ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس لحود رداً على الحريري: المؤتمن على مصلحة لبنان ليس من شيمه تلقي الأوامر من الخارج

الرئيس لحود رداً على الحريري: المؤتمن على مصلحة لبنان ليس من شيمه تلقي الأوامر من الخارج

أبدى الرئيس إميل لحود أسفه لما ورد في إفادة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمام أحد أعضاء فريق التحقيق الدولي التي بثتها قناة "الجديد" ضمن ما أسمته "حقيقة ليكس"، معتبراً أن "صاحب الإفادة قد وقع في إلتباس شديد في موضوع أبوة القرار 1559، في حين كشف، وحسناً فعل، أن الهدف من القرار المذكور هو عدم التمديد ليس إلا لمن عصي عليهم في إغرائهم وترغيبهم وترهيبهم وإستئثارهم بمقدّرات الوطن والشعب والقضاء على مكامن قوة لبنان، حتى إذا حصل التمديد لم يعد لهذا القرار من مبرر وجود أو موضوع أو فحوى".

وفي بيان صدر عنه، رأى لحود أن "ما يثير الإستهجان هو قيام صاحب الإفادة باتهامه بالتبعية وتلقي الأوامر من الأميركي في بدايات عهده والوشاية لدى الشقيق الأقرب، ومن ثم إتهامه حال رئاسته، بالتبعية وتلقي الأوامر من الشقيق ذاته والوشاية لدى أميركا بوش أو فرنسا شيراك"، معتبراً أن "صاحب الإفادة وصم والده رحمه الله، من حيث لا يدري، بأسوأ أنواع التبعية والإستجداء والإستقواء من خارج الحدود، متوسّلاً بعض الشخصيات المندثرة أو الخائبة في سوريا الشقيقة، وصولاً الى شيراك وموراتينوس وتيري رود لارسن وأمثالهم ممن أغدق على لبنان خيرات مخططاته ومشاريعه المشبوهة".

وأضاف لحود في بيانه "الحقيقة يا سعد التي يجب أن تعرفها إن كنت جاهلها، أن من رفض يوماً حين كان قائداً للجيش زج الجيش ضد المقاومة، وأصر حين الرئاسة على إدراج بند حق العودة في المبادرة العربية إثر قمة بيروت، وتصدى للنقاط السبع التي خطها قلم متآمر من جماعتك، وعمل دون كلل على محاربة الفساد الذي أشرت أنت الى مصدره والى النافر من مظاهره في معرض إفادتك، وتوّج التحرير بإستعادة معظم الأرض رغم مكابرة أولبرايت، والذي كانت تحاك ضده المؤامرات لإبعاده عن رئاسة الدولة في زيارات مكوكية لم يعلم بها إلا مؤخراً، ليس من شيمه تلقي الأوامر من أحد عندما يكون مؤتمناً على مصلحة لبنان".

وتابع البيان" إن الرئيس العماد إميل لحود يفخر بأنه تماهى مع سيادة الرئيس حافظ الأسد، فقيد سوريا ولبنان والأمة العربية، كما مع سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد، أدامه الله حصناً منيعاً لما فيه مصلحة سوريا ولبنان والعرب، وليس مع سواهما، ما ضمن صفو التنسيق وصلابة العلاقة الأخوية وصدق الإلتزام المشترك لما فيه مصلحة كل من لبنان وسوريا وقضية العرب المركزية".

وختم مكتب لحود الإعلامي بيانه بالقول "كلا يا سعد، لم يتآمر الرئيس العماد لحود يوماً على والدك رحمه الله، ذلك أن الضعيف يتآمر ويشكو ويستجدي ويرتشي ويحوك الأضاليل، إن طريقتك يا سعد في تعاطي الشأن العام هي ذاتها التي أسقطت أنظمة عربية حليفة لك وتهدد أخرى، فكف عنّا وعن الوطن والشعب شر الأحقاد وإنصرف الى ما هو مجد في سبيل نصرة لبنان شعباً وجيشاً ومقاومة، فتستعيد الدور الذي يليق بك إذا أردت الخروج من دائرة الوشاية الى أفق الريادة".

وكان الرئيس لحود قد إلتقى قبل ظهر اليوم عددا من رؤساء الأحزاب والشخصيات. فمن جهته، تمنى رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي عقب اللقاء، أن تتشكّل الحكومة قريبا ضمن إتفاق وطني لمواجهة الإستحقاقات المقبلة وأهمها الوضع المعيشي والاجتماعي الصعب.

ورأى مخزومي أن لبنان يمر بمرحلة صعبة في ضوء ما تشهده المنطقة من خطوات، آملا أن يكون للبنان دور مهم في المرحلة المقبلة.

من جهته، وعقب زيارته الرئيس لحود، رأى النائب السابق حسن يعقوب أن البعض في لبنان لم يستفد من سياسة اليد الممدودة من قبل المعارضة، معتبرا أن واقع الأمر يحتاج الى مبادرة لأن الشعب اللبناني ينتظر منذ زمن بعيد التغيير الحقيقي في البلد دون أن يعكر أحد صفو الإستقرار فيه.

كما استقبل الرئيس لحود عضو كتلة "لبنان الحر الموحد" النائب إميل رحمة الذي شدد على ضرورة تشكيل حكومة لبنانية تضم شخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة والحضور السياسي وتكون متمسكة بالثوابت الوطنية وعلى رأسها معادلة "الشعب والجيش والمقاومة" وترفض المحكمة الدولية الإسرائيلية المسيسة، معتبراً أن "كل من لا يعترف بهذا المعطى يجب ألا يكون شريكاً في الحكم خصوصاً بعد أن أصبحت في لبنان أكثرية جديدة تؤمن بهذه الثوابت".

بدوره، دعا رئيس "المركز الوطني للعمل الاجتماعي" في الشمال كمال الخير، بعد لقائه الرئيس لحود، الى الإسراع في تشكيل حكومة تعمل لمصلحة الوطن وتبادر الى إلغاء البروتوكول الموقّع مع المحكمة الدولية التي تهدف الى ضرب إستقرار لبنان.

وطالب الخير الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأن يختار الى جانبه وزراء من الطائفة السنية يكون لهم تاريخ في العروبة والوطنية لأن المرحلة المقبلة صعبة وتحتاج الى مواقف حاسمة.


وكالات

2011-02-08