ارشيف من :أخبار لبنانية

مدينة صور تحتفل بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران والكلمات تؤكد أنها أرست روح التغيير التي تهب على الشرق الأوسط

مدينة صور تحتفل بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران والكلمات تؤكد أنها أرست روح التغيير التي تهب على الشرق الأوسط

اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نوّاف الموسوي أنه "مع التغيير الذي بدأ في لبنان على مستوى السلطة التنفيذية فاننا نقف اليوم أمام أفق جديد لمصلحة هذا البلد، نعمل من خلاله على أن تتوحد طوائف لبنان ومذاهبه وأن تعزز العيش المشترك بعيدا عن الوصاية الأجنبية عليه وعلى خياراته".

وخلال احياء الذكرى الثانية والثلاثين لإنتصار الثورة الاسلامية في إيران باحتفال أقيم في مركز باسل الأسد الثقافي، تطرق الموسوي الى ما يجري في مصر مؤكدا أننا اليوم أمام متغيرات يقودها الشعب المصري، وآملا بأن تنجح ثورته لتفتح بذلك عهدا جديدا في المنطقة بكل المعايير. 

وذكر الموسوي بأن الثورة الايرانية بقيادة الامام الخميني والتي خاضها الشعب الايراني إرتكزت على جملة من المبادئ كان أولها أنه لا تفاوض بين الثورة وبين النظام الذي تسعى الى تغييره كونها لا تستهدف تغييرا في الرموز وإنما تسعى الى تغيير النظام، موضحا أن هذا التغيير لا يمكن أن يكون في الأنظمة الاستبدادية إلا تفكيكا لأدوات القمع والاستبداد، مضيفا أنه لا يمكن أن تكون الثورة نصف ثورة فهذا إجهاض لها، ولكي تكون كاملة يجب أن تتمكن من أسقاط النظام بمنظومته كافة.

واعتبر الموسوي أن أي حديث عن الفراغ هو ليس إلا ذريعة يتذرع بها الاستبداد ليديم بقاءه، لأن شعبا قادرا على تحقيق الثورة وإنجاحها، قادر بلا شك على إقامة الدولة والمضي بها الى آفاق غير محدودة، وهو ما شهدناه في ثورة الشعب الايراني التي تفتخر الآن في أنها تمكنّت من إقامة دولة أخرجت ايران من مصاف الدول التابعة علميا وتقنيا وسياسيا الى مصاف الدول الحرة المتقدمة لاسيما أنها وفي ظل الحصار تمكنّت من دخول النادي النووي، مشيرا الى أن هذه الثورة الايرانية تمكنت من إحداث تغيير دولي وكانت المفتاح الى تحقيق التغيير الدولي كما الى التغيير في المنطقة، وأن قيام الثورة الاسلامية في ايران أفقد الادارة الاميركية واحدة من أهم أركان السيطرة على المنطقة، كما أن ما لحق من تغييرات بسبب الثورة والفكر الذي إستولدته لا سيما المقاومة الاسلامية في لبنان قد أدى الى تغيير وجه المنطقة.

بدوره، أشاد الرئيس السابق لحزب "الكتائب اللبنانية" كريم بقرادوني بقيادة الإمام الخميني(قده) للثورة الاسلامية في ايران، مشيرا الى أنها أنقذت الثورة من مطبات وأفخاخ ومؤامرات داخلية وخارجية عديدة، منوّها أيضا بقيادة الأمام الخامنئي التي جاءت لتحقق تقدما واضح المعالم على مختلف المستويات، ولا سيما على مستوى إمتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية، فتحوّلت ايران بقيادة الإمامين من شرطي للخليج بإمرة الولايات المتحدة الأمريكية الى لاعب إقليمي لا يمكن تخطيه في الحرب ولا في السلم، لتثبت بذلك أن التغيير هو سنة الحياة.

وأشار بقرادوني الى أن الثورة الاسلامية الايرانية هي قبلة الثورات، مؤكد ان ثباتها على مبادئها أرسى روح التغيير التي تهب على الشرق الأوسط، وواصفا إياها بأنها تحولت الى شعلة تفيض نارا ونورا: نار تحرق المستكبرين ونور يشع على المستضعفين، ومعتبرا أن انتصار الثورة الايرانية هو المؤشر الذي لا يخطئ بانتصار الحق العربي على "اسرائيل".

