ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: معركة الحكومة ليست سهلة ومفتوحة مع الغرف السوداء الأميركية واللبنانية

جنبلاط: معركة الحكومة ليست سهلة ومفتوحة مع الغرف السوداء الأميركية واللبنانية
اعتبر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن التسوية السورية - السعودية تصلح كي تكون منطلقاً لعمل الحكومة المقبلة، لافتا الى أن "المعركة ليست سهلة"، ومشيرا الى أنها "مفتوحة مع الدوائر والغرف السوداء الأميركية واللبنانية المقيمة في الفنادق الفخمة في باريس وفي قوى 14 آذار التي يجري كل أفرقائها تنسيقاً كاملاً في ما بينهم بتسابقهم على الاتصال بالرئيس ميقاتي للانقضاض على حكومته عندما يتمكنون من ذلك"، معتبرا أن هناك "إيحاءً بالتمييع والاتصالات لتضييع الوقت".

وفي هذا السياق، شدد جنبلاط على ضرورة حماية الحكومة الجديدة في ظل إنفتاح الرئيس ميقاتي على الجميع، بما في ذلك قوى 14 آذار، متسائلاً عن مغزى "الإنفتاح المفاجئ لرئيس حزب "الكتائب" أمين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، "هل هو حسن نيّة أم محاولة لتضييع الوقت"، ومعرباً عن اعتقاده بأنه "كان بإمكان الجميل إرسال إشارات للخارج أن لديه حيثية مختلفة تجعله يطلب المشاركة".

أما في ما خص جعجع، فإعتبر جنبلاط أنه "لا يسعه القيام بأي شيء"، وأضاف "هناك أيضاً جوني عبده الذي يبشّرنا من باريس بزلزال"، وقال "لا أعرف ماذا يريد هؤلاء، الرئيس ميقاتي يريد أن يعطي قوى 14 آذار فرصة للمشاركة، لكنني أعتقد بوجود أمر عمليات خارجي معاكس"، خالصا الى أن "مهمته ليست سهلة على الإطلاق".

ورفض جنبلاط مطلب قوى 14 آذار المشاركة في حكومة ميقاتي انطلاقاً من بتّ موضوع سلاح المقاومة، وقال "ليسمح لنا سمير جعجع وسواه، معالجة موضوع السلاح داخلية وعبر الحوار الوطني".

وأكد جنبلاط أن سلاح المقاومة أساسي بالنسبة الى لبنان وضروري لحمايته من العدوان الإسرائيلي، وسأل كيف "سنستعيد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ وكيف نواجه الإختراقات الجوية الإسرائيلية"؟ إضافة الى الثروة النفطية والغازية التي يريد العدو الاسرائيلي الاستيلاء عليها، مؤكدا أن "إلغاء السلاح يعني إلغاء مناعة لبنان وفصله عن كونه خاصرة لسوريا بغية إضعافها، وإعادته إلى الفلك الأميركي - الإسرائيلي".

واذ أشار جنبلاط الى أن "حكومة ميقاتي ليست بصدد إلغاء المحكمة الدولية لأنه لا أحد يستطيع إلغاءها إلا مجلس الأمن"، قال "علينا أن نعمل على درء المفاعيل السلبية للقرار الاتهامي في الداخل، وهذا هو المطلوب فقط".

وأشاد جنبلاط بوسطية سليمان وميقاتي، مؤكدا أنهما يريدان حكومة جدّية وفاعلة، خلافاً للشائعة التي تطلقها قوى 14 آذار ومروان حمادة من أنها ستكون حكومة نظام أمني جديد، أو يقولون على طريقة إذاعة صوت العرب إنها حكومة ولاية الفقيه"، وفيما أكد أنه سيسعى معهما الى أن "تكون هناك كتلة وسطية ونحافظ عليها في الحدّ الأدنى"، سأل "لكن ماذا سيفعل التخريب الأميركي والغربي؟".

وأوضح جنبلاط أنه لم يعد وسطياً منذ أن أعلن إصطفافه في خيار سوريا والمقاومة، معرباً عن ثقته "من القدرات التي يمتلكها الرئيس ميقاتي، خاصة وأنه أظهر حجم علاقاته العربية والدولية"، وقال "إنه رجل يبعث على الثقة، فعندما كلّف خفّ الضغط على الليرة اللبنانية".
2011-02-02