ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: نظام مبارك يترنح تحت وطأة الغضب الشعبي وميقاتي يبدأ رحلة تشكيل الحكومة اللبنانية
ليندا عجمي
فيما تتواصل لليوم الخامس على التوالي الانتفاضة الشعبية المصرية الداعية الى رحيل النظام المصري ورمزه الاول حسني مبارك، والتي تصاعدت وتيرتها أمس في جمعة "الغضب" رغم سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى، بدا مبارك متشبثا بنظامه المهترئ المترنح على وقع صرخات وهدير شعبه الغاضب، والتدخلات الاميركية الفاضحة لإنقاذه، الا أنه بات مؤكداً أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وأن الوضع في مصر أسقط كل نظريات التوريث.
وبانتظار تبلور صورة الواقع المصري، أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إستشارات التأليف مع الكتل النيابية، على أن يتوجه صباح اليوم الى قصر بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حيث أظهرت مؤشرات الساعات الاخيرة ان ميقاتي يتجه نحو تشكيلة حكومية سياسية من لون واحد مطعّمة تكنوقراطيًا ، في ظل استحالة تقديم الرئيس المكلف تعهدات تحاكي دفتر الشروط التعجيزية لكتلة تيار "المستقبل" في محاولة مكشوفة للتصويب على وسطية ومناقبية ميقاتي، التي بدت مدعومة بغطاء دولي واقليمي.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "مع انتهاء استشارات التأليف الروتينية التي أجراها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مع الكتل النيابية في المجلس النيابي على مدى اليومين الماضيين، طويت المرحلة الشكلية التي لا بد منها، وانطلقت المرحلة العملية في الكواليس والغرف السياسية المغلقة لصياغة الحكومة الميقاتية الثانية"، مشيرة الى أن الرئيس ميقاتي تقصد في كلامه بعد انتهاء الاستشارات "ترك الباب مفتوحا أمام مشاركة الجميع في الحكومة، وإن كانت نتيجة تلك المحاولة معروفة سلفا، بعدما حسم فريق الرئيس سعد الحريري أمر عدم المشاركة "من أجل تفادي إعطاء مشروعية للانقلاب الذي تم في ظل الضغط والترهيب"، على حد تعبير أوساط الحريري.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لصحيفة "الحياة، أن الأخير أبلغ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حين التقاه في إطار الاستشارات النيابية موقفاً واضحاً حول ما صرح به ميقاتي مؤخراً أنه سيحاول "إحياء إحدى الصيغ في إطار ما يسمى السين سين".
وبحسب المصادر، قال الحريري لميقاتي "كي لا يحصل أي التباس سأقول لك كلاماً واضحاً لا لبس فيه لتأخذه في الإعتبار، كانت هناك محاولة للوصول الى صيغة حل اسمها السين سين، وهي فشلت، ثم كانت هناك محاولة قطرية تركية للتوصل الى تسوية ولم تنجح، وأعلن الجانبان عن وقفها، وبالتالي أنا لم أوافق على أي شيء طالما ان هاتين المحاولتين فشلتا".
كما أكدت مصادر الحريري نفسها أنه أنهى كلامه مع ميقاتي بالقول "بناء على كل ذلك لا يقوّلنني أحد شيئاً، ولا ينقلن أحد عن لساني أي شيء بأني وافقت على هذه النقطة أو تلك، وأطلب منك ألا تقول عن لساني إني وافقت على شيء ما، فأنا لم أوافق على شيء وكل ما يقال عكس ذلك ليس صحيحاً"، لافتة الى أن ميقاتي اكتفى بالإستماع الى الحريري من دون أن يعلّق.
الى ذلك، أشارت صحيفة "النهار" نقلاً عن أوساط رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الى أن تأليف الحكومة "سيكون سريعاً ولكن من دون تسرّع، وفي غضون أسبوعين كحد أقصى"، مشيرة الى أن الحكومة "تتجه الى المزج بين السياسيين والتكنوقراط"، وأن ميقاتي سيستمر في أداء دوره الوسطي، و"هو ملتزم بالحوار مع الجميع وبمناقشة أي مسألة كانت ضمن المؤسسات".
