ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الثورة المصرية مستمرة حتى تحقيق مطالبها.. وترقب لبناني لتشكيل حكومة جديدة منتصف الأسبوع
بعد أن سطّر "ثوار النيل" فجراً عربياً جديداً للحرية، دخلت الإنتفاضة المصرية مرحلة جديدة، في صناعة نظام دستوري جديد، غداة الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، معلنة عن مسيرة مليونية يوم الجمعة المقبل أطلق عليه "جمعة النصر"، لتنفيذ ما تبقى من مطالب الثورة، بالتزامن مع إعلان مجلس الدفاع الأعلى المصري، حل مجلسي الشعب والشورى وتعطيل العمل بأحكام الدستور وتفويض نفسه تولي شؤون البلاد لمدة ستة أشهر مع الإحتفاظ بحكومة أحمد شفيق التي كان الرئيس المخلوع قد شكلها قبل أيام من رحيله، في وقت وصل رذاذ الثورة المصرية الى الجزائر واليمن والبحرين التي تشهد إحتجاجات شعبية تطالب بتغيير النظام وتنحية الرؤساء.
محليا، تترقب الساحة اللبنانية ما سيحمله الأسبوع الطالع من تطوّرات على ضوء إطلالات متتالية لكل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اليوم في ذكرى إغتيال والده، وللأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، يوم الأربعاء المقبل، في الذكرى السنوية لإستشهاد قادة المقاومة، في ظل إستمرار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مشاوراته وإتصالاته مع القيادات السياسية بعيداً عن الإعلام، لإنضاج "الطبخة" الحكومية الأسبوع الجاري أو على الأقل تحديد شكلها لناحية عدد المقاعد على ضوء قرار فريق "14 آذار" النهائي من المشاركة فيها.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن "نهاية الأسبوع لم تحمل أي تطور حاسم من شأنه الدفع نحو ولادة وشيكة للحكومة الجديدة، فيما يُرجح أن يتبلور اليوم مصير "الفرصة الأخيرة" التي منحها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لخيار حكومة الوحدة الوطنية، من خلال المواقف التي سيتخذها قادة قوى 14 آذار، وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري، في مهرجان "البيال" لمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وأشارت الصحيفة الى أنه "في حال أعلن الحريري رسمياً عن الانتقال الى المعارضة، كما يُرجح بعض المقربين منه، فإن ذلك سيحرر ميقاتي وسيختصر الكثير من المراحل أمام سعيه الى تأليف الحكومة التي كان من المتوقع أن تولد يوم الجمعة أو السبت الماضي، لو لم يتلق الرئيس المكلف إشارات جديدة من بعض الرموز المسيحية في 14 آذار، أعادت تعويم إحتمال المشاركة، ما أدى الى خلط الأوراق مجدداً، وبالتالي إبطاء زخم السيناريو الذي كان يعمل عليه ميقاتي والمرتكز على الائتلاف بين المعارضة السابقة والوسطيين والتكنوقراط"، كاشفة أن "ميقاتي سيتلقى جواباً حاسماً من مسيحيي فريق الرابع عشر من آذار، في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة، من أجل أن يحدد الوجهة النهائية لحكومته العتيدة".
وفي هذا السياق، قال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في حديثه للصحيفة نفسها، إنه "في ظل الظروف الاستثنائية والتاريخية التي تمر بها المنطقة، ومن أجل أن يكون جميع اللبنانيين شركاء في تحمل المسؤوليات الوطنية، أمد يدي للجميع بصدق وإخلاص من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع في خدمة بلدهم وأهلهم"، مؤكداً أنه ليس "ممن يرغبون في المناصب من أجل المناصب، إذ أنه مدرك أهمية المسؤولية الملقاة على عاتقه".
وإذ لفت الى أنه قرر أن يضحي في سبيل مصلحة وطني العليا وفي سبيل أهلي"، جدد ميقاتي دعوته للجميع "أن نكون جميعا جزءاً من حكومة وحدة وطنية تلم شمل الوطن والمواطنين"، آملا في أن تبصر الحكومة النور "في الوقت المناسب".