من جهته، حيّا رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد في هذه المناسبة الشعب الايراني وقائد الثورة الكبير الإمام الخميني(قده) وآية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، مؤكدا أن موجة التغيير التي تجتاح البلدان العربية أثبتت، بما لا يدع مجالا للشك أن أنظمة الإعتدال التي راهنت عليها الدول الاستعمارية ليست أكثر من أنظمة كرتونية، ومن أدوات طيّعة في يد أميركا تستخدمها خدمة لأهدافها في فرض السيطرة والهيمنة على بلادنا ونهب ثرواتنا.

وأضاف سعد أنه وكما بات من الواضح للجميع أن بقايا قوى 14 آذار في لبنان ليست سوى تابع هزيل لأنظمة الإعتدال بعد أن سلّمت قرارها لواشنطن وإنخرطت في المؤامرة الأميركية الصهيونية التي تستهدف تفجير السلم الأهلي في لبنان، وإشغال المقاومة عن دورها في التصدي للعدو الصهيوني.

ورأى سعد أن قوى المعارضة والمقاومة نجحت في إسقاط الحريري من رئاسة الحكومة وهي تسعى لتشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التآمر على المقاومة بواسطة المحكمة الدولية، التي وصفها بأنها محكمة أميركية الهوية وصهيونية الهوى، مضيفا "لقد رفضناها منذ البداية لأنها تشكل إنتهاكا صارخا للسيادة الوطنية".

بدوره، تحدث عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد المجيد صالح، فرأى في مبادئ الثورة التي خطّها الامام الخميني (قده) أنموذجا رائدا في إدارة الحكم الحكيم الذي أعطى أصحاب الكفاءات والخبرة مجالا ودورا في خدمة الشعب والذي قدّم الأبطال والشهداء في سبيل إقامة الدولة العادلة وصناعة مجد الأمة، موجّها التحية للقيادة الحكيمة للامام الخميني(قده) والامام الخامينئي، ومشيرا الى أن الثورة في إيران هي في قلوب كل الثوار الذين يبحثون عن الانتصارات في ساحات الوغى.

وفي الشأن المصري إعتبر صالح أن الشعب في مصر يفيض الآن ويحمل الخير والبركة والبشائر ويستعيد الهوية وعلاقته بفلسطين بعد أن تحوّلت أنظمة الاعتدال الى جوقة من الأنظمة المطبّلة والمطبّعة مع "اسرائيل"، مشددا على أن الرهان على الفتنة وعلى الهزيمة وعلى شرق أوسط كبير قد ولّى وسقطت معه كل الشعارات الهزيلة، وأن صورة لبنان وهويته المقاومة التي يحاول البعض أن ينخرها وأن يفرغها من محتوياتها الانسانية سوف تبقى شعلة للمقاومين الأحرار والتحرير.

ثم كانت كلمة ختامية للسفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي أكد فيها أن إيران الثورة تحوّلت الى قلعة للأحرار في العالم تقف بكل عزم وإباء الى جانب كل الشعوب المظلومة والمقهورة لتدافع عنها وعن حقها في الحرية والسيادة والاستقلال، مضيفا أن إيران ستبقى مستمرة في وقوفها الى جانب الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة الشريفة التي حققت أعظم الانتصارات على العدو الصهيوني.

وشدد ركن آبادي على أن ثورة الشعب الايراني التي قُدِّم في سبيل قيامها وإنتصارها على مذبح الشهادة مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين مستمرة اليوم في ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف بكل عزم راسخ محققة أعظم الانجازات على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية غير آبهة بكل الضغوط الدولية من تهويل وضجيج لم يؤثر يوما في مسيرة إنجازاتها من أجل خدمة الشعب الايراني وتحقيق أمانيه الوطنية والاسلامية.

كما شكر السفير الايراني منتدى الفكر والادب على مبادرته في إحياء الذكرى الثانية والثلاثين لانتصار الثورة المباركة في ايران، وكل الذين حضروا وشاركوا في هذا الاحتفال.

المصدر : الانتقاد

2011-02-06