ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد حسين: لم أتعرض لضغوط لأقدم استقالتي من الحكومة وتأييدي للمقاومة مستمر ولا علاقة له بالتوزير
قال وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال عدنان السيد حسين "إنني أثرت الصمت بعد إعلان بيان الإستقالة من الحكومة، بتاريخ 12/1/2011، على الرغم من التشويه الإعلامي المقصود الذي طاولني، فضلاً عن تزاحم الإجتهادات السياسية من هناك وهناك حيال حقيقية موقفي".
وأضاف الوزير السيد حسين في تصريح له اليوم "لو ارتضيت البقاء في الحكومة بعد إستقالة الوزراء العشرة للمعارضة، لدخلت الحكومة ومعها الشارع في متاهات طويلة من (الجدل البيزنطي) حول شرعيتها، في الوقت الذي يتهدد الشارع بالفتن والإضطرابات السياسية وربما الأمنية. إن حماية حياة الناس وأملاكهم، والدفاع عن مصيرهم الوطني، أهم من أي منصب حكومي أو رسمي مهما علا شأنه".
وتابع قائلا "إن اللعب على علاقتي مع رئيس الجمهورية يصب في إضعاف موقع الرئاسة الأولى. ولطالما دافعت عن هذا الموقع -وسأبقى- ليس اصطناعا أو تزلّفا كما يحلو لبعض الفقهاء أن يدلوا بآرائهم، وإنما بدافع التوازن بين السلطات، وسعيا وراء الإستقرار السياسي في دولة ماتزال مؤسساتها واهية. إنني ملتزم بالسياسة التوافقية التي ينتهجها فخامة رئيس الجمهورية، من أجل لبنان الوطن ولبنان الدولة التي ننشد، وكنت وما أزال منسجما مع قناعتي الوطنية".
أضاف "لم أتعرض لضغوط أو إغراءات من أية جهة سياسية حتى أقدّم إستقالتي من الحكومة. نعم، هناك ضغوط عليّ من الناس الباحثين عن عمل لتأمين لقمة العيش، ومن الذين يريدون استقلال القضاء وصولا الى مرجعية قانونية مستقرة وسيدة تساعد اللبنانيين على البقاء في وطنهم، ومن الذين يسألون عن وعود البيان الوزاري في إعادة النظر بمرسوم التجنيس، ووضع برنامج تنفيذي لإصلاح كهرباء لبنان، وإقرار مشاريع قوانين الموازنة للأعوام السابقة، وخفض نسبة الفقر، وتطبيق قانون وسيط الجمهورية، واستكمال دفع التعويضات لمتضرري عدوان تموز 2006، وتحديث الإدارة ومكافحة الفساد، وتحديث النظام الضريبي وحماية البيئة".
وتابع السيد حسين "إن خياراتي ليست طائفية، وتأييدي للمقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي مستمر، ولا علاقة له بالتوزير أو عدمه، وأسأل الذين ينتقدون من هذا المنطلق: هل أنتم ملتزمون بوثيقة الوفاق الوطني التي تدعو الى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير الأراضي اللبنانية من الإحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها؟، وهل أنتم ملتزمون بالبيان الوزاري في تأكيد الحكومة على حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر، والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه؟".
وختم السيد حسين بيانه بالتأكيد بـ"أن بقاء لبنان موحداً أهم من كل الوزارات، ومواجهة مشاريع التفتيت للبلاد العربية مهمتنا الأولى في هذه المرحلة. أما العصبيات فإنها مرض عضال تجدر معالجته بالمواطنة والعدالة الإجتماعية وسيادة القانون، وبناء الدولة المدنية، دولة المواطنين الأحرار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018