وحول ما اذا كان يناور فقط في موضوع الحوار مع فريق 14 آذار للمشاركة في الحكومة، أجاب ميقاتي"يجب أن يوجه هذا السؤال إلى من تحاوروا معي، فأنا كنت صادقاً في خياراتي وطروحاتي، وأنا أرغب في كسر الاصطفافات وأن يتحول مجلس الوزراء إلى مؤسسة منتجة بكل معنى الكلمة"، وأضاف رداً على سؤال "مثلما رفضت أن أقدم تعهدات لفريق 8 آذار رفضت تقديم تعهدات للفريق الآخر".
وفيما يتعلق بموعد ولادة الحكومة، أكد مصدر قيادي في المعارضة السابقة في تصريح لصحيفة "اللواء"، أنه "مهما كان من شأن الألغام الموضوعة على طاولة رئيس الحكومة المكلّف، فإن تشكيلة الحكومة العتيدة باتت شبه محسومة، وهي ستبصر النور في منتصف الأسبوع الطالع أو في نهايته كحد أقصى، وستكون من 24 وزيراً"، مشيراً الى "أن ميقاتي يقوم حالياً بعملية تدوير الزوايا لطلبات الفرقاء تجاه تركيبة حكومته، في ظل التجاذب الحاصل حول الحصص والحقائب الوزارية".
وتحت عنوان "الحكومة بلا طباخ"، لفتت مصادر سياسية مطّلعة في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أن القوى المؤثّرة في لبنان والمنطقة ليست مستعجلة تأليف حكومة كيفما أتفق، وخاصةً أن التطوّرات الإقليمية، وبالتحديد ما جرى في مصر خلال الأسابيع الماضية، ستفرض بعض التعديلات التي تأخذ في الاعتبار أن القيادة السورية باتت تشعر بارتياح أكبر إلى دورها في المنطقة"، معتبرة "أن من أسباب تأخير تأليف الحكومة "كثرة الجائعين وغياب الطباخ الذي بإمكانه تقريب وجهات النظر بين المطالبين بالحصص".
وأشارت مصادر أخرى إلى أن "البحث في الملف الحكومي سيعود إلى مربع الشكل السياسي للحكومة، فهل هي حكومة "مواجهة" أم حكومة "مسالمة" أم أمر بينهما؟".
الى ذلك، أكدت مصادر معنيّة بتأليف الحكومة، للصحيفة نفسها، أن "مقرّبين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يعرضون تأليف حكومة وحدة وطنية على قاعدة حصول قوى 14 آذار على تسعة مقاعد، في مقابل حصول سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على عشرة مقاعد، ليبقى في أيدي قوى المعارضة السابقة 11 وزيراً، الا أنها لفتت الى ان هذا الاقتراح ولد ميتاً، فقوى 14 آذار، بحسب مصدر مقرّب من رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، تشترط لدخول الحكومة حصولها على الثلث المعطّل، وتضمين البيان الوزاري بنداً ينصّ صراحةً على دعم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وهذان الشرطان ترفضهما قوى المعارضة السابقة.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد قال خلال احتفال تربوي بالامس، إن "الطريق التي سلكتها الحكومة غير الميثاقية وغير الدستورية لتوقيع اتفاقية المحكمة ونظام المحكمة لم يكن طريقا دستورياً برغم نصوص الدستور"، وأشار الى أن "التحقيق كان موجهاً وسياسياً واعتمد على شهود الزور وتركيب السيناريوهات"، مجدداً تأكيده أنه "مع المحكمة التي تؤدي الى كشف الحقيقة لا صنع أي حقيقة او تزوير هذه الحقيقة".
وحول مهرجان "البيال"، الذي سيقام في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ألمحت مصادر في "تيار المستقبل"، لـ"السفير"، إلى أن خطاب سعد الحريري سيكون "متشدداً للغاية"، موضحة أنه سيضمنه خياراته الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، بعد عرض الحقائق المتصلة بالمرحلة الماضية، ولا سيما في ما يتعلق بالحوار السوري - السعودي وأسباب فشله في معالجة الأزمة الداخلية، رافضة نفي أو تأكيد ما اذا كان الخطباء سيستعيدون بعض مفردات المرحلة السياسية السابقة تجاه سوريا.
