ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان أمام أعضاء السلك الدبلوماسي : الفرصة ما زالت متاحة أمامنا كي نثبت مقدرتنا على إدارة شؤوننا بأنفسنا

الرئيس سليمان أمام أعضاء السلك الدبلوماسي : الفرصة ما زالت متاحة أمامنا كي نثبت مقدرتنا على إدارة شؤوننا بأنفسنا
الانتقاد - قصر بعبدا

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن "الفرصة ما زالت متاحة أمامنا بالرغم من التجاذب القائم، كي نثبت مقدرتنا على إدارة شؤوننا بأنفسنا وأخذ الخيارات الشجاعة والحكيمة التي من شأنها أن تقودنا من جديد على دروب الاستقرار والعدالة والنمو والتقدّم الاقتصادي والاجتماعي".

الرئيس سليمان الذي كان يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي العاملين في بيروت، أسف الى أن "نهاية العام 2010 شهدت جمودا في عمل مؤسسات الدولة وبخاصة مجلس الوزراء وصولا الى هيئة الحوار الوطني"، مشيرا الى أن "ذلك يعود في أبرز مسبباته الى اعتبارات ظرفية وبنيوية منها يتعلّق بالجدل المحيط بموضوع المحكمة الدولية لجهة التسييس والمصادقية، ومنها أمر طبيعي في الأنظمة التوافقية التي تعتمدها الدول القائمة على التعددية، ما أفضى الى استقالة الحكومة والذهاب الى استشارات نيابية تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة وفقا لأصول اللعبة الديمقراطية وأحكام الدستور وروحيته".

ولفت الرئيس سليمان الى أنه "لطالما اعتبرنا أن النظام اللبناني الذي يسمح لمختلف الطوائف بالمشاركة الفعلية في السلطة وليس فقط بالعيش معا، يمثّل صيغة مميّزة وتحديا يتوجب علينا جميعا إنجاحه في وجه التيارات المتطرّفة المحرضّة على العنف والارهاب والرافضة للرأي الآخر كنقيض للدول والمجتمعات التي تسعى الى تكريس العنصري أو الديكتاتورية أو الانعزال كأنظمة حكم مغلقة"، داعيا الى "عدم المساس بنظام المشاركة الطائفية التي اعتمدها لبنان وإرتضاها منذ العام 1943 ، وصولا الى التوافق على مبدأ المناصفة، وخصوصا احترام ما نص عليه البند "ي" من مقدمة الدستور بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".

رئيس الجمهورية شدّد على أن "استقرار الدول يتوقف بصورة رئيسية على طبيعة النظام السياسي الذي تختاره، ومقدرتها على تحقيق دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية، وتجميع قدراتها الوطنية في مواجهة أيّ أطماع أو عدوان خارجي".

وأكد أنه سيستمر ّ في "جهد مواز لسيعنا لتذليل العقبات الطارئة وإيجاد الحلول العاقلة والرشيدة لما يعترض حياتنا، وذلك من ضمن ثوابتنا الوطنية وما تعاهدنا عليه وإلتزمناه لتحصين وحدتنا الوطنية والدفاع عن سيادتنا وثرواتنا الطبيعية بما فيها حقول النفط والغاز الواقعة قبالة سواحلنا والعمل على فرض تنفيذ القرار 1701 في جميع مندرجاته ومواجهة خطر الإرهاب وشبكات التجسس والعمالة التي تسعى "اسرائيل" من خلالها لزرع بذور الفتنة في لبنان بما في ذلك خرقها لشبكة الاتصالات، مؤكدا استمراره في تعزيز القدرات الوطنية الرادعة والعمل على استرجاع أو تحرير ما تبقى لنا من أراض محتلة بجميع الطرق والوسائل المتاحة وحقنا المشروع في مقاومة الاحتلال".

كما إعتبر انه "لا بدّ من العمل على استكمال تطبيق اتفاق الطائف، ووضع قانون جديد للجنسية وللانتخابات النيابية، والمضي في دراسة مشروع اللامركزية الادارية، ووضع الخطط المناسبة لقطاعات العمل والخدمات والانتاج وتوضيح كيفية معالجة الاشكالات الدستورية وتوزيع المسؤوليات بما يكفل حسن سير المؤسسات".

وأشار الى أن "العام 2010 أقفل على خيبة أمل كبيرة بإمكانية تحقيق تقدّم يذكر في "عملية السلام" بسبب تعنّت حكومة "اسرائيل" ورفضها مبادرة السلام العربية وأي مبادرة أخرى تهدف لإعادة الحقوق لأصحابها الشرعيين وإيجاد حلّ عادل وشامل لكافة أوجه الصراع العربي والاسرائيلي".

وذكّر الرئيس سليمان أعضاء السلك الدبلوماسي أنه "في العام 2010 تمكّن المجلس النيابي من إقرار مشاريع قوانين مهمة كمشروع قانون النفط الذي يحيي لدى اللبنانيين آمالا مشروعة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية".

وفي الختام، أعرب رئيس الجمهورية عن ثقته الكاملة "بحرص أعضاء السلك الدبلوماسي على نقل صورة الأوضاع في وطننا بدقة وأمانة وايجابية".
2011-01-17