ارشيف من :أخبار عالمية
نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة لـ"الانتقاد":
الثورة المصرية جعلتنا على موعد مع انتصارات كبيرة في صراعنا مع المشروع الصهيوني
دمشق - الانتقاد
أكد نائب الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة أن الثورة المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك ستثمر "إنتصارات سياسية وإستراتيجية" يحققها خط المقاومة في المنطقة في مواجهة العدو الإسرائيلي.
وفي حديث مع "الانتقاد" إعتبر النخالة أن سقوط نظام مبارك "سيؤثّر سلباً على الذين يسيرون بنهج التسوية والإستسلام في المنطقة وعلى رأسهم السلطة الفلسطينية" وقال: "إن من يطلقون على أنفسهم مصطلح "المعتدلون" والمراهنون على دعم الغرب لهم لا أهمية لهم ولا وجود لهم دون وجود نظام مبارك الذي كان دائماً يقدّم الغطاء اللازم لهم".
هنا نص الحوار:
حركة الجهاد الإسلامي هل هي مرتاحة لسقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك ولماذا؟
بالتأكيد نحن مرتاحون، فما حصل في مصر هو ثورة لصالح الشعب العربي بالإضافة إلى أنها ثورة عبّرت عن إرادة الشعب المصري الذي كان يرزح في ظل نظام يقمع حرياته ويصادر حقوقه وسياساته وأخطر شيء في هذا النظام كان علاقاته المفتوحة مع الكيان الصهيوني.
كيف ستؤثّر الثورة المصرية في محيطها؟
سيكون لها مفعول كبير وتأثير هام في السياسة الإقليمية والدولية، إنتصار الشعب المصري بثورته المباركة سيكون لها ما بعدها.
نحن على موعد كبير مع تحقيق إنتصارات سياسية وإستراتيجية في صراعنا مع المشروع الصهيوني وهذا ما ننتظره على خلفية إنتصار الثورة بمصر على النظام الذي كان عقبة أمام حركة التحرر العربي وكان جسراً لإسرائيل للمنطقة العربية.
هذا الانتصار الذي حققه الشعب المصري بإرادته ودمه وقوت أبنائه أشاع الفرحة الكبرى في كافة الدول العربية وفي صدور كل الجماهير العربية والإسلامية على امتداد العالم.
كيف سيؤثر هذا التغيير في مصر على العلاقة الإسرائيلية المصرية؟
نحن ننظر بأهمية كبيرة لهذه الثورة لأنها أسقطت نظاماً أدخل العدو الإسرائيلي للمنطقة العربية، فعندما يسقط هذا النظام نعتقد أن كل توابعه ستسقط.
نحن أمام مرحلة جديدة إن شاء الله ستعيد الأمور إلى نصابها وستعيد الشعب المصري لموقعه التاريخي في مواجهة المشروع الصهيوني والمظالم التي وقعت على شعوب المنطقة العربية.
ما أهمية المكسب الذي حققته فصائل المقاومة الفلسطينية بسقوط مبارك؟
هناك مكاسب هامة وكثيرة بالتأكيد، نحن نتحدث عن نظام كان يحاصر الشعب الفلسطيني ويقف منحازاً للسلطة الفلسطينية التي إرتمت سياسياً في أحضان "إسرائيل" وكان يغطي كل مشاريع التسوية في المنطقة ويدافع عنها وكان هو دائماً عرَّاب كل الحركة السياسية التي تعمل لصالح "إسرائيل" والولايات المتحدة في المنطقة، لذلك فإن سقوط نظام مبارك يفتح الأفق أمام الشعبين المصري والفلسطيني وشعوب المنطقة في مقاومة المشروع الصهيوني وإسترداد حقوق الشعب الفلسطيني.
سقوط مبارك إذاً يُعتبر صفعة للسلطة الفلسطينية التي ترتكز على دعمه!!
هذا النظام كان يُعتبر الحامي الأول للسلطة وسياساتها وهو الذي كان يسوَّقها فلسطينياً وعربياً ودولياً ويعطيها الغطاء.
سقوط هذا النظام سيكون له ما بعده، وسيؤثر سلباً على الذين يسيرون بنهج التسوية والاستسلام في المنطقة وعلى رأسهم السلطة الفلسطينية.
نظام مبارك راهن دائماً على الدعم الغربي له وأول من تخلى عنه هو هذا الغرب، ما هي رسالتكم للأنظمة العربية التي تتبع سياسة هذا النظام؟
لا يوجد رسالة محددة، أعتقد أن الجميع يأخذ العبرة ولديه العقل الكافي ليميّز ما هي الرسالة التي وجهتها الولايات المتحدة الأميركية لهذا النظام الذي سقط.
الولايات المتحدة تتعامل مع مصالحها ولا تتعامل مع أنظمة أو أشخاص في المنطقة، من الممكن أن الولايات المتحدة وجدت، في لحظة من اللحظات، أن مصالحها ستتضرر إذا اصطدمت مع إرادة الشعب المصري لذلك تخلّت عن حليفها، وهي الآن تبحث عن دور جديد وحلفاء جدد.
أنا أعتقد أن السلوك الأميركي خلال الفترة الماضية كان يضمر السوء الكبير للشعب المصري لكن الله سبحانه وتعالى وفّق هذا الشعب وأطاح بالنظام الذي كان يعمل ضده وضد إرادته.
الولايات المتحدة يمكن أن تفتعل مؤامرات من أجل البحث عن حليف جديد في المنطقة أو في مصر لكن ثقتنا بالله ثم بالشعب المصري كبيرة بأن هذا الشعب سيكون منتبهاً ويقظاً وسيحافظ على ثورته وأهدافها ويستمر بإرادة قوية وعالية وبهذه المناسبة نبارك لأخواننا بمصر بهذا الإنجاز الكبير ونحن معهم إن شاء الله حتى النصر التام.
هل بدأ إنهيار الأنظمة التي تُسمي نفسها بـ"الأنظمة المعتدلة"؟
مصطلح "الاعتدال" هو مصطلح مزيّف بمعنى أن المهزومين يُطلِقون على أنفسهم مصطلح "المعتدلين" على إعتبار أن الآخرين متطرفون، لكن خط المقاومة هو الخط الواقعي والحقيقي الذي يمثّل الشعوب في المنطقة وهو ليس خطاً متطرّفاً.
الخط الذي أُطلِقَ عليه اسم "معتدلين" هو في الحقيقة خط المستسلمين، وهؤلاء أوجدوا هذا الاصطلاح لتسويق سلوكهم الذي يتنازل عن الحقوق وبالتالي كل الذين انتهجوا نهجاً معادياً للمقاومة والحرية في المنطقة سيكون لما حدث في مصر تداعيات كبيرة عليهم.
إنحياز الثورة المصرية لتاريخها الحقيقي وتاريخ الشعب المصري وأصالة مصر أطاح عملياً بكل الذين يراهنون على الغرب والذين باعوا أنفسهم ورهنوا مستقبلهم ومستقبل المنطقة لإرضاء الولايات المتحدة و"إسرائيل".
هؤلاء المراهنون لا أهمية لهم ولا وجود لهم دون وجود نظام مبارك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018