من جهتها، رجحت أوساط مطلعة، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أنه "سيكون للخطاب الذي سيلقيه "سعد الحريري اليوم وقعه السياسي الكبير على الساحة الداخلية، نظرا للمواقف التي سيتضمنها هذا الخطاب والمسلمات التي يركز عليها غير الخاضعة للمساومة لا اليوم ولا في المستقبل، وفي مقدمها المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي المنتشر على الأراضي اللبنانية، والذي يشكل مصدر قلق وخوف لدى المواطنين"، على حد تعبيرها.
هذا وكشفت "السفير"، أن الحريري، طلب من فريق عمله، إعداد تصوّر لما بعد مهرجان "البيال" يقوم على محاولة محاصرة ميقاتي دولياً، لا سيما من خلال دور تطوعت للعبه بعض الشخصيات الأميركية المعروفة بتطرفها إزاء المقاومة في لبنان وفلسطين، على أن يكون مشروع القانون الذي يعد في الكونغرس باكورة عملها، علماً أن سفير دولة عربية بارزة في واشنطن يلعب دوراً مكملاً لدور فريق عمل الحريري في هذا الاتجاه.
وعلى المستوى المحلي، طلب الحريري، إعداد تصوّر لتحويل يوم 14 آذار الى يوم غير مسبوق، على مستوى الحشد الشعبي، وصولاً الى إحتمال إطلاق اعتصام مفتوح بوجه الحكومة الجديدة في وسط العاصمة، تحت شعار "إسقاط الانقلابيين".
بدورها، أشارت "الأخبار" الى أن "سعد الحريري إستدعى عدداً من الإعلاميين، وإهتم خاصة بالعاملين في صحف ناطقة باللغات الأجنبية، طالباً منهم بدء هجوم إعلامي على رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وحزب الله، هادفاً إلى محاولة تكوين رأي عام مناهض لميقاتي".
على صعيد الثورة المصرية، أشارت صحيفة "السفير"، في افتتاحيتها، تحت عنوان "ثورة مصر تنتصر : الجيش يدشّن المرحلة الانتقالية"، الى أن "الجيش المصري أطلق أمس عملية انتقال السلطة من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى حكم مدني منتخب في موعد لم يحدد بعد، وإن كان البلاغ الخامس الصادر عن المؤسسة العسكرية، الذي علّق العمل بالدستور وحل مجلسي الشعب والشورى، تحدث عن مهلة زمنية مدتها ستة أشهر، لكنه ألمح الى إمكان تمديد هذه المهلة حتى إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية التي كان يفترض ان تنظم في أيلول المقبل، لكن لا بد أن يسبقها استفتاء على التعديلات الدستورية التي يجري إعدادها حاليا"ً.
ووفق الصحيفة، ترك بلاغ الجيش الغامض بعض الشيء، "إرتياحا في الأوساط السياسية والشعبية المصرية التي اعتبرته خطوة طبيعية جدا نحو ملء الفراغ الناجم عن سقوط حكم مبارك، وأشارت إلى أن أهم ما فيه أنه يجدد إلتزاما قاطعا سبق للمؤسسة العسكرية أن قطعته بأن تسلّم السلطة إلى رئيس منتخب ديموقراطيا ويعاونه مجلس نواب جديد خال من الطعون والعيوب، من دون أن يعرف حتى الآن أي من الخطوتين ستأتي أولا، النيابية أم الرئاسية، ومن دون أن يتضح أيضا الموعد التقريبي لإنجاز التعديلات على الدستور والاستفتاء الشعبي المرتقب حولها".
