ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة شددوا على دعم الانتفاضة المصرية ودعوا الى تشكيل حكومة انقاذ وطني لبنانية

خطباء الجمعة شددوا على دعم الانتفاضة المصرية ودعوا الى تشكيل حكومة انقاذ وطني لبنانية

إعتبر السيد علي فضل الله، خلال خطبة الجمعة، أن "الكيان الصهيوني" بات يعرف أكثر أن الشّعوب العربية عادت إلى موقع صناعة الحدث، لا مجرّد الانفعال فيه"، لافتا الى أنه "يحاول أن يلعب لعبةً جديدةً مع الأوروبيّين والأميركيّين، ليجعلهم يتطلّعون إلى هواجسه، من دون النّظر إلى هواجس الشّعوب العربيّة والإسلاميّة الّتي دفعت على مدى أكثر من ستّة عقودٍ ثمن تربّع الديكتاتوريات المدعومة من أميركا والغرب على كلّ هذه العروش، خدمةً للأنظمة وللكيان الصّهيوني نفسه"، مشددا على أن "الادارات الغربيّة عليها أن تعرف أنّ هامش المناورة أمامها بات محدوداً، لأنّ الشّعوب العربيّة والإسلاميّة باتت أكثر قدرةً على كشف من يعمل لحصارها وتعطيل خياراتها خدمةً لكيان طارئٍ ولجسمٍ غريبٍ في الأمّة".

وفي السياق نفسه، رأى السيد فضل الله أن "الإدارة الأميركية التي تتحدث عن انتقال سلس للسلطة المصرية، هي نفسها التي ترسل مبعوثيها لكي تشجع هذا النظام وتلك الشخصية على ممارسة أكبر قدر ممكن من القمع ومن التمييع للمسألة السياسية والمطلبية، لأنها لا تزال تتطلع لإدخال أكثر من شخصية ـ تسير في فلكها ـ إلى قلب الحدث، لكي يتم الالتفاف في نهاية المطاف على الحركة الشعبية، لإدخالها في بازار المساومات السياسية، متوجهاً إلى كل الشباب والشيوخ والنساء، بالقول "إن عليكم أن تعملوا بكل طاقاتكم لحماية هذه الحركة وعدم تشويه صورتها، ومنع اللصوص الدوليين وغير الدوليين من الالتفاف عليها، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، كما عليكم أن تتمردوا وتنتصروا على اللاعبين الكبار، كما تمردتم وانتصرتم على اللاعبين الصغار".

على الصعيد المحلي، أشار السيد فضل الله الى أن "لبنان إبتعد عن دائرة الاهتمام الغربيّ، مع بروز كلّ هذه التطورات على مستوى المنطقة، ودخل في مرحلة لملمة الشّمل داخليّاً"، معتبراً أنه "آن للجميع أن يكتشف أنّ الدّوائر الغربيّة إنّما تنظر بعيون مصالحها ومصالح كيان العدوّ، ولا تشعر بأنّ للبلد الصّغير ديناً عليها، وبالتّالي، فهي تتطلّع لإلزامه وإخضاعه لحساب هذه المصالح، غير آبهةٍ بعناوين السّيادة والاستقلال الّتي بقيت تستخدمها استخداماً سياسيّاً لأهدافٍ وغاياتٍ يعرفها اللّبنانيّون جميعاً".

ولفت السيد فضل الله الى أننا "نريد للّبنانيّين أن يتعاونوا ويتضامنوا، وخصوصاً في هذه المرحلة الدّقيقة والصّعبة، ليعملوا على استثمار هذا التّعاون في إطار حكومةٍ جامعةٍ، تؤسّس للدّولة القويّة العادلة، وتعمل لإعادة لبنان إلى قلب المنطقة النّابض اقتصاديّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً، ليعود البلد قويّاً وحرّاً ومنتجاً وموحّداً في مواجهة العدوّ، وكلّ السّاعين لتدمير وحدته وتهديم كيانه".

وختم بالقول "أيّها اللّبنانيّون، لا تلدغوا من الجحور مجدّداً، كفاكم لدغاً، تعلّموا من دروس الماضي"، مؤكداً أن "لبنان لا يمكن أن يحكمه شخصٌ ولا طائفةٌ ولا مذهب، وإنّما يُحكم من خلال تعاون طوائفه ومذاهبه وكلّ طاقاته ومبدعيه على حقيقةٍ اسمها لبنان، وهذا البلد أمانة الحاضر والمستقبل، فاحفظوه ولا تضيّعوه".

