ارشيف من :أخبار لبنانية
لحود رداً على افتراءات الحريري : ارتكبت المعصية الكبرى بأن سقت الاتهامات في حق قادة كبار في وطنك
رد الرئيس العماد اميل لحود على ما أدلى به رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أمام لجنة التحقيق الدولية، وكشفته قناة "الجديد"، وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئيس لحود، إن "الرئيس العماد اميل لحود استمع الى تسجيل صوتي أوردته قناة "الجديد" عن شهادة أدلى بها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في 29 -30 تموز 2007 بمعرض حوار أجراه معه أحد المحققين الدوليين، أدلى على اثره الرئيس العماد اميل لحود بالتصريح الآتي: "ما هكذا تصان الأوطان يا سعد. ماذا دهاك في منتصف عام 2007 كي تسدد ما سددته الى والدك الشهيد أمام محقق من لجنة التحقيق الدولية، فاغتيل الشهيد مرتين، مرة بالجسد بالقتل الشنيع، ومرة بالذكرى حين جعلت منه وتدا يدق أبدا، وراشيا مفسدا الحياة السياسية والاعلامية والأمنية والعلاقات السورية - اللبنانية بمال نقدي متاح في خزنة "درويش".
وأضاف لحود "ما لا يليق بك، أنت الذي عرفتك حين تعرفت إليك للمرة الأولى "لائقا" و"متحفظا"، عندما تمنّعت عن مجالسة أمير بحضرة رئيس في منتجع سياحي على الرغم من إلحاحي عليك بالجلوس بود صادق وعفوي وعدم تقبّلي وقوفك المتأهب لإشارة منه إليك، وذلك قبل أيام معدودات من الإغتيال المشؤوم هل يعي شعب لبنان الأبي بأطيافه كافة هول ما أقدمت عليه في سياق شهادات الزور التي خربت التحقيق وضربت مسار المحكمة وصدقيتها، حتى أنك إرتكبت بالمباشر المعصية الكبرى بأن سقت الاتهامات والنعوت والأوصاف".
وسأل الرئيس لحود "هل يأتمن شعب لبنان الأبي ويرتضي رئيسا مثلك لحكومته، يدنّس المحرمات ويتطاول على الكرامات ولا يقيم وزنا للمقامات ويجالس رجال الاستخبارات من كل حدب وصوب حتى القارة الهندية، كما شهود الزور الذين يتوجهون الى سليل رئاسة الحكومة بنبرة عالية وآمرة ومعترضة وجازمة؟".
وتابع الرئيس لحود "غريب أمر هذا الرجل الذي يجول العالم بحثا عن مصير يشعل فتنة، ويوقظ هجنة في وطنه، ويجد من يعلّق مصير البلاد والعباد به باختزال طائفة بأكملها، مؤسسة وازنة وزاخرة ومتجذّرة في الكيان اللبناني، ناط بها العرف موقعا وطنيا متقدما خصه الطائف بسلطة محورية"، وسأل "هل من يصدّق في الزمن الرديء هذا، أن دولا وأمما وسفارات تأخذ بمحمل الجد رجلا متهوّرا ومتقلّبا وساعيا دوما الى النضج السياسي والوطني، أم أنها تتوسله لبلوغ مشاريعها المشبوهة بضرب مكامن قوتنا وبعثرتها وشرذمة وحدة شعبنا وجيشنا ومقاومتنا؟".
أضاف "أما في الشخصي، فسامحك الله، ذلك أنك من أصناف رجال غفلة الزمن ولم ولن تصل يوما في زورك وزيفك الى مستوى المس بكرامتنا وعنفواننا وصلابة موقفنا الوطني ونزاهة كفنا وضميرنا اللذين استعصيا على المال الملوث".
وتابع لحود "أما في شأن التحقيق الدولي ومسار المحكمة الخاصة ولائحة الاتهام المرتقبة، فالإساءة البالغة إليها سابقة ومتمادية بفضلك وفضل أعوانك، وأنت بالأمس صاحب الإقرار الصريح والشاهد من أهله أن سلامة التحقيق وسريته غير متوافرين في عمل المحكمة الدولية الخاصة ومكتب المدعي العام لديها، فأضحت العدالة المرتجاة لاكتشاف ملابسات إغتيال والدك الشهيد سلعة يجدها كل الناس على رفوف كل المتاجر".
وختم لحود بيانه بالتوجه للشعب اللبناني قائلا "يا شعب لبنان ومسؤوليه وساسته، لن يستقيم ظل عوده أعوج. فلنذهب جميعا الى الخيارات التي تنقذ وطننا في هذه الأوقات المصيرية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018