ارشيف من :أخبار عالمية

مصر: مئات آلالاف من المتظاهرين يتوافدون إلى ميدان التحرير رغم إرهاب "بلطجية" النظام

مصر: مئات آلالاف من المتظاهرين يتوافدون إلى ميدان التحرير رغم إرهاب "بلطجية" النظام
"الانتقاد"

تجددت الاشتباكات منذ فجر اليوم بين المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك و"بلطجية" النظام ورجال الأمن، فيما امتلأ "ميدان التحرير" بالجرحى الذين سقطوا جراء استخدام رجال الأمن الرصاص والقنابل الحارقة ضد المتظاهرين الذين أصرّوا على البقاء في الميدان وسط تدفق أعداد اضافية من الجماهير إلى وسط القاهرة، وأفاد المنسقون الميدانيون في اللجان الشعبية بالميدان أن الليلة الماضية كانت "ليلة عصيبة وصعبة على جميع المتظاهرين الذين بقوا في ميدان التحرير، حيث سقط ضحايا جراء اطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين تارة من القوات المسلحة، وتارة آخرى من قناصي بلطجية مبارك الذين كمنوا على أسطح بنايات مطلة على "ميدان التحرير.


وحمّل المنسقون الميدانيون "الرئيس المصري مسؤولية الدماء التي سالت طيلة هذه الايام على أرض ميدان التحرير وباقي المحافظات"، وأكدوا في المقابل على "اصرار المتظاهرين وتصميمهم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة على إكمال المسيرة رغم ما سقط من مئات الشهداء والجرحى"، وأوضح المنسقون أنه "قبيل صلاة الفجر سُمعت أصوات أعيرة نارية من رشاشات ثقيلة، يستخدمها الجيش المصري"، وأورد شهود عيان أن "الجيش قام باطلاق بعض الاعيرة النارية من أجل أن يتراجع المتظاهرون ولا يشتبكوا مع انصار الرئيس، لكنها اصابت عدداً من المتظاهرين وأوقعت قتيلا بينهم على الأقل".


وأفاد صحفيون مراسلون في الميدان أن "البلطجية كانوا يحملون أسلحة ورشاشات وقاموا طوال الليل بإطلاق النار على المتظاهرين ما أوقع ما لا يقل عن قتيلين وعشرات الجرحى بالرصاص الحي، وألقى المتظاهرون القبض على عدد من مثيري الشغب ممن دخلوا الميدان وحاولوا اصابة وجرح المتظاهرين وتبين انهم ينتمون الى الشرطة ووزارة الداخلية ومباحث امن الدولة، وتم تصوير هوياتهم لتأكيد هذا الامر، وتم القاء القبض عليهم وتسليمهم الى قوات الجيش"، وذكرت أنباء صادرة من وزارة الداخلية المصرية أن "بعض هؤلاء مدفوعون من قبل رجال اعمال ينتمون إلى الحزب الوطني الحاكم أو من المقربين من السلطة والرئيس المصري".


وعلى الرغم من ذلك فقد سيطر المتظاهرون سيطرة شبه كاملة على "ميدان التحرير" والطرق المؤدية اليه، لمنع اختراقه من قبل "بلطجية الرئيس"، وبقي أنصار مبارك يسيطرون على طريقين مطلين على الميدان فقط، وفي ساعات الصباح بدء توافد اعداد اضافية من المتظاهرين إلى ميدان التحرير، وسط توقعات بأن يتجاوز عددهم مئات الآلاف وسط دعوات للمتظاهرين بالالتحاق لمنع محاولات اجهاض الثورة مهما كانت التضحيات.

وذكر منسقون ميدانيون أن "الجيش المصري عزز من تواجده في ميدان التحرير، إثر اصابة عدد من مجنديه برصاص القناصة، ورد بعض ضباطه بشكل فردي على مصادر النيران، وهو ما دفع بقيادة الجيش إلى نشر المزيد من الآليات والمركبات، بعد أن حاولت مجموعات من "بلطجية" النظام، المزودين بالسكاكين والعصي، التوجه إلى ميدان التحرير لافتعال المشاكل مع المتظاهرين"، وأضاف المنسقون أن خططاً اعدت لمنع هؤلاء المخربين من عرقلة مسار التظاهرات".


وفي الأسكندرية ثاني أكبر المدن المصرية، احتشد مئات الآلاف من المواطنين منذ الصباح الباكر، أمام مسجد القائد ابراهيم، للمشاركة في المسيرات الشاجبة "لاعتداءات رجال الأمن المصري المتخفين بزي مدني و"بلطجية" النظام واعوانه على المتظاهرين في القاهرة، ومحاولات الارباك التي فشل في تحقيقها أجهزة الامن التي سعت لاحباط مسيرات الاسكندرية"، كما دعا منظمو المسيرات إلى "أكبر حشد جماهيري ليوم الغد، حتى الوصول إلى تحقيق المطالب الشعبية وعلى رأسها الاطاحة بالرئيس المصري".


2011-02-03