنوي إصدار دراسة مُحكَمَة لشرح الخطوات التي تقوم بها تباعاً
عبد الناصر فقيه
كشف مرجع قانوني وقضائي، خبير بالشأن الدستوري، لموقع "الانتقاد" الألكتروني، أن المعارضة تنوي "إصدار دراسة مُحكَمَة لشرح الخطوات التي تقوم بها تباعاً"، لافتا الى أنه "سيتم إبلاغ رئيس الجمهورية اللبنانية بها"، ورافضا بشدة ما تحدثت عنه أوساط الرئاسة الأولى حول أن الرئيس ميشال سليمان غير ملزم بمهلة محددة لإصدار مرسوم إقالة الحكومة، واعتبر الأمر "تنازلاً عن صلاحية دستورية هي للموقع الأول في هرم السلطة السياسية"، وأضاف أن "إرجاء المرسوم لحين عودة رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري إلى البلاد هو أمر غير مفهوم، ولا علاقة له باللياقات، فلو أن المشاورات تجري بغياب الحريري لكنا تقبلنا ذلك".
واستغرب المرجع الدستوري "كيف أن الرئيس سليمان يطالب بصلاحيات أوسع لموقع الرئاسة وفي المقابل يتنازل عن هذا الحق، الذي كفله له الدستور، بإنتظار عودة رئيس الحكومة المستقيلة"، وتساءل "ماذا لو لم يعد الحريري إلى لبنان؟، ماذا يفعل حينها رئيس الجمهورية؟، فهل يتعامل مع حكومة مستقيلة دستورياً ولا يعلن عن مرسوم بإقالتها؟"، وأبدى المرجع ثقته بأن "الحكومة هي دستورياً بحكم المستقيلة، وذلك بمقتضى المادة 90 من الدستور"، لكن المرجع استدرك بأن ذلك "يجب أن يترافق مع بيان صادر عن مديرية الرئاسة باعتبار هذه الحكومة مستقيلة، وتكليفها بتصريف الأعمال".
غير أن المرجع الدستوري والقضائي عاود التأكيد بأنه "ليس من الضروري انتظار أي شيء أو عودة أي كان لأن هذه صلاحية يمارسها رئيس الجمهورية منفرداً"، وأضاف أن "رئيس الجمهورية سهر على احترام الدستور، وهو الحامي الأعلى للقوانين في البلاد، ويجب عليه، من موقعه، أن يبادر إلى الإعلان عن استقالة الحكومة"، وتساءل المصدر القضائي "ما هو المبرر من عدم إعلان وفاة الحكومة؟".
وختم المرجع الدستوري حديثه لموقع "الانتقاد"، موضحاً أن "ما قامت به المعارضة هو إبلاغ رئيس الجمهورية بما يفترض به المبادرة إليه من موقعه الدستوري، وليس كمطالب خاصة بالمعارضة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018