ارشيف من :أخبار عالمية
بيومي: لا للتسوية و "إسرائيل" إلى زوال وسنبقى نطالب بمصر المستقلة
نور رضا
لليوم الخامس عشر على التوالي، لا يزال آلاف المصريين مرابطين في ميدان التحرير وينضم إليهم عشرات الآلاف في مظاهرة مليونية أخرى اليوم تسبق "يوم حسم أسبوع الصمود" يوم الجمعة المقبل.
هذا الصباح وقبل أن ينضم إلى الحشود العارمة والمقاومة والثابتة في ميدان التحرير، قال المحلل السياسي المصري د. أشرف بيومي في مقابلة مع موقع "المقاومة" بالانكليزية أن "شوارع العاصمة ومدن أم الدنيا لم تخلو من المتظاهرين منذ الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير ولن تخلو إلى أن يتنحى حسني مبارك من منصبه ويسقط النظام، فالمصريون لا يريدون النظام الذي قمعهم لثلاثين عاماً متخفياً خلف وجوه جديدة".
أضاف بيومي: "الثورة لم تتوقف ولن تنتهي حتى سقوط النظام القمعي، والآن أنا وعشرات الآلاف نتجه إلى ميدان التحرير لننضم إلى من التحفوا السماء غطاءً ولم يغادروا الساحات والميادين طوال الليل".
ازدواجية مواقف الولايات المتحدة لخدمة أهدافها:
كما اعتبر د.بيومي أن مصادر أجنبية تلعب دوراً كبيراً في مصر قائلاً: "لنبدأ بالولايات المتحدة الأمريكية أوروبا وإسرائيل. ليس هناك أدنى شك من أن هذه الثورة ضد أهداف وسياسات خارجية، وبالتحديد سياسات القوى المهيمنة في المنطقة وبصراحة أكثر هي الامبريالية والصهيونية". أضاف بيومي: "لقد رأينا كيف أن الولايات المتحدة التي دعمت مبارك تحاول إبقاءه في الحكم زعماً بان مغادرته ستتسبب بفراغ دستوري، غير أن هذا كلام فارغ المعنى، ثم نسمع كلاماً مناقضاً يدعم المظاهرات والثورة ويصفها بالديمقراطية وهي حتماً كذلك، إلا إن المواقف الأمريكية والازدواجية في المعايير تخدم أهداف أميركا، فعلى الشعب أن يعي هذه السياسة ويفرق بين التصريحات التي تصدر عن الإدارة الأمريكية المتوجهة إلى الشعب الأمريكي والعربي وهي عملية استهلاك واستخفاف لعقولهم وبين السياسة الحقيقية التي تهدف إلى إيجاد نظام جديد مماثل للنظام السابق بوجوه جديدة.
وأضاف بيومي: " أن هذه السياسة هي سياسة الاستعمار القديمة ذاتها التي تتبناها أميركا لخدمة مصالحها وأهدافها ولخدمة الكيان الصهيوني".
بعض الشخصيات المصرية دمى أميركا و"إسرائيل" في المنطقة
وفي سياق حديثه لموقع "المقاومة" أوضح بيومي أنه" فيما يتظاهر ويثور الشعب المصري سلمياً ويعبر عن رفضه للسياسات الفاسدة المستبدة، تتحالف قوى مختلفة في مصر ضد الشعب، نرى الشرطة والطبقة المخملية الني تنعم بمليارات الدولارات وبعض المنظمات المساندة للسلطة بالإضافة إلى شريحة من المفكرين المصريين الذين خانوا وباعوا وطنهم وشعبهم يجتمعون لإفشال هذه الثورة الشريفة".