أما بالنسبة لعملية توزيع الحقائب، ذكرت مصادر معنية لصحيفة "الأخبار" أن موضوع مشاركة حزب الله المباشرة في الحكومة، لا يزال قيد الدرس لدى قيادة الحزب، وهي ستأخذ قرارها على "قاعدة أن يكون ميقاتي مرتاحاً في حكومته"، ولمّحت مصادر معنية إلى أن الحزب يفضّل عدم المشاركة في الحكومة مباشرة، وأشارت إلى أن المعارضة السابقة معنية "بتقديم لفتة معنوية للرئيس عمر كرامي عبر البحث جدياً في توزير نجله فيصل".
ورأت المصادر أن خطوة مماثلة ستكون من ناحية أولى تعويضاً معنوياً لكرامي، ومن جهة أخرى، "دعماً سنياً وشمالياً للرئيس المكلف، إلا أن ذلك يبقى في النهاية بيد ميقاتي"، إضافة إلى ذلك، رأت المصادر أن ما تلتزم به الأكثرية الجديدة هو "تعزيز أدوار كل من النائب وليد جنبلاط وكتلته والوزير محمد الصفدي والنائب نقولا فتوش، تقديراً لمواقفهم الأخيرة".
في المقابل، أبلغ مصدر سياسي رفيع، في حديث لصحيفة "اللواء" أن اتصالات غير معلنة سُجلت بين الرئيس المكلف ومكونات في قوى 14 اذار لتلمس مدى استعداد بعضها المشاركة في الحكومة، كاشفاً عن اتصالات متقدمة مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل قد تفضي إلى نتيجة إيجابية على مستوى مشاركة الحزب في الحكومة، إضافة إلى عدد من نواب قوى الرابع عشر من آذار، من بينهم النائب روبير غانم.
ترحيب دولي واقليمي بحكومة ميقاتي
أما على المستويات العربية والإقليمية والدولية، فتتوالى التصريحات المؤيدة والمرحبة بميقاتي، حيث نقلت "السفير"، عن أوساط الرئيس ميقاتي، أن تكليف الأخير "يتمتع بغطاء دولي وإقليمي كبير من شأنه تسهيل مهمته في تشكيل الحكومة"، وتوقفت الأوساط في هذا الصدد عند زيارات سفراء الولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي والسعودية وفرنسا وممثل الأمين العام للامم المتحدة، للرئيس ميقاتي، معتبرة أنها "مؤشر على الدعم الذي يتمتع به مطلب الإستقرار في لبنان بغض النظر عمن يكون رئيساً للحكومة".
وأضافت الأوساط نفسها ان "السفراء استفسروا من ميقاتي عن سير التطورات التي استدعت ترشحه وتكليفه وتصوره للمرحلة المقبلة"، ولاحظت أن "سفير فرنسا دوني بييتون أكد أهمية تحقيق العدالة إلا أنه في الوقت ذاته شدد على أهمية الإستقرار في لبنان وأن ما جرى يندرج ضمن العملية الدستورية".
كما أشارت الأوساط، بحسب الصحيفة، الى أن ميقاتي سيستقبل اليوم سفيري إيطاليا وإسبانيا، ثم غيرهما من السفراء العرب والأجانب تباعاً، لافتة الى أن ذلك يشكل "دليل اهتمام الدول المعنية بحفظ الاستقرار وسير العملية السياسية في لبنان".
كما كان بارزاً تصريح وزير الخارجية البريطانية وليم هيغ، الذي أعلن فيه في ختام زيارته لسوريا، أمس، أن "بريطانيا لا تنظر إلى الحكومة التي يقوم بتشكيلها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على أنها حكومة حزب الله"، ورفض بذلك التسمية التي يطلقها فريق "14 آذار" على هذه الحكومة داعياً في الوقت عينه إلى العمل على تشكيل "حكومة توافق جامعة".
وفي حديث لموقع "الوطن أونلاين"، قال هيغ إن "ميقاتي ليس من حزب الله، ومن الواضح أنه سيكون لديه وجهات نظره الخاصة، وسيكون أيضاً هنالك مشاركون آخرون في حكومته، ولا أعتقد أنه يجب أن نقول إنها لحزب الله لأنها من تحالف أوسع، ولكن كما مع أي حكومة في العالم فإن الحكم على الحكومة.
