ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس الحص : هناك في لبنان من يتصرف على الساحة السياسية وكأنما هذا البلد مزرعة تحكمها قبيلة تختصر في شخصه

الرئيس الحص : هناك في لبنان من يتصرف على الساحة السياسية وكأنما هذا البلد مزرعة تحكمها قبيلة تختصر في شخصه
 رأى الرئيس سليم الحص، انه "عندما يغدو القرار طائفيا لا يعود البلد بلدا بل يغدو مزرعة لا بل مزارع، كما أنه عندما تغدو القضية  مختصرة بشخص فإن الوطن لا يعود وطنا بل يغدو قبيلة، مصيرها يتوقف على مصير الشخص لا بل على مزاجه"، مشيراً الى أن " هناك في لبنان من يتصرف على الساحة السياسية وكأنما هذا البلد مزرعة تحكمها قبيلة تختصر في شخصه، هذا اللامنطق غير مقبول إطلاقا، لبنان ليس ملكا لأحد، بل هو ملك شعبه الحر الأبي الذي لا يرضى بلبنان إلا وطنا حرا مصيره مرتبط بإرادة الشعب الحرة".

وبحسب بيان صادر عنه اليوم، قال الحص، خلال تواجده في الرياض للعلاج، "لم يعد في لبنان من يحق له أن يتحكم بمصير وطنه وشعبه من منطلق أنه يختصر الوطن والشعب في شخصه الفريد، لقد إنقضى الزمن الذي كان فيه مثل هذا التصرف سائغا، ونحن اليوم  في عصر يصر فيه الشعب على أن تكون مصلحته هي مصلحة الوطن، ومصلحة الوطن هي الإعتبار الذي لا يتقدم عليه أي إعتبار آخر".

وإذ اعتبر أن "مشكلة لبنان ما زالت تتجسد في غياب الديموقراطية الحقيقية فيه، وبالتالي غياب الدور الفاصل الذي يفترض أن يقوم به  الشعب في تقرير مصيره ومصير شعبه"، اكد الحص أن "هذا الواقع لم يعد يرضى الشعب اللبناني عنه، فليقلع ساسة لبنان عن التصرف وكأنما الوطن ملكهم وأنهم خلقوا ليحكموه".

وأضاف "الشعب لن يتنازل مرة أخرى عن مصيره، وسيرفض أية محاولات لحمله على ذلك، وهذه تجربة تونس العظيمة تنطق بما يدخر الشعب من قوة في فرض إرادته، هذه التجربة التاريخية لا يريد ساسة لبنان أن يتعلموا منها درسا، هذا الدرس يفرض نفسه إن عاجلا أم آجلا، فإن لم يدرك ساسة لبنان هذه الحقيقة فسيدفعوا الثمن غاليا، ويتحمل الشعب والوطن مغبة هذا الثمن للأسف الشديد".

وختم بالقول " إننا لا نريد حلا تونسيا لأزمة لبنان"، متسائلاً "هل سيترك ساسة لبنان متسعا لحل بديل؟"، آملاً "أن يدرك ساسة لبنان  فداحة الخطر الذي يضعون البلد في مواجهته، وإلا فسيدفع الجميع الثمن غاليا، وسيكون المواطن البريء أكثر من يعاني، خلافا لأولئك الذين يستطيعون أن يتحاشوا المشكلة للهرب إلى خارج البلاد".



المصدر: وكالات


2011-01-21