وفي السياق عينه، كشفت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار حالياً في مصر، في حديث لصحيفة "النهار"، بعض ما جرى في القصر الرئاسي "خلال الساعات "العصيبة" التي سبقت إجبار حسني مبارك على إعلان تنحيه عن السلطة"، لافتة إلى أن "أجواء القصر كانت مثقلة بمظاهر كآبة وتوتر شديدين" وأن أسرة مبارك بدت متشققة ومنقسمة على نفسها" الى درجة حصول خلافات ومشاجرات علنية عنيفة بين نجلي مبارك، الأصغر جمال والأكبر علاء، ووصل الأمر الى حد توجيه الأخير، قبل يوم واحد من خلع مبارك وخلال تسجيل آخر خطبه عبارات قاسية الى شقيقه الاصغر إتهمه فيها بالمسؤولية عمّا آل اليه حال والده نتيجة طموحاته و"أطماعه" لوراثة السلطة و"ما فعله هو وشلة أصدقائه في البلد"، في إشارة الى المليارديرات وأصحاب المصالح الذين تحلّقوا حول جمال وصعدوا بمساعدته الى قمة هرم الحكم والسلطة في البلاد.
وأوضحت المصادر أن الشقيقين كادا أن يشتبكا "لولا تدخّل بعض المسؤولين السابقين الذين كانوا في القصر وسارعوا الى إبعاد كل منهما عن الآخر، بينما ظلا يتبادلان الشتائم بصوت عال وعصبية شديدة".
من جانبها، نقلت صحيفة "البناء"، عن مصادر مطلعة، أنه "عشية خلع الطاغية، بدأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، حملة تواصل دبلوماسي في جميع أنحاء الشرق الأوسط على ضوء التطوّرات الجديدة، في الوقت الذي تعمل فيه على تحديد ملامح خط السلطة في الحكومة المصرية، وتكوين المجلس الأعلى العسكري الذي يتولى إدارة شؤون مصر".
وكشفت المصادر، التي "رفضت كشف هويتها، نظراً لحساسية القضية، إن كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية فتحوا خطوط إتصال مع كل وزراء الخارجية العرب"، متوقعة "أن تجري وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إتصالات مع القادة في عطلة نهاية الأسبوع".
ورجحت أيضاً "إيفاد ويليام بيرنز ثالث أكبر مسؤول في الخارجية الاميركية، إلى الأردن لمناقشة "الأحداث التاريخية في مصر"، كما يتوجه، رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة الأدميرال مايك مولين إلى "إسرائيل" لإجراء مباحثات مماثلة".
محليا، تترقب الساحة اللبنانية ما سيحمله الأسبوع الطالع من تطوّرات على ضوء إطلالات متتالية لكل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اليوم في ذكرى إغتيال والده، وللأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، يوم الأربعاء المقبل، في الذكرى السنوية لإستشهاد قادة المقاومة، في ظل إستمرار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مشاوراته وإتصالاته مع القيادات السياسية بعيداً عن الإعلام، لإنضاج "الطبخة" الحكومية الأسبوع الجاري أو على الأقل تحديد شكلها لناحية عدد المقاعد على ضوء قرار فريق "14 آذار" النهائي من المشاركة فيها.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن "نهاية الأسبوع لم تحمل أي تطور حاسم من شأنه الدفع نحو ولادة وشيكة للحكومة الجديدة، فيما يُرجح أن يتبلور اليوم مصير "الفرصة الأخيرة" التي منحها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لخيار حكومة الوحدة الوطنية، من خلال المواقف التي سيتخذها قادة قوى 14 آذار، وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري، في مهرجان "البيال" لمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وأشارت الصحيفة الى أنه "في حال أعلن الحريري رسمياً عن الانتقال الى المعارضة، كما يُرجح بعض المقربين منه، فإن ذلك سيحرر ميقاتي وسيختصر الكثير من المراحل أمام سعيه الى تأليف الحكومة التي كان من المتوقع أن تولد يوم الجمعة أو السبت الماضي، لو لم يتلق الرئيس المكلف إشارات جديدة من بعض الرموز المسيحية في 14 آذار، أعادت تعويم إحتمال المشاركة، ما أدى الى خلط الأوراق مجدداً، وبالتالي إبطاء زخم السيناريو الذي كان يعمل عليه ميقاتي والمرتكز على الائتلاف بين المعارضة السابقة والوسطيين والتكنوقراط"، كاشفة أن "ميقاتي سيتلقى جواباً حاسماً من مسيحيي فريق الرابع عشر من آذار، في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة، من أجل أن يحدد الوجهة النهائية لحكومته العتيدة".
