ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: المعارضة المصرية تتصدى لهجوم "بلطجية "مبارك.. والرئيس ميقاتي يواصل اتصالاته لتشكيل الحكومة

بانوراما اليوم: المعارضة المصرية تتصدى لهجوم "بلطجية "مبارك.. والرئيس ميقاتي يواصل اتصالاته لتشكيل الحكومة

ليندا عجمي

بعد مرور أكثر من أسبوع على بدء الانتفاضة الشعبية المصرية المطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك، بدأ مبارك بلعب أوراقه الاخيرة عبر اطلاق "البلطجية والمرتزقة وميليشيا حزبه"، في محاولة منه لارعاب المتظاهرين وثنيهم عن النزول الى الشارع، تارة بالجمال والخيول وطوراً بالسلاح الابيض والقنابل الحارقة، والتي ادت الى سقوط العديد من القتلى ومئات الجرحى، وسط وقوف الجيش المصري على الحياد بين أتباع النظام والمعارضين.
وفي حين دعا المتظاهرون لتكثيف حضورهم في ميدان "التحرير" والاستعداد لجمعة "الرحيل"، تخلت واشنطن عن حليفها الاستراتيجي الاول في المنطقة، بعد ادراكها حتمية سقوطه، خصوصا بعد مجاهرة الرئيس الاميركي باراك اوباما بخيار التخلي عنه والبحث عن بديل له يكون موالياً لسياساتها، وحامياً لأمن واستقرار الكيان الصهيوني.

وعلى الصعيد المحلي، واصل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لقاءاته واتصالاته المعلنة وغير المعلنة أمس في إطار المشاورات الإضافية التي يجريها من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل حرصه على مشاركة الجميع في الحكم.


هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "بانتظار أن تحسم قوى 14 آذار موقفها من مسألة المشاركة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، يبقى الشكل المفترض للحكومة المقبلة غامضا سواء من حيث هويتها أو من حيث عدد وزرائها، ذلك أن تظهير صورة الملامح الأساسية للتشكيلة الوزارية مرتبط بما سيؤول اليه "التفاوض" المستمر مع الأكثرية السابقة".

وأشارت الصحيفة إلى "ان اتصالات الرئيس المكلف مع قوى 14 آذار أظهرت تراجعا نسبيا عن مطلب الموقف من سلاح المقاومة، مقابل تركيز على عدم التراجع عن المحكمة الدولية وعلى نيل الثلث الضامن، إضافة الى طلب بعض الضمانات حول سير عمل الحكومة"، كاشفة أن موفدا لميقاتي التقى أمس النائب سامي الجميل للبحث في بعض التفاصيل.

في هذه الاثناء، ذكرت "السفير"، أن الرئيس المكلف عقد لقاءات عدة مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل الذي أبدى استعداد الحزب للتسهيل، طالبا أن يترك له موضوع التسمية الى حين اكتمال تحديد الحقائب والأسماء عند جميع الكتل المشاركة في الحكومة، علما ان الثنائي الشيعي (الحزب وأمل) يرغب في استعادة حقيبة المالية، إلا انه لن يحوّل ذلك الى عقبة امام التشكيلة. 

الرئيس ميقاتي يتابع مشاوراته لتشكيل الحكومة  


هذا وأشارت مصادر الرئيس المكلف، لـ"السفير"، الى ان "أجواء المحادثات مع حزب الكتائب إيجابية ويمكن التعويل عليها، وأن الرئيس سعد الحريري ليس بعيدا عن جو التفاوض بين ميقاتي و"الكتائب"، قائلة "إن المشكلة الفعلية تكمن في التمثيل المسيحي، سواء شارك مسيحيو 14 آذار أو لم يشاركوا"، وأوضحت أن "ميقاتي لم يعطِ جواباً على مطالب أي فريق وأنه ما زال يجوجل الافكار والاقتراحات".

وأكدت المصادر أن "ميقاتي يواصل مفاوضاته مع قوى 14 آذار بنفس طويل، وهو لن يستسلم سريعا لليأس من إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإن تكن المعطيات الموضوعية تؤشر الى ان الطريق نحو مثل هذه الحكومة مزروعة بالعديد من الألغام السياسية التي يحاول الرئيس المكلف تفكيكها".


من جهته، قال الرئيس نجيب ميقاتي، لصحيفة "الحياة"، رداً على سؤال عن مدى تأخر تشكيل الحكومة في ظل التكهنات بضرورة الإسراع في إصدارها، "ما يهمني هو الوصول الى تشكيلة مريحة ومتى توصلنا إليها فسأتشاور مع الرئيس سليمان ونصدرها، والمسألة ليست مسألة سرعة أو تباطؤ".

