ارشيف من :أخبار لبنانية

دعم لبنان

دعم لبنان
شوكت أبو فخر - "البعث السورية"


لطالما شكل التشاور والتنسيق السوري - اللبناني، والبحث في تطورات الساعة إقليمياً ودولياً، عامل منعة واستقرار للبنان والعرب وقضاياهم القومية.. ومن هذا المنطلق يمكن قراءة لقاء السيد الرئيس بشار الأسد والعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح في التوقيت والمضمون، بل إن هذا اللقاء وماسبقه من لقاءات ومشاورات مع القيادات اللبنانية تكتسب أهمية خاصة بالنظر الى الظرف الدقيق الذي تمر به الساحة اللبنانية حيث تتكثف المشاورات بين القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة وماينتظرها من تحديات تتطلب تضافر جميع الجهود.


ولعل ماخرج به العماد عون من لقائه الرئيس الأسد وتقديره لمواقف سورية الداعمة للبنان وحرصها على كل ما من شأنه تعزيز وحدته واستقراره لهو أصدق تعبير عن حقيقة المواقف السورية الثابتة والمبدئية تجاه لبنان وضرورة تحصين ساحته وتعزيز عوامل قوته لمواجهة مايخطط لهذا البلد في الدوائر الأمريكية والاسرائيلية تحت عناوين مختلفة.


اليوم وبالنظر الى مايدور على ساحة المنطقة، فإن على بعض القوى اللبنانية أن تقف أمام مسؤولياتها لمراجعة حساباتها واقتناص اللحظة التوافقية والمبادرات والانخراط فيها وتصحيح مسار كاد أن يودي بلبنان، ولعلها بذلك تفوت الفرصة على أعداء لبنان والمتربصين بسلمه ووحدته والذين لم يستوعبوا بعد الدروس القريبة والبعيدة، وقد يحاولون المغامرة مرة أخرى عبر الاعتداء على لبنان تحت حجج وأسباب مختلفة للخروج من أزماتهم وفشل مشاريعهم، ولعل حكومة وحدة وطنية تضمن أوسع مشاركة تكون بمثابة الترجمة العملية لمواجهة هذه التحديات فلبنان عندما يُحكم بالإجماع الوطني تتوفر لديه أرضية مناسبة للبناء والإعمار والصمود وهذا ماأكدت عليه سورية بالأمس وفي جميع اللقاءات والمناسبات السابقة لأن مايهمها هو مصلحة الشعب اللبناني وتحقيق أمنه واستقراره وتعزيز عوامل القوة والصمود لديه.


ولعل كل من زار دمشق من الأشقاء اللبنانيين والتقى الرئيس الأسد والمسؤولين السوريين يخرج بذات القناعة وهي أن سورية الحريصة على لبنان ماانفكت تسير على النهج نفسه في تعاطيها مع الشأن اللبناني تاركة في الوقت نفسه مسافة جد واضحة بين ماهو شأن لبناني داخلي بحت وبين ماهو أبعد من ذلك من منظار المصلحة القومية العليا التي ترى التطورات والأحداث من خلال مقاربة دقيقة وواضحة لا مجاملة فيها لأحد.

2011-02-10