ارشيف من :أخبار لبنانية

استياء في الشارع الطرابلسي من تهديدات الحريري لميقاتي والصفدي

استياء في الشارع الطرابلسي من تهديدات الحريري لميقاتي والصفدي
الانتقاد - شمال لبنان

أوساط طرابلسية تكشف أن "القوات اللبنانية" هي من تقوم بإدارة المسؤول العسكري في حزب "المستقبل" العميد حمود والنائبين خالد الظاهر ومحمد كبارة

خفت حدة التحركات الغوغائية في الشارع، فانجلت الصورة وأصبحت أكثر وضوحا بعد انقشاع الرؤية جراء إزالة الأمطار امس لآثار الدخان الأسود الذي خلفه إحراق دواليب يوم غضب "المستقبل" والذي وشّح بالسواد "السما الزرقا" احتجاجا على سلطة جنحت عن زعيمهم.

ففيما كان الهدوء أمس سيد الموقف في بيروت والشمال لا سيما في منطقة جبل محسن باب التبانة، فقد عمد الجيش الى تسيير دوريات راجلة ومؤللة، وإقامة حواجز ثابتة عند مستديرة وجامع عبد الناصر وطلعة جبل محسن تجاه المنكوبين.

هذا ولم يسجل أمس سوى إلقاء قنبلة يدوية مساء إنفجرت داخل مجرى نهر أبو علي المواجه لمسجد البرطاسي في طرابلس، لم تسفر عن وقوع ضحايا، فيما واصل الجيش اللبناني عملية المداهمات موقفا العديد من المسؤوليين الأمنيين في حزب "المستقبل".
من جهته، دعا حزب "المستقبل" الى مسيرة شموع الخميس في ساحة التل وسط المدينة حيث يعد تيار "المستقبل" لإقامة خيمة يتوافد اليها المحتجون.

بدورهم، لا يزال أنصار تيار الرئيس ميقاتي على أهبة الاستعداد لإقامة مهرجانات البهجة وتوزيع الحلوى لكنهم بانتظار قرار الرئيس بهذا الصدد، الذي لا يزال يتريث وفق أوساطه من إعطاء الأمر بذلك خشية أن يفسر الأمر بأنه استفزاز للطرف الآخر.
أوساط الرئيس ميقاتي توقعت أن تتواصل حالة السخونة السياسية بعض الوقت في الشمال نظرا للصدمة والارباك الذي يخيّم على تيار "المستقبل" هذه الأيام.

بدورها، تشير بعض الأوساط الطرابلسية الى امتعاض كبير في الشارع الطرابلسي من التهديد الذي هدد به الحريري الصفدي، خصوصا أنه نقل عن الحريري محاولته إقناع الصفدي بالمضي معه ومحاولة اللعب على الرئيس ميقاتي، لكن عندما رفض الصفدي الأمر وأصر على الوقوف الى جانب ميقاتي والتصويت لصالحه، هدده الحريري بإنهاء حياته السياسية في البلد.

وأشارت أوساط مطلعة الى أن المسوؤل العسكري لحزب "المستقبل" في الشمال العميد حمود قام بتهديد ممثلي ميقاتي والصفدي في آخر جلسة عقدها معهم يوم الأحد الماضي لحثهم على التصويت لصالح الحريري، وهو ما تقول أوساط ميقاتي بأن العميد حمود قام بتنفيذه فعلا لكنها تشير الى أنه لا أحد يعرف الآن ما سيكون عليه مصير حمود إلا ميقاتي.

وتحدثت الأوساط عن أن "القوات اللبنانية" هي من تقوم بادارة المسؤول العسكري في حزب "المستقبل" العميد حمود والنائبين خالد الظاهر ومحمد كبارة، مشيرة الى أن بعض الجماعات السلفية وقفت على الحياد إزاء ما كان يجري ولم تشارك في تحركات "المستقبل" خصوصا بعد الاساءة التي تعرضت لها أثناء زيارة احدى وفودها الى قصر قريطم قبل يومين من الاستشارات حيث رفض الحريري استقبالهم، وطلب منهم الاكتفاء برفع اليافطات والمشاركة في التحركات التي ستجري، ما يدل بوضوح على أن ما حدث بالشارع كان محضرا له مسبقا.

وتلفت الأوساط الى أن إحراق مكتب الصفدي تزامن مع إعلان الأخير عن تصويته لصالح ميقاتي ما يدل بوضوح على أن هناك جهة منظّمة كانت تقوم بهذه الأفعال على الارض، كما تعتبر أيضا ان إحراق سيارة قناة الجزيرة الفضائية كان بمثابة رسالة الى قطر تزامن أيضا مع التصريح القطري.
2011-01-27