ارشيف من :أخبار لبنانية

الفيحاء طرابلس تأمل أن تستعيد رئاسة الحكومة الى أحضانها وترفض "السوط الأميركي" المسلّط على لبنان

الفيحاء طرابلس تأمل أن تستعيد رئاسة الحكومة الى أحضانها وترفض "السوط الأميركي" المسلّط على لبنان
فادي منصور _ الشمال

على وقع الاستحقاق الحكومي شهدت مدينة طرابلس حركة نشطة، فبدت العاصمة الثانية معنية جدا بالتنافس على كرسي الرئاسة الثالثة بوجود ثلاثة مرشحين مفترضين لها هم رئيسان سابقان للحكومة عمر كرامي ونجيب ميقاتي، والوزير محمد الصفدي.. مرشحون يأمل الشارع الطرابلسي أن يعيد واحدا منهم رئاسة الحكومة الى الحضن الطرابلسي وسط مواقف سياسية مواكبة تدعو الى إبعاد هذا الاستحقاق الذي تعيشه مدينة طرابلس كغيرها من أنحاء لبنان عن الخطاب المذهبي والطائفي وفق ما أكده مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار الذي أكد "أننا أمة واعية تتمتع بالعقل والإدراك والوعي"، مضيفا " إننا لن ننجر إلى مطلق فتنة لا بين الطوائف ولا بين المذاهب، وإنما سنؤكد من خلال وعينا وإدراكنا على تمسكنا بالأمن والإستقرار وبالعيش الواحد مع سائر أبناء الوطن أيا كان إنتماؤهم المذهبي والطائفي".

من جهته، أكد الأمين العام لحركة "التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان أن البلد أضحى بحاجة ماسة لحكومة قرار وطني تؤمّن ظهر المقاومة، وأضاف شعبان أنه كان من المفروض أن يقف رئيس الحكومة بكل شجاعة ليضع المبادرة السورية السعودية حيّز التنفيذ دون أن يلتفت إلى الضغوط الهائلة التي مارستها المفوض السامي الأمريكي هيلاري كلينتون. أما وقد أَسْقَطَتْ إدارة الشر الأمريكي المبادرة السورية-السعودية فكان من الطبيعي أن تسقط الحكومة.

لذلك وإزاء ما استجد من أوضاع، دعا الشيخ شعبان الى العودة للمبادرة السورية السعودية الكريمة ووضع بنودها حيّز التنفيذ الفوري والرفض المطلق للإرتباط اللبناني الرسمي بالمحكمة الدولية المسيسة باعتبارها السوط الأمريكي المسلط على لبنان بمقاومتة ووحدة أبنائه ومن ثم الإقلاع نهائياً عن الحديث عن سلاح المقاومة، كونه من الثوابت الوطنية اللبنانية، داعيا جميع اللبنانيين الشرفاء ليكونوا شركاء فعليين في مشروع المقاومة والدفاع عن لبنان واستقلاله وعدم توزير عناصر التوتير والتحريض والفتنة وعلى رأسهم "القوات اللبنانية" والذين هم على شاكلتها.

من جهته، طالب رئيس "المركز الوطني للعمل الاجتماعي" الحاج كمال الخير بأن يتم تسمية زعيم سني لرئاسة الحكومة اللبنانية، قادر على التصدي للمؤامرة المسماة "محكمة دولية" من خلال العمل على إلغاء بروتوكولها، ووقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها، متمنيا على المعارضة الوطنية اللبنانية أن تأخذ بهذا الخيار من أجل لبنان ومن أجل إنقاذ البلد".

من جهته، أكد عضو قيادة جبهة "العمل الإسلامي" في لبنان فضيلة الشيخ هاشم منقارة خلال استقباله وفودا شعبية أنه بعد الخطوة الحاسمة باستقالة وزراء المعارضة إفساحا بالمجال لإعادة إنتاج حكومة فاعلة وبعد فترة طويلة من المماطلة والتهرّب من المسؤوليات والتجوال الدائم لرئيس الحكومة في عواصم العالم للاستقواء السياسي حتى أضحى مجرد انعقاد جلسة مجلس الوزراء لمناقشة القضايا الوطنية أمراً مستحيلاً، لم يبق من خيار أمام المعارضة لإخراج البلد من عنق الزجاجة وبعد أن ضربت الموالاة عرض الحائط كل المساعي الداخلية والعربية بتحريض غربي كان لا بد من الخطوة الدستورية الحاسمة التي أقدمت عليها المعارضة، حيث أن البلد أضحى بحاجة ماسة لحكومة قرار وطني تؤمّن ظهر المقاومة وتلتفت لمصالح الناس من اليوم وحتى الثلاثاء المقبل يأمل أهالي طرابلس والشمال أن تتوج الاستشارات النيابية بتسمية أحد شخصياتها السياسية البارزة لرئاسة الحكومة".
2011-01-15