ارشيف من :أخبار لبنانية

المر في "حقيقة ليكس- الجديد": 14 آذار مزرعة سياسية ولا أستطيع أن أكون صديقاً لجعجع

المر في "حقيقة ليكس- الجديد": 14 آذار مزرعة سياسية ولا أستطيع أن أكون صديقاً لجعجع

بثت قناة "الجديد" بالأمس الجزء الثاني من تحقيق "حقيقة - ليكيس" الذي يعرض تسجيلاً صوتياً لنائب رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري ووزير الدفاع فيها إلياس المر أثناء استجوابه من قبل المحقق في لجنة التحقيق الدولية محمد علي لجمي.

ويتحدث المر أثناء إستجوابه عن ظروف محاولة إغتياله في تموز 2005 وما حصل بعد الإنفجار الذي إستهدفه، وعن محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، بالإضافة الى إحباط محاولة تفجير في السفارة الإيطالية في بيروت.

وفي تفاصيل التحقيق، يصف المر هيئة شخص إشتبه بتفيذ محاولة إغتياله، مؤكداً أن هذا الأخير هو من ضغط على زر "الريموت كونترول" لتفجير سيارته.
بعد ذلك، يتطرّق المر الى محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، حيث يلفت الى أنه قام بإصدار أمر لاعتقال شخص من "آل الخنسا"، وهو من صنع الصفائح على حد قوله، لبدء التحقيق معه، ثم يوضح أن المدير العام لقوى الأمن الداخلي آنذاك اللواء مروان زين إتصل به وأخبره أنه " تلقى اتصالاً هاتفياً من رستم غزالي أخبره فيه أن مروان حمادة كاذب وقام بمحاولة قتل نفسه، أو اسرائيل قامت بذلك، مضيفاً: لذلك توقف أنت و(العميد) منذر الأيوبي عن اللحاق بهذه القصة الغبية".

وفي هذا السياق، يشير المر الى أن الملف نفسه إنتقل بعد ذلك من قوى الأمن الداخلي الى مخابرات الجيش، معتبراً أن "عملية نقل الملف ليست بريئة ذلك أن "مروان الزين ومنذر الأيوبي أخبراه أن رستم غزالي اتصل بالزين وقال له: "قل للغبي منذر الأيوبي، الكولونيل منذر الأيوبي أن يوقف التحقيق الذي يجريه أو سيرى".

وفي ملف آخر تطرق إليه التحقيق مع المر، يدّعي الأخير أن اللواء علي الحاج اعترض عمل الأيوبي في منطقته، ويقول في هذا السياق "إن ما حصل في عنجر هو أننا اعتقلنا هؤلاء الأشخاص، وهم اعترفوا في التحقيق معهم أنهم كانوا يحضّرون لوضع المتفجرات في السفارة الإيطالية، أمرت مروان الزين والكولونيل الأيوبي بالذهاب وإحضار المتفجرات... وحصل بعدها صدام بين منذر الايوبي وعلي الحاج، لأن علي الحاج كان مسؤولاً عن المنطقة، وقال للأيوبي: "ماذا أتيت تفعل في منطقتي بدون طلب الإذن..".

ورداً على سؤال طرحه المحقق الدولي لجمي عمّا إذا كان رستم غزالي متورط بشكل أو بآخر بهذا الإعتداء ضد السفارة الايطالية، يجيب المر "ليست لدي أية معلومات مباشرة أو غير مباشرة"، ويطرح مجموعة من علامات الإستفهام من بينها "لماذا سمح غزالي ببقاء هؤلاء الأشخاص في عنجر قرب مكتبه، في هذه المنطقة كل هذا الوقت، ولماذا سمح لهؤلاء الأشخاص بالتظاهر في عنجر حيث يوجد مكتبه، ولماذا تدخّل في إطلاق سراح الامرأتين اللتين كانتا تخبئان المتفجرات في منزليهما؟ ..".

وعن الجهة التي أبلغت المر أنه سوف يتم الإعتداء على السفارة الإيطالية، يقول المر"عرفت بالأمر لأن الإيطاليين اتصلوا باللواء جميل السيد، لأن قوى الأمن العام هي المؤسسة المسؤولة عن العلاقات الدولية، لذلك تكلموا مع جميل السيد"، ويشير الى أن سعد الحريري وفريق 14 اذار أطلق الموقوفين في قضية عنجر المذكورة وقضية الضنية قبيل انتخابات 2005 بأيام معدودة "لأسباب انتخابية"، لأن جماعة الحريري ارادت الفوز بالشمال، لأنه في محافظة الشمال سيشكل الامر توازنا للأغلبية من جهة الى اخرى، ولذلك وضعوا هذا القانون، ومن جهة اخرى لاطلاق سراح سمير جعجع عبر قانون بغية وضعه في مواجهة ميشال عون.

