ارشيف من :أخبار عالمية
فصائل المقاومة في غزة: منكبون على الإعداد ومستعدون للمواجهة
أبو عبيدة لـ"الانتقاد" : العدوان على غزة لن يكون نزهة .. وترهيب الأبرياء الفلسطينيين له ثمنه
غزة ـ الانتقاد
أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام ـ الجناح العسكري لحركة "حماس" أن التصعيد الصهيوني ضد قطاع غزة ليس جديداً، وأنه حلقة في سلسلة متواصلة من العدوان بشقيه المباشر وغير المباشر.
جاء ذلك خلال حوار خاص أجريناه مع المتحدث باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" الذي قال: "إن العدو يخطط باستمرار للحرب، ولا يتورع عن سفك دماء الأبرياء في أي مرحلة، لأنه مطمئن إزاء حالة الصمت العربي والدولي المطبقين".
ورأى أبو عبيدة أن الهدف من وراء مثل هذه الاعتداءات هو محاولة تحقيق مكاسب موهومة ، إلى جانب الضغط على المقاومة من أجل إرباكها ، ومن أجل تخويف الناس وإرهابهم وثنيهم عن احتضان المجاهدين.
وعن قراءته للتضخيم الإعلامي الذي يمارسه كيان العدو بشأن قدرات المقاومة في القطاع، قال أبو عبيدة: " نعم هناك تضخيم مقصود من قبل العدو لقدرات الفصائل، وذلك بهدف استدراجنا للإفصاح عن بعض الأمور التي نمتلكها، كما ويهدف إلى زيادة الضغط والتحريض على المقاومة والشعب الفلسطيني عالمياً، وإظهار الصهاينة بمظهر الضحية ـ وهي لعبة قديمة يستخدمها الاحتلال منذ النكبة ـ".
.. من حقنا
ورفض الناطق باسم القسام التعليق على ما يذكره الاحتلال من تفاصيل تتعلق بقدرات المقاومة العسكرية، مكتفياً بالقول: " إن قدراتنا متواضعة بالمقارنة مع العدو، ومن حقنا أن نستخدم البدائل المتاحة مع قلتها".
ورداً على سؤال لنا بشأن استعدادات كتائب القسام لمواجهة أي عدوان محتمل، أكد أبو عبيدة أن الكتائب تحتكم إلى قاعدة أساسية موجزة في قوله تعالى: " وأعدوا لهم ما استطعتم"، مضيفاً أن "القسام تعيش في حالتين هما: الجهاد والإعداد".
وشدد المتحدث باسم القسام على أن التصدي لجرائم الاحتلال يعد واجباً دينياً ووطنياً على حد سواء، قائلاً: "إن هذه المسؤولية ملقاة على عاتقنا، وبالتالي فإننا دوماً على جاهزية للتصدي لأي عدوان مهما كان، وليس في قاموسنا أي مفهوم للتراجع والانكسار والهزيمة أمام منطق التخويف والتهويل والإجرام الذي يرتكبه العدو، ونحن في كل مرحلة أكثر استعداداً من سابقتها بإذن الله تعالى".
.. سيدفع الثمن
وعن أبرز الملامح المتعلقة بتطور الكتائب بعيد الحرب العدوانية على غزة عام 2008، قال أبو عبيدة: " أؤكد من جديد أن من حقنا أن نطور من إمكاناتنا لأن عدونا يزيد من ترسانته ويصعد من عدوانه وبطشه، ومن حقنا أيضاً أن نواجهه بكل جديد وبما يقلقه ويؤثر على قدراته، ولن يكون عدوانه على شعبنا نزهة ولن يكون سهلاً عليه أبداً، ولابد للعدو في النهاية أن يدفع ثمناً باهظاً، فنحن لسنا ممن يصرخ من الألم ويستجدي الحقوق، بل إن الألم والمعاناة تنتج لدينا العمل والإعداد والجهاد والتطوير نحو الأفضل دوماً بإذن الله".
يأتي ذلك، في وقت كشفت فيه صحيفة "معاريف" الناطقة بالعبرية النقاب عن أن جيش الاحتلال انتهى من تحصين دباباته المتمركزة على طول حدود غزة، بالمنظومة الدفاعية المسماة (معطف الريح)، وقذائف دفاعية أُطلق عليها اسم (كلينيت)، زاعمةً أنها ناجعة في التصدي للصواريخ المضادة للدبابات.
وبحسب الصحيفة الصهيونية، فإن دبابات متطورة من نوع "ميركافاة 4" وصلت إلى محيط القطاع، وهي محصنة بمنظومات دفاعية صُنعت وُطورّت في الكيان، للتعاطي مع صواريخ حديثة من طراز "الكورنيت"، والذي أصاب إحداها دبابة احتلالية بالقرب من الحدود الشرقية للقطاع، بحسب ما قاله مؤخراً رئيس هيئة أركان حرب الاحتلال المنصرف (غابي أشكنازي).


أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018