ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب جنبلاط يعلن ثبات "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى جانب سوريا والمقاومة

النائب جنبلاط يعلن ثبات "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى جانب سوريا والمقاومة
أعلن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط ثبات "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى جانب سوريا والمقاومة، وأكد أن المحكمة الدولية مسيسة، رافضاً القرار الظني الذي سيصدر عنها وأي اتهام يوجه إلى المقاومة، وشدد على أن توقيت رفع القرار الظني من قبل مدعي عام المحكمة الدولية داينال بلمار إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، بالتزامن مع الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل الحكومة اللبنانية هو قرار مشبوه.


وأكد النائب وليد جنبلاط انه "مع وصول البلاد إلى مفترق ومنعطف خطير وبعد أن أخذت المحكمة الدولية بعدا سياسيا بامتياز صار يهدد الوحدة الوطنية والأمن القومي وما التسريبات المتنوعة والمتكررة في صحف عربية ودولية إلا لتؤكد هذا البعد السياسي المشبوه"، مشيراً إلى انه "بعد أن تحول مسار هذه المحكمة ليصبح بمثابة أداة تخريب وقد خرجت عن مسار العدالة لتدخل في بذار السياسة وسوق الابتزاز والابتزاز المضاد، وبما أن المبادرة العربية كانت واضحة كل الوضوح ولا تحتمل أي مناورة تنص على إلغاء ارتباط لبنان بالمحكمة من خلال إلغاء بروتوكول التعاون ووقف التمويل وسحب القضاة".


وقال النائب جنبلاط خلال لقاء صحافي عقده بعد إجماع "اللقاء الديمقراطي"، "حاولت مع كل القيادات للخروج من المأزق، وفي الوقت الذي جلت فيه على القيادات للاستيضاح حول المبادرة التي كانت بنودها سرية وبقيت في إطار التشاور الضيق بين بري ونصر الله والحريري وعبد الله والأسد حدثت الكثير من الوقائع، وبعد أن أيدت المبادرة العربية لأنها تشكل حلا للأزمة الراهنة وتأكدت من الموافقة عليها من كل الأطراف المعنية وذهبت للقاء الأسد وفي الطريق أبلغت أن بيلمار سيسلم القرار الظني الاثنين على أن يعلن الثلاثاء رسميا، وأثناء اللقاء مع الأسد اتفقنا على الخروج من الأزمة وتثبيت بنود تلك المبادرة من خلال البيان الوزاري عبر النقاط الآنفة الذكر وهي موجودة ومصدقة من الاسد ونصر الله والحريري".


النائب جنبلاط يعلن ثبات "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى جانب سوريا والمقاومة


وتابع جنبلاط "إضافة إلى نقاط آخري لم يجر الاسترسال في بحثها آخذين بالاعتبار أن قوى دولية لم تكن لتوافق أو تحبذ أو تقبل بحصول تقارب سوري-سعودي يمكن التوصل من خلاله إلى تسوية لبنانية- لبنانية تردع مفاعيل المحكمة وقرارها الظني السري نظريا والمعلن في كل وسائل الإعلام الأمر الذي ضرب كل مصداقية المحكمة وأكد أنها مسيسة".


وشدد على انه "في سياق التخريب على المبادرة العربية حصل تزامن مريب ومشبوه بين تسليم القرار الظني وموعد الاستشارات النيابية وبما أنه لا قيمة لأي سجال جانبي ولا قيمة للحكم على النوايا وفي ظل هذا الجو المشوب بالحذر والشبهات والخطاب البذيء وعطفا على موقفي السابق وتشكيكي بصدقية تلك المحكمة وتأكيدا على تلازم مسار العدالة مع مسار الاستقرار رغم كل الاعتراضات التي واجهتني من سفراء من هنا أو مبعوثين من هناك يريدون للمحكمة الدولية أن تكون أداة اقتصاص وابتزاز"، وأضاف جنبلاط "أرى لزاما علي ومن موقعي وموقع الحزب وسيرته التاريخية الذي رفض الأحلاف الأجنبية من حلف بغداد مرورا بمواجهة إسرائيل وإسقاط اتفاق 17 أيار إلى معركة سوق الغرب الأولى التي فتحت بوابة العبور إلى اتفاق الطائف وصولا إلى رفض القرار المشؤوم 1559 والتمسك باتفاق الطائف الذي يحدد بوضوح أن أمن لبنان من أمن سوريا ويحسم هوية لبنان العربية ويحدد العدو والصديق أعلن الموقف السياسي المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها مؤكدا ثبات الحزب إلى جانب سوريا والمقاومة آملا أن تأخذ اللعبة الديمقراطية مداها وأن تبقى بالرغم من الشرخ الذي حدث وسيحدث متمسكين بالحوار والاحتكام إلى المؤسسات والدستور مقدرين ما أعلنه الحريري أمس وفقا لمنطق الديمقراطي الذي تتميز به الحياة السياسية اللبنانية لأن أي خروج عن هذا المنطق أو لجوء الى الشارع من هنا أو هناك فهذا الخيار يزيد التشنج ولا يخدم القضية المركزية في الحفاظ على منجزات المقاومة آخذين بالاعتبار طموحات اللبنانيين في قيام دولة مستقرة ورافضين كل حملات التشهير والازدراء من أي جهة أتت منبهين مسبقا من الممارسات الكيدية التي اعتمدت سابقا".


وأكد النائب جنبلاط أن "أي قهر أو قهر مضاد مخالف لأعراف التوافق والتقاليد اللبنانية بعيدا عن الحسابات العددية في الاستشارات وأي محاولة إلغاء لطرف آخر محاولة لا تولد إلا التشرذم"، وأشار إلى انه "من الأفضل أن يفسح المجال لتفاعل الأمور بشكل هادئ".


وختم جنبلاط "أقول للتاريخ وكي لا أُحمل فوق طاقتي ومن منطق احترام التقاليد والأعراف اللبنانية وأن إجهاض المبادرة العربية هو الذي أدى لاتخاذي هذا الخيار الذي رغم حساسيته أمل أن يشكل فرصة ومتنفس لاستعادة الهدوء".

2011-01-21