الشيخ قبلان: لتشكيل حكومة انقاذ تعالج مشاكل الناس الحياتية والاجتماعية

بدوره، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، "الساسة اللبنانيين بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة والتوافق بالحد الأدنى على أن تكون المشاركة قائمة بين الجميع ولكن في إطار الثوابت الوطنية التي لا يجوز لأحد أن يتنكر لها ووفق المعادلة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".

ودعا الشيخ قبلان الى الاعتبار مما يجري على الساحة الاقليمية والعمل سريعاً على إصلاح أمورنا قبل أن نقع في المحظور، معتبراً أن المحظور هو الفوضى وعدم الاستقرار والاتجاه إلى المزيد من التدهور والانزلاقات الخطيرة.

وتوجه الشيخ قبلان، الى الذين ما زالوا مرتبطين بالخارج ويراهنون على المحكمة الدولية، بالقول "أنظروا إلى أين أوصلتنا صنائع الخارج، وارتباطنا بالخارج، فهذه مصر وقبلها تونس والحبل على الجرار إذا ما بقي اعتمادنا على الغير في رسم سياساتنا وفي تنظيم اقتصادنا وفي كيف ندير أمورنا ونختار صيغة الحكم التي تتوافق ومصالحنا وتخدم شعوبنا وتبني دولنا".

ورأى الشيخ قبلان أن على "اللبنانيين اتخاذ كل المواقف والإجراءات التي تحصننا في وجه المتغيرات والتحديات وفي مقدمها عملية تأليف حكومة إنقاذ تكون قادرة على اتخاذ القرارات الوطنية وتنفيذها من دون أي ضغوطات خارجية ولديها كافة الصلاحيات لمعالجة كل القضايا الحياتية والاجتماعية التي باتت تضغط بكل ثقلها على حياة الناس"، وقال "نطالب بحكومة تعمل وتكون في خدمة الناس، إذ لا نريدها حكومة تشف ولا حكومة كيديات، إنما نريدها حكومة إعادة بناء الثقة بين اللبنانيين ووصل ما انقطع لينطلقوا جميعا في مسيرة البناء الوطني المدعم بالوحدة والتشارك".

الشيخ النابلسي: الثورة المصرية أدخلتنا إلى مرحلة جديدة تشارك فيها الجماهير في صنع قرارها

من جهته، وصف الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا، الانتفاضة الشعبية المصرية بأعظم حدث في تاريخ المنطقة، حيث أن هذا الحدثٌ سوف يغيّر الكثير من المعادلات والأوضاع والتحالفات والسياسات وموازين القوى"، معتبراً أنه "دخلنا بفعل هذه الثورة الشعبية إلى مرحلة جديدة من الحرية ومشاركة الجماهير في صنع قرارها ومصيرها".

وقال "انظروا لقد بدأت مفاعيل وتأثيرات هذه الثورة على الأردن واليمن وبعض دول الخليج، حيث سارعت إلى إجراءات سياسية ودستورية تحسباً لانتفاضات شعبية ساخطة، بفعل السياسات الرسمية القائمة على التبعية للأمريكي والتنازل والمساومة على الحقوق الإسلامية والعربية لصالح العدو الإسرائيلي"، مشيداً بصمود الثورة المصرية في وجه "الممارسات القمعية والترهيبية التي تقوم بها أجهزة النظام، والمحاولات الإلتفافية لإجهاض الثورة سياسياً وشعبياً".

وفي هذا الإطار، دعا الشيخ النابلسي "مختلف الاحزاب والتيارات والنقابات والفعاليات السياسية والأهلية إلى التوحد حول مشروع سياسي واجتماعي يضمن إزاحة النظام الحالي بكل رؤوسه والمجيء بنخبة جديدة تعيد لمصر دورها على صعيد القضايا العربية والدولية"، مطالباً "الحكومة المصرية الجديدة بضرورة الالغاء الفوري للإتفاقيات الموقعة مع العدو الإسرائيلي، ودعم الشعب الفلسطيني وتسهيل تسليحه وإمداده بكل ما هو مطلوب".

وفي الختام، جدد الشيخ النابلسي تأكيده "وقوف الشعب اللبناني إلى جانب الثورة المصرية"، قائلاً "نصرخ معكم حتى يسقط الظلم وينزاح كابوس الذل الذي يخيم على وطنكم، فلتكن عزيمتكم قويةً وصبركم دائماً ويقينكم ثابتاً، وامضوا على هذا النهج حتى تصلوا إلى كل أهدافكم".




المصدر: وكالات

2011-02-04