ارشيف من :أخبار لبنانية
خريطة مسارات الاستشارات النيابية : سيناريوهات تكليف الرئيس العتيد رهن بخيار جنبلاط
علي عوباني
بعدما حدّدت دوائر القصر الجمهوري مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة غدا الاثنين، إنشغلت الأوساط السياسية والنيابية والإعلامية في البحث عن كيفية توزّع خيارات الكتل النيابية والنواب لتسمية رئيس الحكومة المقبل والى جانب من ستكون الأكثرية النيابية، إلى جانب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أو من يسمّيه، أم إلى جانب من ستسميه المعارضة لرئاسة الحكومة.
وفي هذا الاطار، تتوجه الأنظار الى قصر بعبدا غدا، حيث ستنطلق العجلة الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط جدال حاد بين الموالاة والمعارضة حول التسمية المرتقبة للرئيس المقبل، ففي حين يصر فريق الـ14 أذار على إعادة تكليف الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، يؤكد فريق المعارضة بأن مروحة الخيارات أمامه مفتوحة وهي لا تشتمل على اسم واحد إنما هناك العديد من الأسماء التي يتم التداول بها من بينها : الوزير السابق عبد الرحيم مراد، الرئيس عمر كرامي، الرئيس نجيب ميقاتي، النائب محمد الصفدي، الرئيس سليم الحص، ليلى الصلح حمادة ، وغيرهم من الأسماء..
وفي قراءة أولية لخارطة توزيع الأصوات النيابية بين المعارضة والموالاة، يتضح أن المعارضة تمتلك 57 صوتا مضمونا لتسمية مرشحها لرئاسة الحكومة، فيما لا يحوز فريق 14 أذار سوى على 52 صوتا فقط، في وقت ينتظر أن تحسم فيه الساعات القليلة المقبلة مصير أصوات نواب "اللقاء الديمقراطي" برئاسة وليد جنبلاط، فضلا عن مصير أربعة أصوات لنواب مستقلين، وأربعة أصوات لكتل نيابية على رأسها نواب مرشحين لرئاسة الحكومة.
وفيما يلي كيفية توزيع المقاعد النيابية بين الموالاة والمعارضة، والمستقلون، والنواب والكتل التي لم تحدد خياراتها لتسمية رئيس الحكومة الجديدة بعد :
- توزع أصوات المعارضة بحسب الكتل النيابية :
* كتلة "التغيير والاصلاح" وتضم 18 نائبا
* كتلة "التنمية والتحرير" وتضم 13 نائبا
* كتلة "الوفاء للمقاومة" وتضم 12 نائبا
* كتلة نواب "لبنان الحر الموحد" وتضم 4 نواب
* كتلة "وحدة الجبل" وتضم 4 نواب
* كتلة نواب "حزب البعث" وتضم نائبين
*كتلة نواب حزب "القومي السوري الإجتماعي" وتضم نائبين
*كتلة نواب "الأرمن"، وتضم نائبين
وفي المحصلة فان مجموع نواب المعارضة : 57 نائبا.
- توزع أصوات نواب فريق 14 اذار بحسب الكتل النيابية :
*كتلة "المستقبل" : 30 نائبا ( اذا ما أضيف الها النائب محمد الحجار من كتلة اللقاء الديمقراطي).
*"القوات اللبنانية" : 8 نواب
*"الكتائب اللبنانية" : 4 نواب وتضم النواب السادة: سامي الجميل، سامر سعاده، فادي الهبر، ايلي ماروني.
* كتلة نواب "القرار الحر" : وتضم أربعة نواب هم السادة: ميشال فرعون، سيرج طورسركيسيان، نديم الجميل، جان اوغاسابيان.
* كتلة "التوافق الأرمني" وتضم ثلاث نواب هم النواب السادة: جان اوغاسابيان، سبوح قلبكيان، سيرج طورسركيسيان
* "الجماعة الإسلامية" وتضم النائب عماد الحوت.
* نواب لا ينتمون الى كتل نيابية في 14 أذار : بطرس حرب، دوري شمعون، نايلة تويني، روبير فاضل.
