ارشيف من :أخبار لبنانية

انتهاء المرحلة الاولى من استشارات تأليف الحكومة: كتلة بري تطرح 10 أولويات و"المستقبل" يثقل ميقاتي بشروطه وعون يدعو لمحاربة الفساد

انتهاء المرحلة الاولى من استشارات تأليف الحكومة: كتلة بري تطرح 10 أولويات  و"المستقبل" يثقل ميقاتي بشروطه وعون يدعو لمحاربة الفساد

لطيفة الحسيني ـ مجلس النواب

باشر رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الاستشارات النيابية غير الملزمة لتأليف الحكومة الجديدة مع رؤوساء وأعضاء الكتل النيابية في مجلس النواب، واستهلها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.

بعدها إلتقى ميقاتي سلفه الرئيس سعد الحريري الذي وصل متأخرا عن الموعد المحدد، وإستمر اللقاء بينهما 3 دقائق، ثم خرج الحريري بعدها متجهم الوجه وقال رداً على سؤال لـ"الانتقاد" عمّا إذا كان سيشارك بالحكومة المقبلة "لشو".

ثم إلتقى الرئيس المكلّف على التوالي الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح"، النائب العماد ميشال عون.

إلى ذلك، إلتقى الرئيس ميقاتي في الأولى إلا ثلثا من بعد الظهر، كتلة "التنمية والتحرير" التي تضم رئيس مجلس النواب نبيه بري، والنواب: أنور الخليل، أيوب حميد، عبد اللطيف الزين، عبد المجيد صالح، علي بزي، علي حسن خليل، علي خريس، علي عسيران، غازي زعيتر، ميشال موسى، هاني قبيسي وياسين جابر".


كتلة "التنمية والتحرير" : لأولويات عشر

وتحدث النائب الخليل باسم الكتلة، مطالبا بأن تكون اولويات الحكومة الجديدة كما يلي :

1ـ مواكبة قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه.
2ـ إصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط.
3ـ استكمال تعويضات أضرار تموز وما سبقها من حروب اسرائيلية.
4ـ وضع حجر الاساس لمشروع ري الليطاني والسدود والعاصي.
5ـ إعادة تشغيل مصفاتي طرابلس والزهراني.
6ـ إصدار قانون انتخاب على أساس المحافظة والنسبية، معالجة ملف الكهرباء.
7ـ المباشرة في التعيينات الادارية وملء الشواغر وتعزيز الرقابة.
8ـ معالجة الأوضاع المترتبة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
9ـ تلبية مطالب الاتحاد المالي العام.
10ـ دعم مثلث الجيش والشعب والمقاومة.

وأكد نواب كتلة "التنمية والتحرير" في دردشة مع الاعلاميين أن "الرئيس بري ينتظر حصيلة الاستشارات النيابية ليتبلور شكل الحكومة الجديدة".


*السنيورة يفرض شروط كتلة "المستقبل" على الرئيس ميقاتي


من جهته، قال النائب فؤاد السنيورة باسم كتلة "المستقبل" إثر اللقاء الذي جمع الكتلة برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، "أننا جئنا لنؤكد التزامنا الآلية الدستورية مع قناعتنا أننا لا نرى أن أيا من خطوات التكليف كانت ملتزمة بروح الميثاق الذي أراده اللبنانيون ضمانة للوحدة والعمل الوطني"، وتمنى السنيورة على ميقاتي "توضيح وتحديد موقفه والتزامه العلني في المسائل التالية وإدراجها صراحة في البيان الوزاري":

أولاً: - هل تلتزم بعدم الموافقة على طلب فك التزام لبنان بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وطلب وقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين وإلغاء مذكرات التفاهم التي وقعها لبنان مع الأمم المتحدة؟.

وهل تلتزم بعدم إدراج أي من هذه المواضيع على جدول أعمال مجلس الوزراء وعدم الموافقة على أي مشروع قانون يصب في هذا الإطار؟.

ثانياً: -هل تلتزم بوضع خطة زمنية لجمع السلاح الموجه إلى صدور الناس من كل الأراضي اللبنانية باستثناء السلاح الموجه إلى "إسرائيل"؟ الذي يجب أن يكون ضمن استراتيجية دفاعية لا سيما بعدما خرق حزب الله اتفاق الدوحة.