وفي هذا السياق، قال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في حديثه للصحيفة نفسها، إنه "في ظل الظروف الاستثنائية والتاريخية التي تمر بها المنطقة، ومن أجل أن يكون جميع اللبنانيين شركاء في تحمل المسؤوليات الوطنية، أمد يدي للجميع بصدق وإخلاص من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع في خدمة بلدهم وأهلهم"، مؤكداً أنه ليس "ممن يرغبون في المناصب من أجل المناصب، إذ أنه مدرك أهمية المسؤولية الملقاة على عاتقه".
وإذ لفت الى أنه قرر أن يضحي في سبيل مصلحة وطني العليا وفي سبيل أهلي"، جدد ميقاتي دعوته للجميع "أن نكون جميعا جزءاً من حكومة وحدة وطنية تلم شمل الوطن والمواطنين"، آملا في أن تبصر الحكومة النور "في الوقت المناسب".
وحول ما اذا كان يناور فقط في موضوع الحوار مع فريق 14 آذار للمشاركة في الحكومة، أجاب ميقاتي"يجب أن يوجه هذا السؤال إلى من تحاوروا معي، فأنا كنت صادقاً في خياراتي وطروحاتي، وأنا أرغب في كسر الاصطفافات وأن يتحول مجلس الوزراء إلى مؤسسة منتجة بكل معنى الكلمة"، وأضاف رداً على سؤال "مثلما رفضت أن أقدم تعهدات لفريق 8 آذار رفضت تقديم تعهدات للفريق الآخر".
وفيما يتعلق بموعد ولادة الحكومة، أكد مصدر قيادي في المعارضة السابقة في تصريح لصحيفة "اللواء"، أنه "مهما كان من شأن الألغام الموضوعة على طاولة رئيس الحكومة المكلّف، فإن تشكيلة الحكومة العتيدة باتت شبه محسومة، وهي ستبصر النور في منتصف الأسبوع الطالع أو في نهايته كحد أقصى، وستكون من 24 وزيراً"، مشيراً الى "أن ميقاتي يقوم حالياً بعملية تدوير الزوايا لطلبات الفرقاء تجاه تركيبة حكومته، في ظل التجاذب الحاصل حول الحصص والحقائب الوزارية".
وتحت عنوان "الحكومة بلا طباخ"، لفتت مصادر سياسية مطّلعة في حديث لصحيفة "الأخبار"، إلى أن القوى المؤثّرة في لبنان والمنطقة ليست مستعجلة تأليف حكومة كيفما أتفق، وخاصةً أن التطوّرات الإقليمية، وبالتحديد ما جرى في مصر خلال الأسابيع الماضية، ستفرض بعض التعديلات التي تأخذ في الاعتبار أن القيادة السورية باتت تشعر بارتياح أكبر إلى دورها في المنطقة"، معتبرة "أن من أسباب تأخير تأليف الحكومة "كثرة الجائعين وغياب الطباخ الذي بإمكانه تقريب وجهات النظر بين المطالبين بالحصص".
وأشارت مصادر أخرى إلى أن "البحث في الملف الحكومي سيعود إلى مربع الشكل السياسي للحكومة، فهل هي حكومة "مواجهة" أم حكومة "مسالمة" أم أمر بينهما؟".