وفي المحصلة فان مجموع نواب 14 اذار بعد تسرب نواب جنبلاط من هذا الفريق غدا : 52 نائبا.
*كتلة "اللقاء الديموقراطي"، وتضم أحد عشر نائبا.
الكتل النيابية التي لم تحدد موقفها النهائي بعد وأن كانت أصدرت بيانا مشتركا بالأمس، رأى فيه المراقبون أنه يحوي اشارات توحي باستعداد أحد مرشحيها لتولي رئاسة الحكومة وهي :
*كتلة "الوفاق الوطني" وتضم النائبين محمد الصفدي، قاسم عبدالعزيز.
*كتلة "التضامن" وتضم النائبين نجيب ميقاتي، أحمد كرامي.
*النواب المستقلون وهم :
تمام سلام، روبير غانم، نقولا فتوش، ميشال المر
وفيما تتجه الأنظار لمعرفة أين ستصب أصوات نواب "اللقاء الديمقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط، بعدما انتقل الأخير نهائيا من الاصطفاف السياسي لـ14 اذار، وبات أميل لتأييد توجهات المعارضة. بات من المرجح أن أصوات نواب جنبلاط هي التي سترجّح كفة على أخرى في تحديد التوجّه بالنسبة لتشكيل الحكومة المقبلة. انطلاقا من ذلك، وربطا بالموقف الذي سيتخذه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، تبرز سيناريوهات عدة محتملة:
* السيناريو الأول، أن يصوّت نواب جنبلاط في "اللقاء الديمقراطي" للمرشح الذي تختاره المعارضة لتنال الأخيرة بذلك أغلبية الأصوات بما يعادل 68 صوتا. هي حصلية 57 صوتا مجموع نواب كتل المعارضة مضافا اليها نواب جنبلاط.
* السيناريو الثاني، أن يسمي جنبلاط الحريري لرئاسة الحكومة. وبالتالي هناك احتمالين في هذه الحالة إما ان يكون رئيس الحكومة المقبلة هو سعد الحريري بأغلبية ضئيلة إذا ما صوّت الى جانبه نائبين مستقلين على الأقل بالاضافة الى نواب جنبلاط.
أو الاحتمال الثاني، أن يحصل هنالك تعادل في الأصوات بين من سمته المعارضة لرئاسة الحكومة ومن سمته الموالاة للرئاسة.
* السيناريو الثالث، أن يمتنع نواب جنبلاط الأحد عشر عن التصويت، وحينها يكفي لأي من الفريقين الحصول على 59 صوتا لتسمية مرشحه لرئاسة الحكومة.
وعلى ضوء الاحتمال الأخير، وإذا امتنع نواب جنبلاط عن التصويت لصالح أي من المرشحين لرئاسة الحكومة لكلا الفريقين، حينها يصبح النواب المستقلون، والنواب المرشحون للرئاسة كالنائب محمد الصفدي والرئيس نجيب ميقاتي، هم بيضة القبان لترجيح كفة على أخرى على ضوء ما سيناله كل فريق من المعارضة و14 أذار من أصواتهم.
أما بالنسبة للنواب المستقلون فهم أربعة نواب، أعلن منهم النائب نقولا فتوش وقوفه الى جانب المعارضة، فيما لم يتضح بعد موقف كل من النائب ميشال المر، وروبير غانم وتمام سلام من هذا الاستحقاق.
أما ميقاتي والصفدي فيرأس كل منهم كتلة نيابية تضم نائبين، ففيما يرأس الأول كتلة "التضامن" التي تضمه مع النائب أحمد كرامي، يرأس الثاني كتلة "الوفاق الوطني" التي تضمه الى جانب النائب قاسم عبدالعزيز.
وبالتالي فانه في حال رست خيارات المعارضة على أي من المرشحين محمد الصفدي أو نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة فانها ستكون بذلك قد أضافت الى رصيدها النيابي أربعة نواب اضافيين يصوتون لصالحها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018