ثالثاً: -هل تلتزم بتنفيذ مقررات طاولة الحوار وفقا لجدول زمني محدد وخصوصا لجهة نزع السلاح خارج المخيمات من المعسكرات المنتشرة ومعالجة السلاح في المخيمات؟.


وقال السنيورة أن هذه المطالب أتت "نظراً لأن المحكمة الدولية وحدها المناط بها كشف الحقيقة في قضية إغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري لا سيما وأن لبنان شهد العشرات من الإغتيالات دون أن يعاقب أحد على ما ارتكب، ولأننا حريصون على حق اللبنانيين بممارسة العمل السياسي بكامل الحرية بعيدا عن التخويف وتوظيف السلاح، ولأن الفريق الآخر نعى بممارساته اتفاق الدوحة لجهة استعمال السلاح لأغراض سياسية ولتعطيله عمل الحكومة ورفض المشاركة بطاولة الحوار، ولأن الكتلة حريصة على تطبيق الطائف دون استنسابية وترى ضرورة نزع السلاح كل السلاح غير الشرعي".

ورداً على سؤال حول تأليف حكومة ميقاتي، اعتبر السنيورة أن "الحكومة التي ألفتها هي أول حكومة طرحت أمام كل اللبنانيين أهمية تطبيق الرقابة الصحيحة الكاملة على جميع مؤسسات الدولة وبالتالي لا يحاولنّ أحد هنا أن يزايد عليّ في هذا الأمر، ومن يريد يمكنه أن يعمل على موافقة المجلس النيابي على مشروع القانون الذي هو في أدراج المجلس منذ سنوات".


*خليل رد على السنيورة: الاسئلة التي وجهت الى ميقاتي تعجيزية وهل نية جمع السلاح تشمل السلاح الذي استخدم أول أمس؟

وعلى الفور رد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل على الرئيس فؤاد السنيورة إثر توجيه مجموعة من الأسئلة للرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة، واصفا هذه الاسئلة بأنها تعجيزية ولا يمكن توجيهها الى دولة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، سائلا السنيورة "هل نية جمع السلاح تشمل السلاح الذي إستخدم أول من أمس وأوقع جرحى؟".

خليل وفي تصريح صحفي، شدد على أن "من عطّل عمل الحكومة والمجلس النيابي هو من رفض السير بملف شهود الزور ورفض الاحتكام الى الدستور والى قواعد العمل المؤسساتي في التصويت داخل الحكومة والذي إرتضيناه كمعارضة سابقة وإرتضينا نتيجته مهما كانت".

*العماد عون: لا يمكن لأي قرار أخذ خارج اطار الدستور أن يبقى نافذاً

من جانبه، وعقب لقاءه الرئيس المكلّف خلال الاستشارات النيابية غير الملزمة، أعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أنه تمنى "على رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي إختصار الوقت في تشكيل الحكومة لأن المواقف باتت واضحة".

وفي تصريح له عقب لقاء التكتل الرئيس المكلّف في مجلس النواب، حدد عون مواصفات الحكومة الجديدة وهي أن "تكون معبأة بالكفاءات ومغطاة سياسياً من مكوّنات الحكومة لأننا نسمع أن هناك أناس لا يريدون أن يتركوا الحكومة، وأن تكون منسجمة وتستطيع أخد القرارات إذ لا يمكن أن يستمر الفراغ الى ما لا نهاية".

كما وضع عون مهمة محاربة الفساد في طليعة المواضيع التي تهتم بها الحكومة، خاصة مسألة الأموال التي كانت تهدر.

ورداً على سؤال، لفت عون الى أنه لم يطالب بأي وزارة.

وإذ لفت عون الى أن إلغاء المحكمة الدولية أمر غير وارد، طالب عون بعدم مساهمة لبنان في تمويل المحكمة الدولية لأنها عمل سياسي ناقص لم تمر عبر رئاسة الجمهورية ومجلس النواب، مشدداً على أنه لا يمكن لأي قرار أخذ خارج إطار الدستور أن يبقى نافذاً.

إلى ذلك، سأل عون "لماذا هذه الضجة العالمية الكبيرة إذا سقط رئيس حكومة في لبنان، لماذا في تونس مسموح وفي لبنان غير مسموح على الرغم من أنها مرت في لبنان وفقاً للأطر الدستورية".



2011-01-27