ارشيف من :أخبار عالمية
طهران تطوّر تكنولوجيا فضائية ستمكنها من إرسال أول رائد الى الفضاء في العام 2025 وإطلاق عدد من الأقمار الصناعية
حسن حيدر - طهران
بعد مرور ثلاثة عقود على إنتصار الثورة الإسلامية، أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية صواريخ محلية الصنع الی الفضاء حاملة أقمار صناعية وضعت فی المدار، لتدخل بذلك نادي الدول الفضائية عبر تقنيات طورت و صنعت محلياً بقدرات ذاتية.
واليوم تخطط إيران لإرسال أول رائد الی الفضاء بحلول العام 2025، ولإطلاق صاروخي "سفير" و "كاوشكر" أو "الباحث" اللذين تم تطورتهما محلياً، وهما يعتمدان علی تقنية معقدة جداً تمكنهما من إختراق الغلاف الجوي لوضع القمر الصناعي فی مداره، كما يدخل هذان الصاروخان في إطار البرنامج الصاروخي البالستي التابع لوزارة الدفاع التي أنتجت صواريخ تعمل بالوقود الصلب يفوق مداها ألفي کلم.
ويذكر في هذا السياق، أن العامل الأساس فی غزو الفضاء الإيراني هو تصنيع أقمار صناعية قادره علی القيام بمهام تصوير و رصد، فبعد إرسالها القمر الصناعي "أميد" أو "الأمل" الی الفضاء، طورت الجمهورية الاسلامية الايرانية مجموعة من الأقمار الصناعية ذات استخدامات علمية كتحديد الخرائط، بالإضافة الى قمر صناعي جديد قادر علی إلتقاط الصور وبثها الی الأرض في تطور نوعي وتقني کبير يسمح لإيران بمراقبة حدودها و الوصول بعيداً في جمع المعلومات الجغرافية وربما العسكرية.
كما تتحضر إيران لإطلاق مشاريع فضائية ضخمة من ضمنها المسبار الفضائي "سفير" والأقمار الصناعية "رصد"، و"باحث 4"، و"فجر" الذي تشكل خاصيتا المقر الأرضي للقيادة والسيطرة للأمن الفضائي أبرز خصائصه، وهو أول قمر صناعي إيراني الصنع يتمتع بمهمة المناورة المدارية بمعنى القدرة على تغيير المدار من 300 الى 450 كيلومتراً بيضوياً الى مدار 450 كيلومتراً دائرياً، ما من شأنه زيادة عمر القمر الصناعي بمدة عام ونصف العام.
أما القمر الصناعي "رصد"، فهو يعد أول قمر للتصوير يحمل قابلية التقاط الصور بدقة عالية، في حين أن القمر الصناعي "باحث 4" يملك قابلية حمل مجموعة الإختبار الفضائي وكائناً حياً الى ارتفاع أكثر من 120 كيلومتراً.
كما تم تطوير الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية أو المسبار "سفير1" من أجل إطلاق الأقمار الصناعية، ومن ضمنها الأجهزة الأرضية وأجهزة التوجيه والسيطرة وقاعدة الإطلاق مع زيادة إرتفاع الحضيض المداري من 250 كيلومتراً الى 275 كيلومتراً.
والجدير ذكره أن إيران كانت دشنت مؤخراً مرکز المراقبة الفضائية الذي سيكون مجهّزاً بمنظومة الكشف الرقمي والتتبع الفضائي، ويضاف الى مهمات هذا المركز الأرضي الثابت إستخدامه لإستلام الصور من الأقمار الصناعية للإستشعار عن بعد، وفق قطر هوائي يبلغ ستة أمتار، ومن شبكة قيادة وسيطرة الأمن الفضائي، بالإضافة الى تدشين مركز اختبار محرك حامل القمر الصناعي حتى وزن 150 طناً، والمنظومة الشاملة للإستفادة من المعلومات الفضائية.
ويعتبر المرکز المذكور سابقاً المقر الأساس لإجراء إختبارات الإنشاءات والأنظمة الفضائية، ما يسمح للعلماء الإيرانيين بدراسة الفضاء واختبار الأجهزه تحضيراً لغزو الفضاء بشرياً بحلول العام 2005.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018