النظام المصري يترنح تحت وطأة الغضب الشعبي
وعلى صعيد الانتفاضة الشعبية المصرية، أجمعت الصحف المحلية على أن النظام المصري يترنح تحت وطأة الغضب الشعبي، بالرغم من جرعات الدعم الاميركية، حيث لفتت "السفير" الى أنه بعد رفض الرئيس المصري حسني مبارك الاعتراف بالهزيمة، خرج، على طريقة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، بخطاب تخديري، لم تتخط عباراته تلك الشعارات التي حملها نظامه المتهالك في "التنمية" و" الديموقراطية" و"الإصلاح"، مصرّاً على استكمال معركته الخاسرة ضد الشعب المصري، الذي خرج منه، في "جمعة الغضب"، يوم أمس، مئات الآلاف طالبوا برحيله"، معتبرة أن المتظاهرين "نجحوا في أقل من ساعتين في ضرب أسس نظامه الأمني، وتحدوا قرارات حظر التجوال والتلويح بورقة الجيش، الذي نزل بحذر إلى الشارع، وسط تساؤلات عن دوره المحتمل في الأزمة، فيما لجأت السلطات المصرية الى قطع سبل التواصل والاتصالات وشبكات الخلوي والانترنت في البلاد في محاولة لمواجهة المتظاهرين والتعتيم بكل السبل على ما يجري".
بدورها، رأت صحيفة "البناء" أن مصر دخلت "في مرحلة انهيار النظام الحاكم، بعدما بدا المشهد امس من خلال التظاهرات المليونية التي عمت انحاءها يؤشر الى ترنح النظام في ظل انهيار كامل وغياب للدولة ونزول الناس الى الشوارع، اضافة الى الصدامات العنيفة مع رجال السلطة والامن والتي ادت الى وقوع عدد من القتلى ومئات الجرحى"، مشيرة الى أن الابرز كان "في ردود الفعل العالمية وسعي الإدارة الاميركية الدخول على ما يجري في مصر في محاولة بائسة لإنقاذ النظام من التداعي من خلال تسوية تدعمها الإدارة الاميركية لبقاء نفوذها في هذا البلد العربي الكبير".
وتحت عنوان "مبارك يكابر... وأوباما "يأمره" بخطوات ملمـوسة"، رأت صحيفة "الاخبار"، أن مصر استعادت روحها، حيث خرج شعبها يزلزل بأقدامه الأرض تحت حسني مبارك، الذي لا يزال يدّعي التماسك"، مشيرة الى أنه "هي المومياء نفسها. تنظر ولا ترى. تنصت ولا تسمع. تلمس ولا تحس. لا قلب ينبض ولا عروق ولا حياء. حسني مبارك لا يزال على جبروته. مومياء لا تزال تحسَب نفسها فرعون. ضعيف يدّعي القوة. منهار يوحي بالتماسك. الأرض تزلزل تحت قدميه ويمثّل دور الواقف منتصباً. يمارس الألاعيب نفسها".
واعتبرت الصحيفة أن "حيل الحكام العرب نفسها، تلك التي اعتمدها زين العابدين بن علي ولم يفلح، استماتة للاحتفاظ بالكرسي حتى اللحظة الأخيرة. حتى الطائرة الأخيرة. حتى النفَس الأخير. هذا دأب الحكام العرب. لا تنحّي طوعياً في قاموسهم. الخروج من الحكم، بالنسبة إليهم، لا يكون إلّا إلى واحدة من وجهتين: إما القبر وإما المنفى".
فيما تتواصل لليوم الخامس على التوالي الانتفاضة الشعبية المصرية الداعية الى رحيل النظام المصري ورمزه الاول حسني مبارك، والتي تصاعدت وتيرتها أمس في جمعة "الغضب" رغم سقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى، بدا مبارك متشبثا بنظامه المهترئ المترنح على وقع صرخات وهدير شعبه الغاضب، والتدخلات الاميركية الفاضحة لإنقاذه، الا أنه بات مؤكداً أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وأن الوضع في مصر أسقط كل نظريات التوريث.
