ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون: لماذا هذه "الهجمة" الدولية لإنقاذ الحريري؟

العماد عون: لماذا هذه "الهجمة" الدولية لإنقاذ الحريري؟
شدد رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون في حديث إلى تلفزيون "BBC" البريطاني، على "استحالة عودة الفريق الذي حكم لبنان منذ العام 1992 وتسبب بانحداره إلى هذا الدرك والوضع في لبنان ينحدر يوماً بعد يوم، ولم نرّ أيّ بوادر لا إصلاحيّة ولا تغييرية"، مؤكداً أن "المحكمة الدّوليّة هي التي استقالت من مسؤوليّاتها عندما أقفلت موضوع شهود الزور"، وأشار إلى أن "لبنان ليس مصلحة أميركية ويمكن للولايات المتحدة أن تضحي به في أي تسوية في المنطقة إذ أن أولوياتها هي إسرائيل ونفط الخليج"، مضيفاً ان " تغيير وإصلاح لبنان هو الهدف الأساسيّ".

وقال العماد عون "نحن وضعنا فيتو على مخالفات تمّ ارتكابها في عهد الرّئيس سعد الحريري وليس على الطّائفة السّنيّة التي فيها من الكفوئين والشّرفاء ما يكفي. أعتقد أنّ الطائفة السنيّة هي من أغنى الطوائف من هذه الناحية، ولكن لا يمكن أن يُهان جميع المواطنين وأن تُهان مصالح لبنان من خلال فرض سعد الدين الحريري رئيساً للحكومة. لمَ لا نفكّر عكس ذلك؟ لقد كنت أكثر المؤهّلين لرئاسة الجمهوريّة ولكن الطائفة السّنيّة قالت أنّها لا تقبل بالعماد عون وهذا ما حصل. أنا قررت العزوف عن التّرشيح يومها".

وأشار إلى أن "هناك جريمةٌ ارتُكبت بحقّ لبنانيّين، والمحكمة الدّوليّة تنصّلت من فتح الملفّ الذي سبّب هذه الجريمة، وأكملت التّحقيق في مسارٍ آخر، ولفت الى انه اذا فتح "ملف شهود الزّور سيوصلنا إلى المجرم الحقيقي، وهذا ما يتعلّق بالمحكمة"، وقال "هناك الأشخاص المتورّطون في شهادات الزّور، وليس محمّد زهير الصّديق هو في طليعتهم والشّاهد الرئيسي، إنّما سعد الدين الحريري، المرشّح لرئاسة الحكومة".

وعما اذا كانت الاغلبية في الاستشارات النيابية لمصلحة المعارضة، قال نحن نعتقد ذلك، ولكن إن لم تكن الأغلبيّة بيدنا، فليتذكروا لماذا أُسقط الرئيس زين العابدين بن علي".

ولفت العماد عون الى انه "لدينا مشاكل كثيرة وخاصّةً في القطاع الإقتصادي والمالي.ونحن لدينا استراتيجية وخطة خروج من الأزمة المالية في لبنان".

ورداً على سؤال حول من اسقط "س.س" قال "اعتقد سعد الدّين الحريري. لأنّنا أُبلِغنا ما هي الشّروط النّهائية، ولمّا ذهبَ إلى واشنطن، سقطَت السّين-سين من هناك. في الواقع أنا لم أعتقد يوماً أنّ هذه المحاولة ستنجح، لأن الواقع الدَّولي المسيطر على الشّرق الأوسط لو أرادَ أن يحلّ هذه القضية، لَما وصلَت إلى هذا الحَد. واليوم، عندما ترى أنّ العالم يتجنّد بهذا الشكل لإنقاذ الحريري، وهو الذي يفتقد للتّجربة وللخبرة حتى يدير لبنان أو يحكم لبنان، فعلى كل شخص"، سائلاً "لماذا، هذه "الهجمة" الدّولية لإنقاذ الحريري؟ هو ليس مهدّداً أمنياً، ولا خطر عليه، لا من الناحية الجسدية ولا من الناحية الاقتصادية، نظامنا الاقتصادي حر و"أشغاله" قائمة، وكل شيء على ما يرام بالنسبة له. إذن، هذا ما يجعل الرّيبة قوية لدينا بأنّه متورط في مخطّط دَولي ما".
2011-01-24