ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس بري نعى التسوية السابقة: مرحلة ما بعد القرار الاتهامي دخلت حيز التنفيذ لدى المعارضة
رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن "رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أخطأ في عدم الإعلان عن التزامه ببنود التسوية السورية السعودية السابقة". وأكد أن "قرار المعارضة بأن مرحلة ما قبل إصدار القرار الاتهامي تختلف عما بعده، دخل حيز التنفيذ اعتبارا من عصر يوم أمس".
واشار الرئيس بري الى ان "الحريري أخطأ في عدم الالتزام بالمبادرة التي قدمها والتي شملت تأجيل الاستشارات النيابية، وإعلانه أمام اللبنانيين التزامه العلني بالشق المتعلق به من المبادرة السورية السعودية، وأبرزها عناوين ثلاثة هي: سحب بروتوكول المحكمة، ووقف تمويلها، وسحب القضاة اللبنانيين"، مشدداً على ان "بعد القرار الاتهامي لم يعد ما سبق صالحاً، إذ ان ما صدر قد صدر والقرار الاتهامي انطلق في طريقه القضائية الدولية".
وأكد الرئيس بري في حديث لـ"السفير" أن "المعارضة التي طالما حذرت من المماطلة في أمر وطني حساس إلى هذه الدرجة، تكون قد نعت تلقائياً التسوية الماضية، وصار لزاماً البحث والتفاوض على بنود جديدة لتسوية جديدة، تستظل بعباءة س. س".
من جهة أخرى، استغرب الرئيس بري "المقارنة بين ظروف انتخابه رئيساً للمجلس النيابي وبين تكليف رئيس جديد للحكومة، والتي رددها نواب «المستقبل» في الايام الماضية، وأيدها النائب وليد جنبلاط تلميحاً أمس"، واستنكر "الإيحاء الأكثري بأن الحريري هو ممثل السنة الوحيد، مقابل الحط من قدر كل من يسمى لهذا المنصب"، وسأل: "هل الرئيس عمر كرامي، رئيس الحكومة لمرات عدة، وابن الرئيس عبد الحميد كرامي وأخ الرئيس الشهيد رشيد كرامي لا يمثل السنة في لبنان؟".
وذكر الرئيس بري غلاة المدافعين عن اتفاق الدوحة اليوم، بأنهم "هم أول من نقضه، في نصه المتعلق بوجوب عدم التعطيل.. وبما أنهم كانوا هم من يتحمل مسؤولية تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بإصرارهم على عدم تطبيق الدستور ورفضهم التصويت على بند شهود الزور حماية لهم ولمن يغطيهم، رغم مرور أشهر، لم يكن أمام المعارضة غير الاستقالة، في محاولة لتحريك المياه الراكدة".
وعلق الرئيس بري على ما بثته قناة الجديد عن الرئيس الحريري، وقال انه "لم يزعجه ما صدر عن الحريري خلال تقديم إفادته للجنة التحقيق الدولية وأورده تلفزيون «الجديد» أمس الاول". وإذ سخر "من اتهامه بخيانة الحريري الأب"، رأى أن ما ورد "يظهر جلياً أنه لم يكن على علم بطبيعة العلاقة التي كانت تجمعني بالرئيس الشهيد رفيق الحريري".
أما القول إن إفادة الحريري صدرت في العام 2007، في ظروف مغايرة عن الظروف الحالية، رأى بري انه "عذراً أقبح من ذنب، إذ «علينا عندها أن لا نحكم على الأعمال أو المواقف، بل على المراحل التي تصدر فيها هذه المواقف، مع العلم أن الأمر لا يتعلق بمواقف سياسية، بل شخصية"، وسأل هل نحن اليوم في مرحلة جديدة بعدما انتهى العام 2010؟.
وحول استدعاء وزير الخارجية المستقيل علي الشامي، أمس، لسفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي،استغرب بري "تصرف الدبلوماسية الأميركية التي أعربت عن استيائها بسبب استدعائها من قبل وزير الخارجية، لتدخلها في الشأن اللبناني وزياراتها السياسية وآخرها للنائب نقولا فتوش في زحلة. وسـألت إن كان يحق له ذلك في مرحلة تصريف الاعمال!".
وعن اعتبار البعض أن هذا الامر لا يحدث مع غيرها من السفراء كالسفيرين السوري والايراني، قال بري: "أتحدى أن يؤكد أحد أن هذين السفيرين يتدخلان سياسيا"، واضاف "أهلكونا بعبارات التأكيد أنهما على مسافة واحدة من الجميع وانهما يدعمان الوفاق اللبناني ـ اللبناني ونظرية اللام لام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018