وبانتظار تبلور صورة الواقع المصري، أنهى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إستشارات التأليف مع الكتل النيابية، على أن يتوجه صباح اليوم الى قصر بعبدا للتشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، حيث أظهرت مؤشرات الساعات الاخيرة ان ميقاتي يتجه نحو تشكيلة حكومية سياسية من لون واحد مطعّمة تكنوقراطيًا ، في ظل استحالة تقديم الرئيس المكلف تعهدات تحاكي دفتر الشروط التعجيزية لكتلة تيار "المستقبل" في محاولة مكشوفة للتصويب على وسطية ومناقبية ميقاتي، التي بدت مدعومة بغطاء دولي واقليمي.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "مع انتهاء استشارات التأليف الروتينية التي أجراها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مع الكتل النيابية في المجلس النيابي على مدى اليومين الماضيين، طويت المرحلة الشكلية التي لا بد منها، وانطلقت المرحلة العملية في الكواليس والغرف السياسية المغلقة لصياغة الحكومة الميقاتية الثانية"، مشيرة الى أن الرئيس ميقاتي تقصد في كلامه بعد انتهاء الاستشارات "ترك الباب مفتوحا أمام مشاركة الجميع في الحكومة، وإن كانت نتيجة تلك المحاولة معروفة سلفا، بعدما حسم فريق الرئيس سعد الحريري أمر عدم المشاركة "من أجل تفادي إعطاء مشروعية للانقلاب الذي تم في ظل الضغط والترهيب"، على حد تعبير أوساط الحريري.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لصحيفة "الحياة، أن الأخير أبلغ الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حين التقاه في إطار الاستشارات النيابية موقفاً واضحاً حول ما صرح به ميقاتي مؤخراً أنه سيحاول "إحياء إحدى الصيغ في إطار ما يسمى السين سين".
وبحسب المصادر، قال الحريري لميقاتي "كي لا يحصل أي التباس سأقول لك كلاماً واضحاً لا لبس فيه لتأخذه في الإعتبار، كانت هناك محاولة للوصول الى صيغة حل اسمها السين سين، وهي فشلت، ثم كانت هناك محاولة قطرية تركية للتوصل الى تسوية ولم تنجح، وأعلن الجانبان عن وقفها، وبالتالي أنا لم أوافق على أي شيء طالما ان هاتين المحاولتين فشلتا".
كما أكدت مصادر الحريري نفسها أنه أنهى كلامه مع ميقاتي بالقول "بناء على كل ذلك لا يقوّلنني أحد شيئاً، ولا ينقلن أحد عن لساني أي شيء بأني وافقت على هذه النقطة أو تلك، وأطلب منك ألا تقول عن لساني إني وافقت على شيء ما، فأنا لم أوافق على شيء وكل ما يقال عكس ذلك ليس صحيحاً"، لافتة الى أن ميقاتي اكتفى بالإستماع الى الحريري من دون أن يعلّق.
الى ذلك، أشارت صحيفة "النهار" نقلاً عن أوساط رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الى أن تأليف الحكومة "سيكون سريعاً ولكن من دون تسرّع، وفي غضون أسبوعين كحد أقصى"، مشيرة الى أن الحكومة "تتجه الى المزج بين السياسيين والتكنوقراط"، وأن ميقاتي سيستمر في أداء دوره الوسطي، و"هو ملتزم بالحوار مع الجميع وبمناقشة أي مسألة كانت ضمن المؤسسات".
أما بالنسبة لعملية توزيع الحقائب، ذكرت مصادر معنية لصحيفة "الأخبار" أن موضوع مشاركة حزب الله المباشرة في الحكومة، لا يزال قيد الدرس لدى قيادة الحزب، وهي ستأخذ قرارها على "قاعدة أن يكون ميقاتي مرتاحاً في حكومته"، ولمّحت مصادر معنية إلى أن الحزب يفضّل عدم المشاركة في الحكومة مباشرة، وأشارت إلى أن المعارضة السابقة معنية "بتقديم لفتة معنوية للرئيس عمر كرامي عبر البحث جدياً في توزير نجله فيصل".