أضاف: "مثلاً من ابرز الشخصيات التي ظهرت على الساحة المحلية والتي رشحت نفسها لوعظ الشعب ودعمهم أمثال محمد البرادعي واحمد زويل الحائزين على جائزة نوبل، على العالم كله أن يعي أن البرادعي خدم الإمبريالية الأميركية لأكثر من 12 عاماً حين كان يترأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية فلا أستطيع أن أنسى صورته وهو يصافح أرييل شارون ولن أنسى تصريحه آنذاك حين قال انه يتفهم موقف إسرائيل حتى فيما يتعلق في أسلحتها النووية وهو لم ينطق بكلمة واحدة ليساند فيها الشعب الفلسطيني أو العراقي إلا مؤخرا".
في السياق نفسه، وصف بيومي العالم المصري أحمد زويل بموظف باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط قائلاً:" أما زويل، الذي زار إسرائيل أكثر من مرة وحصل على جائزة وألقى خطاب من داخل الكنيست الإسرائيلي فهو موظف باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط، هو أيضا وفجأة غير خطابه وقال بفصل العلم عن السياسة واتخذ نفسه قائداً وبدأ بإلقاء الخطابات وكأنه يرشح نفسه للرئاسة أما عمر سليمان المكلف بالحوار فهو أمضى الكثير من وقته يتفاوض مع الإسرائيليين ومن تل أبيب ورأس جهاز المخابرات والأمن. هو احد أهم عناصر نظام مبارك الذي قمع الشعب وأدى إلى الفقر الحاد والبطالة المتفشية ودمر الاقتصاد المصري وحور أهداف الشعب المصري الذي يريد دول مستقلة ومتطورة".
سنكمل الثورة إلى أن تتم تلبية مطالبنا
أكد بيومي في حديثه أن "اليوم وغداً ونهار الجمعة وغيرها ستكون أيام للثورة أولوياتنا إسقاط نظام مبارك وحلفائه والذين اختبئوا خلف ذرائع مختلفة لتبرير أهمية بقاء مبارك في الحكم وقد زعموا أن هذا من أجل تلافي العنف وتأمين الاستقرار في البلد، هؤلاء هم من أحدثوا الفوضى وأطلقوا سراح السجناء ليثيروا الفوضى وهم وراء العنف الذي أدى إلى استشهاد المئات وجرح الآلاف من الشعب المصري"، مضيفاً أن "هذه الثورة باقية وان ابرز أهدافها الاستقرار والحرية والسيادة الوطنية، نحن لا نطالب بحرية سياسية، بل نريد حرية وطنية، نريد مقاطعة العدو الإسرائيلي وهدم الجدار على حدود غزة المحاصرة وإزالة كل العقبات عن الشعب الفلسطيني نحن نرفض أي تحالف مع إسرائيل وأميركا".
أما على صعيد العدالة الإجتماعية، شدد بيومي على المطالبة بنظام اقتصادي جديد مبني على أساس التطوير الصناعي والزراعي واستخدام العلم والتكنولوجيا. "وبذلك نستطيع محاربة الغلاء والبطالة والفقر وتعديل الفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء . هذا النظام أفقر ملايين المصريين ولذلك إن نظام مبارك هو أخر من يحق له الكلام عن الاستقرار والأمن".
مصر لن تقبل بالمساومة وإسرائيل يجب أن تزول
وختم المحلل السياسي حديثه مشيراً إلى أن "النظام المصري الحالي ساوم على السيادة الوطنية للدولة لخدمة مصالح أمريكا وقال: " دعونا لا ننس أن النظام المصري سمح لجيشه بإقامة مناورات مع الجيش الأميركي ودعونا لا ننس كيف سمح للقوات الأميركية باستخدام مداه الجوي وقناة السويس لاجتياح العراق واحتلالها. كل هذا لم يكن ليحدث من دون نظام يساند الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مساندة كاملة هذا هو نظام مبارك"، مؤكداً "الشعب المصري في مصر لن يقبل أبدا بوجود العدو الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط، نحن لا نتحدث عن مساومات تتعلق بالضفة أو غزة ، هذا العدو الصهيوني يجب أن يزول إلى الأبد ولو تتطلب عشرات السنين. على الشعب العربي أن يتحرر من العدو الصهيوني وعميل أميركا والإمبريالية الأوروبية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018