ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير نحاس يكذّب الإشاعات حول تطويق مكتب "يوسف": لن أسمح بتحويل إدارات الدولة إلى مواقع ميلشياوية

الوزير نحاس يكذّب الإشاعات حول تطويق مكتب "يوسف": لن أسمح بتحويل إدارات الدولة إلى مواقع ميلشياوية
استنكر وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس "إثارة المشاكل التي تتعلّق بخدمات المواطنين"، واعتبرها "مسألة غير مسموح التلاعب فيها"، وأضاف الوزير نحاس أن "هذه الموجة من الإثارة، ومن خلال بيانات تصدر إلى مواقع إعلامية خلافاً للقانون، هي أخبار كاذبة"، نافياً ما تم ترديده من أن "عبد المنعم يوسف محتجز وتم الاعتداء عليه"، ودعا نحاس الاعلاميين والمصورين إلى التصوير، مؤكداً أنهم سيفاجأون أن "من يدعي أنه محتجز سيمنعهم من التصوير".

الوزير نحاس يكذّب الإشاعات حول تطويق مكتب "يوسف": لن أسمح بتحويل إدارات الدولة إلى مواقع ميلشياوية


وفي مؤتمر صحفي عقده في وزارة الإتصالات خصصه للرد على مزاعم إعلام "المستقبل"، شرح الوزير نحاس المسألة موضحاً بأن "تراكم الشغور والأسباب الإدارية المتعلقة بتسيير الأعمال في وزارته، دفعته لتكليف المدير العام الجديد غسان ناصر بإدارة مديرية الاستثمار"، مؤكدا أن ما جرى هو "إجراء عادي جداً، لمواكبة عمل الوزارة، والتطوير الذي يجري فيها"، وكشف أن "عبد المنعم يوسف روّج لشائعات عن تطويق مكتبه، وركّب رواية باطلة عن احتجازه، غير أن البعض ممن دخلوا لاستبيان الأمور، تفاجأوا فاعتذروا ومشوا"، واضاف نحاس "قمت بتكليف المهندس غسان ناصر بمديرية الاستثمار، الذي حاول الدخول إلى مكتبه فمنعه يوسف من الدخول"، مشددا على أن "عبد المنعم يوسف يحتجز نفسه في مكتبه، وهو يمنع الصحفيين من مقابلته، وذلك بشهادة الصحافيين الموجودين أمام مكتبه".

وأرجع الوزير نحاس الأسباب الحقيقية لما حصل إلى "عقلية الابتزاز"، واصفاً إياها بأنها نهج متمادي ولا يتوقف عند هذا الموظف، وهؤلاء يستخدمون هذا النهج في كافة المجالات لإبتزاز شركات أو مواطنين، وهو نهج يبدأ من شهود الزور وصولاً إلى كل المواضيع والملفات الأخرى"، وأشار الوزير نحاس إلى نيته وضع "الجيل الثالث من أنظمة الاتصالات في الاستخدام بما تحمله من تطوّّر تقني، ومنع للاختراق من قبل العدو الإسرائيلي"، لافتا إلى أن يوسف كان من الذين يقفون حجر عثرة في وجه تطوير هذه الأنظمة"، وأضاف الوزير نحاس بأنه لن يترك مجالاً للتسيّب و"سوف يتخذ الاجراءات العقابية والتأديبية بحق الموظف المخالف في الوزارة".

ونفى الوزير نحاس ما يروّج عن أن الرئيس ميشال سليمان وجّه له ملاحظات تتعلّق بضرورة عدم البت بالأمور العالقة في الوزارة، مشددا على أن ما قيل عن لسان الرئيس هو افتراء وهو لم يمنعني عن أداء مهامي أو أصدار قرارات وتعليمات، لأني أقوم بأعمالي وفق القانون"، وجزم الوزير نحاس أن المدير العام الجديد غسان ناصر سيمارس مهامه بالكامل"، وأضاف قائلاً: "لن أسمح بتحويل إدارات الدولة إلى مواقع ميلشياوية"، وعلّق على الشائعات الأخيرة حول الوضع في بيروت بالقول إنه "لم يشاهد شيئاً في بيروت غير مسرحية استفزازية لموظف اسمه عبد المنعم يوسف"، معتبرا أن "الوضع في البلد هو بين واقع السير بمؤسسات الدولة وتسيير شؤون المواطنين وواقع الابتزاز وعرقلة مشاريع الناس".

وكان موقع "الانتقاد" الالكتروني، اتصل في وقت سابق بالوزير نحاس للاستفسار حول الشائعات، فنفى الوزير الأخبار المفبركة، مستهجناً "تضخيم حادثة تافهة، وإخراجها من سياقها الطبيعي"، وأضاف أن "الخبرية أتت وكأن جحافل أسكندر المقدوني تطوّق مدينة صور، أو إنزالاً مظلياً نفذ في النورماندي".

وأوضح الوزير نحاس، في تصريحه لـ"الانتقاد"، "إن كل ما في الأمر أنني أردت تهنئة المدير العام الجديد للاستثمار غسان ناصر على المنصب"، وأضاف أن "عبد المنعم يوسف رفض تسليم مكتبه وبقي متحصناً فيه وأقفل على نفسه رافضاً إعطاء المفتاح للمدير الجديد، فاستدعينا نجاراً ليركب قفلاً آخراً للمكتب، وما كان من عبد المنعم يوسف إلا أن اتصل بوسائل إعلام يميناً وشمالاً وبدأ برمي الإشاعات وسط الأجواء المشحونة التي يعيشها البلد".

الوزير نحاس طمأن، عبر "الانتقاد"، الجميع إلى "صحة المدير السابق للاستثمار عبد المنعم يوسف، وأنه لم يتم التعرض له من قبل أحد"، وأضاف ان "ما فعله عبد لمنعم يوسف هو عمل مهرجين، وهي تصرفات لا تخرج إلا من قبل شخص سخيف"، ووضع الوزير نحاس القضية "في إطار تعنّت عبد المنعم يوسف وتمسكه بالمكتب لأسباب شخصية"، ورأى أن الحادثة تدفع "للتشكيك بصحة قوى يوسف العقلية"، وجزم الوزير نحاس بأن يوسف سيكون "موضع مساءلة قانونية، إن لأسباب إدارية، لمخالفته قوانين العمل والتراتبية وتنفيذ القرارات الصادرة عن الوزارة، أو لأسباب أمنية، كونه عمد إلى بث إشاعات كاذبة ما قد يؤثر على الأوضاع العامة في البلاد".
2011-01-18