ارشيف من :أخبار لبنانية

سهام الفيصل تصيب الرياض: كشف للنوايا الحقيقية أم تهويل على المعارضة؟

سهام الفيصل تصيب الرياض: كشف للنوايا الحقيقية أم تهويل على المعارضة؟
عبد الناصر فقيه

أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن المملكة "رفعت يدها" عن جهود الوساطة في لبنان، واعتبر أن الوضع فيه "خطير"، متحدثاً عن احتمالات وقوع هذا البلد الصغير تحت "مخاطر التقسيم"، وترافق تصريح الفيصل مع مساعي نظيريه القطري والتركي حمد بن جاسم واحمد داوود أوغلو، في وقت برزت تصريحات فتنوية تلاقت مع كلام الفيصل، أبرزها للنائب محمد كبارة الذي تحدث لصحيفة "الديار" عن نوايا انفصالية لجماعته في الشمال بمواجهة المعارضة.


يمين: سهام الفيصل وجهت بالدرجة الأولى إلى السعودية

سهام الفيصل تصيب الرياض: كشف للنوايا الحقيقية أم تهويل على المعارضة؟عضو المكتب السياسي في تيار المردة السيدة فيرا يمين اعتبرت ان "الكلام الذي اصدره وزير الخارجية السعودي لا يمكن البناء عليه، على اعتبار أن تصريحات الفيصل متطرفة، وليس من الكلام الرسمي السعودي الذي يمكن الركون إليه"، ورأت يمين، في حديث خاص لـ "الانتقاد"، أن ذلك "قد يعود إلى التباين في وجهات النظر داخل المملكة"، وأضافت أن "السهام وجهت بالدرجة الأولى إلى الرياض، خصوصاً أن الطرف السعودي هو من كان يسعى في المبادرة المشتركة مع دمشق"، وأكدت أن "التهويل بالتقسيم هو نتاج مؤامرة قديمة جديدة، تلتزم بالمخططات الأميركية الصهيونية"، وأسفت يمين "أن تكون شخصية عربية سعودية تتحدث بهذه اللغة وهذه الطريقة والأسلوب". 
وشددت القيادية في تيار المردة فيرا يمين على أن "كل ما قدمه الشعب اللبناني في تاريخه وصولاً إلى انتصار تموز 2006، هو لتعزيز وحدة لبنان وشعبه"، وأكدت يمين على "الوقوف بهذا الخط الذي أصبح أكثر صلابة، في ظل ما استثمرناه من عناصر قوة وما حققناه في مواجهة هذا المخطط التقسيمي"، واستغربت صدور بعض الكلام التقسيمي ممن يحسبون على الشمال، وتساءلت يمين: "هل يملك النائب محمد كبارة الشمال؟ حتى يتحدث عن فصل الشمال؟"، وأضافت أنه "لا يمكن التعويل على منطق كبارة، الذي يبدو في الفترة الأخيرة وكأنه يركب على حصان جامح"، ورأت أن "النائب كبارة أخذ دوراً فضفاضاً، مع العلم أن الجميع يعرف تاريخه جيداً، وماذا كان يفعل في الماضي".

وكشفت القيادية في تيار المردة فيرا يمين أن "من باب توزيع الأدوار، فإن كبارة قد أخذ هذا الدور"، وأكدت أن "لا الشمال ولا أي منطقة من لبنان، يستطيع أن يحتكرها أي كان"، وأملت أن "تظهر الأيام القليلة المقبلة كلاماً مختلفاً صادراً عن المملكة، لنستوضح إن كان هذا الكلام يُعبّر بشكل قاطع عن موقف الرياض، فالفيصل عودنا على كلام يأتي كلام سعودي آخر لينقضه، خصوصاً أن القيادة السعودية تتحدث عن أنها الراعية للوفاق في لبنان"، ورأت يمين أن "عبارة "رفع اليد" تدين أكثر مما تسهل الأمر، فهذا يعني أن السعودية كانت تتدخل في السابق بالشؤون الداخلية للبنان"، وتساءلت هل أن "الفيصل خشي من الحراك التركي ـ القطري؟ فصوب عليه خوفاً من نجاحه، خدمة للرأي الأميركي القاضي بإجهاض هذا الحراك".


منصور: الكلام السعودي إما للتهويل أو زلة لسان تفضح المشروع الحقيقي


النائب والوزير السابق البير منصور اعتبر ان"كلام الفيصل أمراً ملفتا" ، وأضاف في حديث خاص لـ"الانتقاد"، إن كان "الحديث عن أن الوضع في لبنان خطير فهو أمر ليس بجديد، لكن الحديث عن التقسيم فهو إما للتهويل أو إعلان معلومات وهذا أمر أخطر من المتوقع"، غير أن منصور استبعد أن يكون التقسيم وارداً، لأن لا معطيات واقعية له، إلا إن كانت رغبة الوزير بالتقسيم هو العمل على حدوث فتنة شيعية -سنية التي يعمل عليها الأميركيون"، ورأى في الكلام الصادر عن النائب الشمالي(محمد كبارة) ، "بهورة وحديثاً غير واقعي، إلا إذا كان مرتبطاً بالمشروع الإسرائيلي، وبذلك يكون كلام الفيصل زلة لسان كشفت المشروع".

سهام الفيصل تصيب الرياض: كشف للنوايا الحقيقية أم تهويل على المعارضة؟


واستغرب الوزير السابق البير منصور كلام الفيصل عن "رفع يد" السعودية عن جهود الوساطة لحل الازمة في لبنان، "في وقت كانت الجهود القطرية ـ التركية تتم بموافقة سورية ـ سعودية، فرفع اليد بهذا الشكل ووزراء خارجية قطر وتركيا في لبنان، هو تجاوب متسرع مع المطالب الأميركية، تكشف النوايا الحقيقية والخطة التي جرت لتخريب المساعي السورية السعودية"، وكشف منصور أن "البعض في السعودية كان سريع التلبية لمطالب واشنطن"، ورجح أن يكون "قد تم تقريب المسافات بين الموقفين الأميركي والسعودي، بعد الهامش الضيق بين واشنطن والملك عبد الله، وذلك بفضل القوى السعودية الأخرى القريبة من الإدارة الأميركية، والتي استطاعت أن تجعل الملك يتخلى عن المساعي".

وتوقع الوزير السابق البير منصور أن تطول الأزمة في لبنان، "خاصة إذا بقيت بعض القوى على موقفها المتردد وغير الحاسم، كالنائب وليد جنبلاط"، ورأى أن الوضع في البلد قد يكون "أمام مراوحة طويلة"، واسترجع "أزمة الـ1969 التي استمرت 9 أشهر، وربما كانت أسهل من الأزمة الحالية"، واعتبر الوزير السابق البير منصور أن "المعطيات الظاهرة والواضحة لا توحي بأن الأفق القريب يحمل حلاً للأزمة، أو إمكانية للحل في ظل نسف المبادرة السورية ـ السعودية من قبل الوزير سعود الفيصل، فضلاً عن الضغوط الأميركية لتخريب أي مسعى توافقي في لبنان.
2011-01-19