ارشيف من :أخبار عالمية

حراك دبلوماسي بريطاني أميركي باتجاه دمشق : الأسد ووزير خارجية بريطانيا بحثا الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان وشددا على ضرورة إستمرار الحوار

حراك دبلوماسي بريطاني أميركي باتجاه دمشق : الأسد ووزير خارجية بريطانيا بحثا الأوضاع في فلسطين والعراق ولبنان وشددا على ضرورة إستمرار الحوار

بحث الرئيس السوري بشار الأسد صباح اليوم مع وزير الخارجية البريطاني "وليام هيغ" "العلاقات الثنائية وسبل دفعها في جميع المجالات وأهمية استمرار الحوار بين البلدين على المستويات كافة وفتح آفاق جديدة للتعاون، وخصوصا في مجال التعليم والثقافة"، وتناول الحديث "عملية السلام المتوقفة والدور المأمول من أوروبا تجاه قضايا الشرق الأوسط وأهمية أن يكون لديها مقاربة شاملة وواقعية تجاه هذه القضايا"، وجرى إستعراض "تطوّرات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وخصوصا في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق ولبنان".

واعتبر الرئيس الأسد و"هيغ" أن "العمل المشترك بين دول المنطقة وأوروبا لإيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط سيحقق الازدهار والاستقرار وسينعكس إيجابا على المنطقتين والعالم"، وحضر اللقاء كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان، ومعاون وزير الخارجية ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية عبد الفتاح عمورة، والسفير البريطاني في دمشق والوفد المرافق للوزير "هيغ".

وبعد لقائه الاسد، من المقرر ان يلتقي "هيغ" نظيره السوري السوري وليد المعلم وكبار المسؤولين السوريين.

يشار الى ان زيارة وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الى العاصمة السورية دمشق، هي الزيارة الأولى له بصفته وزيراً للخارجية، علماً بأنه كان زارها قبل ثلاث سنوات عندما كان "حزب المحافظين" في المعارضة، وكان "هيغ" إلتقى نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك في أيلول/سبتمبر العام الماضي، وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن "هيغ" سيبحث مع المسؤولين السوريين في "عدد من القضايا بينها تطوير العلاقات الثنائية والموضوع اللبناني".

وأضافت الوزارة: "من الواضح أن هناك ضرورة استراتيجية كي نتشارك في الحوار مع سورية. إن هناك عدداً من القضايا الإقليمية التي تُعتبر سورية لاعباً مهماً بها. ولهذا السبب يريد وزير الخارجية أن يُجري حواراً شديداً وصريحاً ومستمراً مع دمشق".

وقد كان من المقرر أن يزور "هيغ" لبنان في إطار جولته الحالية على سورية، لكن الزيارة أرجئت بسبب "عدم وضوح الرؤية بخصوص الوضع السياسي في لبنان حالياً مع تكليف السيد نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة الجديدة"، حسبما ذكرت لندن التي ستتخذ موقفها من هذا التطوّر بناء على "نوع الحكومة اللبنانية التي ستتشكل، والسياسات التي ستتبناها، والتصرفات التي ستقوم بها".

ورأت بريطانيا أنه على الحكومة اللبنانية الجديدة أن تلتزم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقرار مجلس الأمن الرقم 1701". ونفت لندن نيتها القيام بحوار مع ممثلي حزب الله في الحكومة الجديدة، وقالت مصادر وزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة "ليس لديها خطط للانخراط في حوار مع حزب الله، الذي أيد تشكيل ميقاتي الحكومة الجديدة في لبنان خلفاً لحكومة سعد الحريري".

وبموازاة ذلك، يصل السيناتور الأميركي جون كيري غداً إلى العاصمة السورية في زيارة تستمر ليومين، بحيث يُتوقع أن يبدأ السبت محادثات مع المسؤولين السوريين في "شأن العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة"، بعدما قدم السفير الأميركي الجديد روبرت فورد نسخة من أوراق إعتماده سفيراً لبلاده إثر قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاوز تجميد "الكونغرس" تعيينه، وكان مفوّض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية ستيفان فوله، بحث، أول من أمس، مع المعلم في "التعاون القائم بين سورية والاتحاد الأوروبي والسبل الكفيلة بتطويره وتوسيع آفاقه"، فيما عبَّر المفوض الأوروبي عن "رغبة الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق الشراكة مع سورية في أقرب وقت ممكن"، وأكد "استعداد الجانب الأوروبي للانخراط حول المشاغل السورية لضمان النتائج الإيجابية لهذا الاتفاق".

بدوره، أطلع المعلم المسؤول الأوروبي على "الرؤية السورية للأوضاع في المنطقة، وفي مقدمها عملية السلام"، وطالب الاتحاد الأوروبي "بدور فاعل لحمل "إسرائيل" على الوفاء بمتطلبات تحقيق السلام العادل والشامل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام"، وأعرب فوله في ختام الزيارة، عن رغبته "بتوقيع الاتحاد الاوروبي اتفاق الشراكة مع سورية"، معربا عن "سعادته" بنتائج المحادثات التي أسفرت عن "تحديد القضايا العالقة المتعلقة باتفاق الشراكة، والاتفاق على كيفية التعاطي مع ذلك"، وأضاف: "اتفقنا على إجراء سلة من الاستشارات لمعالجة هذه الأمور لتحضير ملف كي استطيع المجيء ثانية الى دمشق في الصيف، مع الأمل بنية واضحة لتوقيع الاتفاق".

2011-01-27