ورأت المصادر أن خطوة مماثلة ستكون من ناحية أولى تعويضاً معنوياً لكرامي، ومن جهة أخرى، "دعماً سنياً وشمالياً للرئيس المكلف، إلا أن ذلك يبقى في النهاية بيد ميقاتي"، إضافة إلى ذلك، رأت المصادر أن ما تلتزم به الأكثرية الجديدة هو "تعزيز أدوار كل من النائب وليد جنبلاط وكتلته والوزير محمد الصفدي والنائب نقولا فتوش، تقديراً لمواقفهم الأخيرة".
في المقابل، أبلغ مصدر سياسي رفيع، في حديث لصحيفة "اللواء" أن اتصالات غير معلنة سُجلت بين الرئيس المكلف ومكونات في قوى 14 اذار لتلمس مدى استعداد بعضها المشاركة في الحكومة، كاشفاً عن اتصالات متقدمة مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل قد تفضي إلى نتيجة إيجابية على مستوى مشاركة الحزب في الحكومة، إضافة إلى عدد من نواب قوى الرابع عشر من آذار، من بينهم النائب روبير غانم.
ترحيب دولي واقليمي بحكومة ميقاتي
أما على المستويات العربية والإقليمية والدولية، فتتوالى التصريحات المؤيدة والمرحبة بميقاتي، حيث نقلت "السفير"، عن أوساط الرئيس ميقاتي، أن تكليف الأخير "يتمتع بغطاء دولي وإقليمي كبير من شأنه تسهيل مهمته في تشكيل الحكومة"، وتوقفت الأوساط في هذا الصدد عند زيارات سفراء الولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي والسعودية وفرنسا وممثل الأمين العام للامم المتحدة، للرئيس ميقاتي، معتبرة أنها "مؤشر على الدعم الذي يتمتع به مطلب الإستقرار في لبنان بغض النظر عمن يكون رئيساً للحكومة".
وأضافت الأوساط نفسها ان "السفراء استفسروا من ميقاتي عن سير التطورات التي استدعت ترشحه وتكليفه وتصوره للمرحلة المقبلة"، ولاحظت أن "سفير فرنسا دوني بييتون أكد أهمية تحقيق العدالة إلا أنه في الوقت ذاته شدد على أهمية الإستقرار في لبنان وأن ما جرى يندرج ضمن العملية الدستورية".
كما أشارت الأوساط، بحسب الصحيفة، الى أن ميقاتي سيستقبل اليوم سفيري إيطاليا وإسبانيا، ثم غيرهما من السفراء العرب والأجانب تباعاً، لافتة الى أن ذلك يشكل "دليل اهتمام الدول المعنية بحفظ الاستقرار وسير العملية السياسية في لبنان".
كما كان بارزاً تصريح وزير الخارجية البريطانية وليم هيغ، الذي أعلن فيه في ختام زيارته لسوريا، أمس، أن "بريطانيا لا تنظر إلى الحكومة التي يقوم بتشكيلها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على أنها حكومة حزب الله"، ورفض بذلك التسمية التي يطلقها فريق "14 آذار" على هذه الحكومة داعياً في الوقت عينه إلى العمل على تشكيل "حكومة توافق جامعة".
وفي حديث لموقع "الوطن أونلاين"، قال هيغ إن "ميقاتي ليس من حزب الله، ومن الواضح أنه سيكون لديه وجهات نظره الخاصة، وسيكون أيضاً هنالك مشاركون آخرون في حكومته، ولا أعتقد أنه يجب أن نقول إنها لحزب الله لأنها من تحالف أوسع، ولكن كما مع أي حكومة في العالم فإن الحكم على الحكومة.
