ارشيف من :أخبار عالمية

أحداث تونس ما بين إشادة حركات المعارضة بالتغيير والذهول الذي خيّم صمتا على الحكام العرب

أحداث تونس ما بين إشادة حركات المعارضة بالتغيير والذهول الذي خيّم صمتا على الحكام العرب

وكأن على رؤوسهم الطير، هكذا كان حال الحكام والملوك العرب وهم يشاهدون ما يجري في تونس من أحداث وتطورات أدت إلى خلع الرئيس زين العابدين بن علي عن كرسي الرئاسة تحت ضغط الشارع في سابقة لم يشهدها العالم العربي.

ففي حين لم تصدر بعض الحكومات العربية تعليقاتها على أحداث تونس، صدرت بيانات مقتضبة وحذرة عن بعض الدول، بينما لقيت الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ترحيباً من السودان وإشادة من قبل حركات المقاومة في لبنان وفلسطين.
جامعة الدول العربية طالبت الشعب التونسي بالتكاتف والتوحد ودعت كافة القوى السياسية للعمل من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب التونسي وتحقيق السلم الأهلي.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن مصر تحترم خيارات الشعب التونسي وتعتبر أنه من المهم في اللحظة الحالية أن يتكاتف التونسيون جميعاً من أجل صون مكتسباتهم التي حققوها على مدار عقود بعد الإستقلال، وجاء الموقف المصري في وقت إحتفل عشرات المصريين والتونسيين أمام السفارة التونسية في القاهرة بمغادرة بن علي حيث هتف المتظاهرون المصريون : " إسمعوا كلام التونسيين - الدور عليكم يا مصريين " وسط حضور أمني كثيف.

وبينما دعت الحكومة الأردنية في بيان مقتضب الشعب التونسي إلى التعاضد والعمل المشترك للحفاظ على أمن مواطنيه، تظاهر عدد كبير من النقابيين أمام السفارة التونسية في عمان وهم يهتفون "يا انتفاضة المد المد ثورة تونس راح تمتد " و "حكومتنا الرشيدة خلتنا على الحديدة " واصفين رئيس الوزراء سمير رفاعي بالجبان.

وفي الكويت حيث غاب التعليق الرسمي من قبل الحكومة إقتصرت الإشادة بثورة الشعب التونسي على نواب المعارضة الذين حذروا من أن هذه النهاية التي حلت بالرئيس التونسي المخلوع هي نهاية كل حاكم ظالم يقمع شعبه ويصادر حرياته.

من جهتها، المملكة العربية السعودية التي استضافت زين العابدين بن علي نظراً لما أسمته الظروف الإستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي عبرت عن أملها في أن يسود الأمن والإستقرار في هذا الوطن .

وشددت مملكة البحرين على أهمية عودة الهدوء والإستقرار في تونس في إطار الإحتكام إلى الدستور ومؤسسات الدولة واحترام تطلعات الشعب التونسي.
وفي ليبيا، أفاد مصدر رسمي أن الرئيس المخلوع بن علي إتصل بالرئيس معمر القذافي، موضحاً أن الزعيم الليبي سيوجه السبت كلمة إلى الشعب التونسي.
في المقابل، رحبت الحكومة السودانية بخيار الشعب التونسي في تحديد مستقبل بلاده السياسي، متمنية أن يكون التغيير الشعبي المستحق سانحة وطنية لتحقيق الحرية والرفاه والأمن والإستقرار للشعب التونسي، ومؤكدة أن السودان سيظل يحتفظ بعلاقات أخوية طيبة ومتطوّرة مع الشعب التونسي واحترام خياراته الديموقراطية.

وفي لبنان، كان حزب الله الوحيد الذي عبّر عن افتخاره واعتزازه بانتفاضة الشعب التونسي التي تسطّر دربه نحو الحرية المأمولة، داعيا الحكام إلى استخلاص العبر، ومعتبراً أن انتفاضة الشعب التونسي أذهلت العالم بقوتها ووحدتها وسرعة تحركها ما يدل على أن الحقيقة تنبع من الشعب وتتجّسد بإرادته الحرة وليس من خلال الإستقواء بالخارج.

وفي وقت تنصلت السلطة الفلسطينية من بيان أصدره أمين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه أشاد فيه بالشجاعة المنقطعة النظير للشعب التونسي وتضحياته البطولية، عبّرت حركة "حماس" عن دعمهما لانتفاضة الشعب التونسي ضد النظام المستبد، مؤكدة الوقوف إلى جانب الشعب التونسي الشقيق في اختيار قادته مهما بلغ ذلك من تضحيات.

كما أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أن ما حدث في تونس يدلل على أن الجماهير العربية قادرة على إحداث التغيير من أجل الحرية ورفض الإستبداد والظلم، ورأت في أحداث تونس رسالة للجميع بما فيها "إسرائيل" والغرب.

"الانتقاد"

2011-01-16