ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري للصفدي عشـية الاستشارات : سأحاربك يا محمد بكل قوتي وبكل الوسائل المتاحة

الحريري للصفدي عشـية الاستشارات : سأحاربك يا محمد بكل قوتي وبكل الوسائل المتاحة
رأت صحيفة "السفير"، أن الوزير محمد الصفدي سجّل في سجلّه موقفاً جريئاً ذا خمسة أبعاد، وهي "عدم التأثّر بالضغوط التي مورست عليه سياسياً وفي الشارع، التزامه بتحالفه مع الرئيس نجيب ميقاتي أياً تكن الظروف، فك ارتباطه بحليفه النائب قاسم عبد العزيز بسبب قرار الأخير التصويت للرئيس سعد الحريري، تأكيد استقلالية قراره عن تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار"، وعدم الانجراف خلف الحسابات الشخصية برغم المنافسة المسبقة بينه وبين الرئيس ميقاتي على الترشيح".

وبحسب "السفير"، غادر "محمد الصفدي يوم أمس نهائياً موقعه السابق في "14 آذار" بعد أن كانت "شعرة معاوية" قائمة لسنوات برغم ما كان يبوح به في محيطه من انتقادات لقياداتها. لكنه يعتبر أن "الحليف السابق" الرئيس سعد الحريري هو الذي كان البادئ بالخصومة منذ الانتخابات النيابية الفرعية عن المنية ـ الضنية، حين اعتبر أن الصفدي جاء إلى النيابة بأصوات تيار "المستقبل"، في حين أنه على يقين من قوة حضوره وتمثيله في طرابلس التي غادرها يوماً بحثاً عن المستقبل وعاد إليها بأفكار لمستقبلها".

وأشارت "السفير"، إلى أنه "لم يكن موقف محمد الصفدي رداً على "الإساءة" التي تعرّض لها من الرئيس الحريري على قاعدة أن "البادئ أظلم"، وإنما من باب عودة طرابلس عاصمة ثانية في السياسة وشريكة في القرار ومستقلّة في الهوية، وليصوغ لنفسه صفحة جديدة في الموقع السياسي".

وفي هذا السياق، كشفت الصحيفة أنه "عشية الاستشارات، قرر الصفدي، زيارة سعد الحريري لعرض موقفه أمامه حتى لا يفاجأ به خلال
الاستشارات، وخلال اللقاء قال له سعد الحريري معاتبا "كنت أظنك يا محمد معي. بصراحة أنا كنت أنوي طرح اسمك لرئاسة الحكومة باعتبارك توافقيا"، فرد عليه الصفدي: "ولكنك لم تقل لي ذلك مرة واحدة"؟.

ووفق "السفير"، برر سعد موقفه وقال للصفدي "أكيد أنك لن تصوت لنجيب ميقاتي"، رد عليه الصفدي "بلى دولة الرئيس سأصوت له"... عندها رد سعد الحريري بكلام تضمن نبرة تهديد قائلا للصفدي "سأحاربك يا محمد بكل قوتي وبكل الوسائل المتاحة..."، وغادر الصفدي دارة الحريري وهو يعلم أن ما بعد الاستشارات ليس كما قبلها في حساباته مع رئيس فريق المعارضة الذي كان زعيما سابقا لفريق الأغلبية.



المصدر: صحيفة "السفير"
2011-01-26