النظام المصري يترنح تحت وطأة الغضب الشعبي
وعلى صعيد الانتفاضة الشعبية المصرية، أجمعت الصحف المحلية على أن النظام المصري يترنح تحت وطأة الغضب الشعبي، بالرغم من جرعات الدعم الاميركية، حيث لفتت "السفير" الى أنه بعد رفض الرئيس المصري حسني مبارك الاعتراف بالهزيمة، خرج، على طريقة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، بخطاب تخديري، لم تتخط عباراته تلك الشعارات التي حملها نظامه المتهالك في "التنمية" و" الديموقراطية" و"الإصلاح"، مصرّاً على استكمال معركته الخاسرة ضد الشعب المصري، الذي خرج منه، في "جمعة الغضب"، يوم أمس، مئات الآلاف طالبوا برحيله"، معتبرة أن المتظاهرين "نجحوا في أقل من ساعتين في ضرب أسس نظامه الأمني، وتحدوا قرارات حظر التجوال والتلويح بورقة الجيش، الذي نزل بحذر إلى الشارع، وسط تساؤلات عن دوره المحتمل في الأزمة، فيما لجأت السلطات المصرية الى قطع سبل التواصل والاتصالات وشبكات الخلوي والانترنت في البلاد في محاولة لمواجهة المتظاهرين والتعتيم بكل السبل على ما يجري".
بدورها، رأت صحيفة "البناء" أن مصر دخلت "في مرحلة انهيار النظام الحاكم، بعدما بدا المشهد امس من خلال التظاهرات المليونية التي عمت انحاءها يؤشر الى ترنح النظام في ظل انهيار كامل وغياب للدولة ونزول الناس الى الشوارع، اضافة الى الصدامات العنيفة مع رجال السلطة والامن والتي ادت الى وقوع عدد من القتلى ومئات الجرحى"، مشيرة الى أن الابرز كان "في ردود الفعل العالمية وسعي الإدارة الاميركية الدخول على ما يجري في مصر في محاولة بائسة لإنقاذ النظام من التداعي من خلال تسوية تدعمها الإدارة الاميركية لبقاء نفوذها في هذا البلد العربي الكبير".
وتحت عنوان "مبارك يكابر... وأوباما "يأمره" بخطوات ملمـوسة"، رأت صحيفة "الاخبار"، أن مصر استعادت روحها، حيث خرج شعبها يزلزل بأقدامه الأرض تحت حسني مبارك، الذي لا يزال يدّعي التماسك"، مشيرة الى أنه "هي المومياء نفسها. تنظر ولا ترى. تنصت ولا تسمع. تلمس ولا تحس. لا قلب ينبض ولا عروق ولا حياء. حسني مبارك لا يزال على جبروته. مومياء لا تزال تحسَب نفسها فرعون. ضعيف يدّعي القوة. منهار يوحي بالتماسك. الأرض تزلزل تحت قدميه ويمثّل دور الواقف منتصباً. يمارس الألاعيب نفسها".
واعتبرت الصحيفة أن "حيل الحكام العرب نفسها، تلك التي اعتمدها زين العابدين بن علي ولم يفلح، استماتة للاحتفاظ بالكرسي حتى اللحظة الأخيرة. حتى الطائرة الأخيرة. حتى النفَس الأخير. هذا دأب الحكام العرب. لا تنحّي طوعياً في قاموسهم. الخروج من الحكم، بالنسبة إليهم، لا يكون إلّا إلى واحدة من وجهتين: إما القبر وإما المنفى".
وكان الرئيس مبارك قد أعلن، بعد منتصف الليل، أنه "طلب من رئيس وزرائه أحمد نظيف تقديم استقالة الحكومة وأمر بتشكيل حكومة جديدة"، كاشفاً انه سيتم اتخاذ خطوات جديدة "لمحاصرة البطالة ورفع مستوى المعيشة وتطوير الخدمات والوقوف إلى جوار الفقراء ومحدودي الدخل".
هذا وأشارت "السفير"، إلى أنه "بعد دقائق على هذا الخطاب، ظهر الرئيس الأميركي باراك اوباما للتعليق على الأحداث الجارية في مصر، بكلمة بدت وكأنها موجهة من رئيس إلى مرؤسه، إذ قال إنه تحدث مع مبارك وطلب منه الحفاظ على وعوده بالعمل من أجل زيادة الديموقراطية وزيادة الفرصة الاقتصادية لشعبه، داعياً السلطات المصرية إلى رفع القيود على الاتصالات والإنترنت، فيما طلب من المتظاهرين الابتعاد عن "العنف".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018