على صعيد آخر، يشير المر الى أنه تبادل النصيحة مع الرئيس رفيق الحريري حول ضرورة توخي الحذر، ويضيف "شعرت بذلك لأن مروان حمادة تعرض لهجمات كلامية، كنت أراقب شاشات التلفزة من جنيف عبر الأقمار الإصطناعية، وكنت أستمع كيف يهاجم وئام وهاب وسليمان فرنجية وكل هؤلاء الأشخاص، فكانت تصريحاتهم خطيرة جداً، كانوا يعاملونه كإسرائيلي أو كخائن، فقلت إن ما يجري ليس طبيعياً، بل إنها بالنسبة إلي وقاحة".
ويتابع المر "حتى الآن تبدو سوريا في مظهر سيئ للغاية بعد هذه الجريمة...إذا كان علي أن أفكر بأن ثمة احتمال بأن تكون سوريا وراء الهجوم الذي استهدف الحريري، سأتوصل مباشرة الى الإستنتاج بأن هذا النظام غبي لأنك إن كنت تجهل تداعيات مقتل شخصية كرفيق الحريري يصبح من الخطير جداً أن تحكم بلداً".

وإذ يشير المر الى أنه "كان جلياً بالنسبة للحريري بأنه ليس محبوباً من قبل السوريين وكان يحاربهم سياسياً، وكان يحاربهم عبر الإنتخابات البرلمانية، وحاربهم عبر التمديد لإميل لحود"، يدعي أن اللواء جميل السيد كان على علم بالتهديدات المحتملة ضد الحريري لأنه "الرجل الوحيد الذي يمكنه أن يعلم ما الذي كتبه للسوريين عن الحريري أو عنه أو أي شخص آخر".

وعمّا إذا كان يشكل جزءاً من فريق "14 أذار"، يؤكد المر أنه ليس كذلك، بل هو "صديق لسعد الحريري وبهاء الحريري وللسيدة نازك، وصديق مقرّب من الأشخاص المحيطين بالحريري كسليم دياب والشماع وأشرف ريفي وغيرهم، لكنه ليس صديقاً لسمير جعجع، ولا يستطيع أن يكون كذلك، لأن ثقافته لا تسمح له بذلك".

ووردا على سؤال عمّا اذا كان عضوا في فريق 14 اذار، يجيب المر " لا أستطيع أن أكون في مزرعة سياسية، لا تعلم أين تبدأ وأين تنتهي، بدءاً من المتطرّف المسيحي سمير جعجع، وصولاً الى المتطرفين الشيوعيين سمير فرنجية والنائب إلياس عطا الله، لا أشاطرهم فكرة القيام بكل شيء سعياً وراء السلطة والمحافظة عليها هذه ليست شخصيتي".

المر ردّاً على التسجيلات: هناك من يريد اغتيالي سياسياً

وفي رد على ما ورد في مقتطفات التسجيل الصوتي لمحضر لجنة التحقيق الدولية الذي أوردته قناة "الجديد" يوم الخميس المنصرم ضمن "حقيقة ليكس – الياس المر"، قال المر في بيان صدر عنه "إن ما قلته عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حين كان قائداً للجيش في سياق التحقيق الدولي كانت له ظروفه، ولست هنا في مجال التبرير، وسوف يأتي يوم يعرف فيه الرئيس سبب هذا الكلام والهدف منه في هذا التحقيق بالذات".

وأضاف المر في بيانه "العلاقة بين سليمان وبيني كانت مبنية دوماً ولا تزال على القناعة والصداقة قبل تسلمه قيادة الجيش وخلالها، وبعد تبوئه سدة الرئاسة، وحرصاً مني على عدم إحراج الرئيس، خصوصاًَ أن هناك من يريد اغتيالي سياسيا بعدما نجوت من القتل".

واعتبر المر أنه تطرق الى "ذكر بعض الشخصيات السياسية أو الاعلامية، ولا سيما شارل أيوب في إجاباته"، لأن ذلك"حتّمه الظرف والتوقيت"، متابعاً "هم يعرفون بلا شك أنني لا أضمر أيه إساءة لا سمح الله وإنما كل خير وتوفيق".

يذكر في هذا الصدد، أن المر كان أشار في معرض التحقيق الدولي معه الى أن الإختيار وقع على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لقيادة الجيش "لأنه كان أضعف ضابط في الجيش".

2011-01-21