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "الاخبار"، عن زوار الرئيس ميقاتي، تأكيده أن "حكومته ليست حكومة انتقالية على غرار تلك التي ألفها في 19 نيسان 2005 واستمرت إلى 21 حزيران، أشرفت خلالها على الانتخابات النيابية، فانتهت مهمتها بانتهائها، بل أقرب إلى حكومة تستمد دورها من الظروف الاستثنائية التي يمر فيها الوضع الداخلي بغية تثبيت الاستقرار وإزالة الالتباس التي يحوط بعلاقة لبنان مع كل من سوريا والمجتمع الدولي وتحديد خيارات الحكم وإطلاق عمل المؤسسات الدستورية".
وأشارت الصحيفة إلى أن ميقاتي "لا يميل إلى الحكومات الفضفاضة من 30 وزيراً، ويفضّل أن تكون حكومته الثانية أكبر من تلك التي ألفها عام 2005، وكانت من 14 وزيراً، على أن توفر أفضل تمثيل للقوى السياسية من غير أن تثقل، على عمل السلطة الإجرائية".


بدورها، توقعت أوساط مقربة من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن تبصر الحكومة العتيدة النور بعد 14 شباط، وقبل صدور القرار الاتهامي، مشيرة إلى أن الحكومة ستكون مؤلفة من تكنوقراط مطعّمة بسياسيين وموسعة.

في موازاة ذلك، نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان "انه بعيد كل البعد عن المحاصصة أو المطالبة بحصص"، مستغربا الكلام "الذي تداوله الاعلام عن انه طلب توزير صهره وسام بارودي، في حين انه لم يطرح ذلك مرة".
وفي حديث لـصحيفة"النهار"، أكد زواره "ان جهده منصب بالتنسيق والتعاون مع رئيس الوزراء المكلف على ضمان قيام حكومة "وازنة ومتوازنة وميثاقية" يرتاح جميع الاطراف الى مكوناتها ولا تشكل استفزازاً لاحد، وان الذي يهمه المجيء بحكومة تؤمن استقرارا في السياسة وانتاجية في العمل".

تواصل "الثورة" المصرية على الرغم من المحاولات الترهيبية للنظام
 
وعلى صعيد الانتفاضة المصرية، كتبت صحيفة "السفير"، في صفحتها الاولى تحت عنوان "الطاغيـة يواجـه ثـورة مصـر بالـدم"، أن "الرئيس المصري حسني مبارك تخطى دموية نظيره التونسي زين العابدين بن علي، عندما لجأ أمس إلى استخدام عصاباته من اجل ترويع المتظاهرين في وسط القاهرة ومعظم المدن المصرية الكبرى التي سبق أن تركها عرضة للفراغ الأمني منذ بدء الانتفاضة الشعبية في 25 كانون الثاني الماضي، من أجل تعطيل خطة الخروج من السلطة التي فرضها الشارع وحرفتها واشنطن عن مسارها عندما حاولت إعطاء مبارك فرصة البقاء في الحكم حتى أيلول المقبل، وتوفير مخرج لائق له من الرئاسة، ما وضع مصر على شفير اشتباك أهلي لم يسبق له مثيل، يمكن أن يحول الفراغ إلى فوضى شاملة، تخدم على الأرجح المصالح الأميركية والإسرائيلية".

وتحت عنوان "مبارك يلعب آخر أوراقه: بلطجية ومرتزقة... والثوار صامدون"، رأت صحيفة "الاخبار"، أن مصر والعالم ناما "يوم أمس على مخاوف من مجزرة ترتكب تحت جنح الظلام في ميدان التحرير، حيث تعرض المتظاهرون لمذبحة سقط فيها أكثر من 3 قتلى وألف جريح على أيدي كلاب حسني مبارك، الذي يبدو أنه يلعب آخر أوراقه قبل "جمعة الرحيل"، مشيرة إلى أن "وقوف الجيش على الحياد أثار الريبة، وخاصة بعدما أفلت مبارك ميليشياته على المتظاهرين العزل، الذين تعرضوا لمذبحة تحت أعين جنود الجيش الذين أخلوا المداخل المؤدية إلى ميدان التحرير ما سهّل لـ"كلاب" مبارك الهجوم"...


وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة في القاهرة، في حديث لـ"النهار"، "ان المبعوث الاميركي الخاص الى مصر السفير السابق فرانك ويزنر الذي التقى مبارك أول من أمس الثلاثاء طوال ساعتين، عرض على الرئيس المصري ان يذهب معه على متن طائرة الى الولايات المتحدة او بريطانيا بعد ان يفوض سلطاته الى عمر سليمان بدعوى اجراء فحوص طبية، وان لا تبدو عملية الخروج بمثابة هروب او في صورة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي".
واوضحت المصادر أن مبارك "رد بأنه لا يستطيع تنفيذ الاقتراح الاميركي الان وطلب مهلة حتى المساء قائلاً انه يرتب خطة محددة مع مستشاريه وقال اعطوني فرصة للتنفيذ، لكن المسؤولين الاميركيين فوجئوا بمضمون الخطاب الذي القاه مبارك مساء الثلثاء والذي لم يكن متوافقا مع الانطباع الذي اعطاه لويزنر".

ومع استمرار الاحتجاجات الشعبية في مصر، بدأت "إسرائيل" تبحث في سيناريوهات الوضع القائم، في حال بقاء نظام الرئيس حسني مبارك أو سقوطه، حيث كان لافتا "تصريحاً أمس عن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك قال فيه "إن الرئيس المصري حسني مبارك انتهى ومصر مقبلة على وضع جديد"، وسط رفض وحزن وعتب على الولايات المتحدة لتخليها عن مبارك....

2011-02-03