الى ذلك، أكدت مصادر معنيّة بتأليف الحكومة، للصحيفة نفسها، أن "مقرّبين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يعرضون تأليف حكومة وحدة وطنية على قاعدة حصول قوى 14 آذار على تسعة مقاعد، في مقابل حصول سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على عشرة مقاعد، ليبقى في أيدي قوى المعارضة السابقة 11 وزيراً، الا أنها لفتت الى ان هذا الاقتراح ولد ميتاً، فقوى 14 آذار، بحسب مصدر مقرّب من رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، تشترط لدخول الحكومة حصولها على الثلث المعطّل، وتضمين البيان الوزاري بنداً ينصّ صراحةً على دعم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، وهذان الشرطان ترفضهما قوى المعارضة السابقة.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قد قال خلال احتفال تربوي بالامس، إن "الطريق التي سلكتها الحكومة غير الميثاقية وغير الدستورية لتوقيع اتفاقية المحكمة ونظام المحكمة لم يكن طريقا دستورياً برغم نصوص الدستور"، وأشار الى أن "التحقيق كان موجهاً وسياسياً واعتمد على شهود الزور وتركيب السيناريوهات"، مجدداً تأكيده أنه "مع المحكمة التي تؤدي الى كشف الحقيقة لا صنع أي حقيقة او تزوير هذه الحقيقة".
وحول مهرجان "البيال"، الذي سيقام في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ألمحت مصادر في "تيار المستقبل"، لـ"السفير"، إلى أن خطاب سعد الحريري سيكون "متشدداً للغاية"، موضحة أنه سيضمنه خياراته الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، بعد عرض الحقائق المتصلة بالمرحلة الماضية، ولا سيما في ما يتعلق بالحوار السوري - السعودي وأسباب فشله في معالجة الأزمة الداخلية، رافضة نفي أو تأكيد ما اذا كان الخطباء سيستعيدون بعض مفردات المرحلة السياسية السابقة تجاه سوريا.
من جهتها، رجحت أوساط مطلعة، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أنه "سيكون للخطاب الذي سيلقيه "سعد الحريري اليوم وقعه السياسي الكبير على الساحة الداخلية، نظرا للمواقف التي سيتضمنها هذا الخطاب والمسلمات التي يركز عليها غير الخاضعة للمساومة لا اليوم ولا في المستقبل، وفي مقدمها المحكمة الدولية والسلاح غير الشرعي المنتشر على الأراضي اللبنانية، والذي يشكل مصدر قلق وخوف لدى المواطنين"، على حد تعبيرها.
هذا وكشفت "السفير"، أن الحريري، طلب من فريق عمله، إعداد تصوّر لما بعد مهرجان "البيال" يقوم على محاولة محاصرة ميقاتي دولياً، لا سيما من خلال دور تطوعت للعبه بعض الشخصيات الأميركية المعروفة بتطرفها إزاء المقاومة في لبنان وفلسطين، على أن يكون مشروع القانون الذي يعد في الكونغرس باكورة عملها، علماً أن سفير دولة عربية بارزة في واشنطن يلعب دوراً مكملاً لدور فريق عمل الحريري في هذا الاتجاه.
وعلى المستوى المحلي، طلب الحريري، إعداد تصوّر لتحويل يوم 14 آذار الى يوم غير مسبوق، على مستوى الحشد الشعبي، وصولاً الى إحتمال إطلاق اعتصام مفتوح بوجه الحكومة الجديدة في وسط العاصمة، تحت شعار "إسقاط الانقلابيين".
بدورها، أشارت "الأخبار" الى أن "سعد الحريري إستدعى عدداً من الإعلاميين، وإهتم خاصة بالعاملين في صحف ناطقة باللغات الأجنبية، طالباً منهم بدء هجوم إعلامي على رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وحزب الله، هادفاً إلى محاولة تكوين رأي عام مناهض لميقاتي".
على صعيد الثورة المصرية، أشارت صحيفة "السفير"، في افتتاحيتها، تحت عنوان "ثورة مصر تنتصر : الجيش يدشّن المرحلة الانتقالية"، الى أن "الجيش المصري أطلق أمس عملية انتقال السلطة من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى حكم مدني منتخب في موعد لم يحدد بعد، وإن كان البلاغ الخامس الصادر عن المؤسسة العسكرية، الذي علّق العمل بالدستور وحل مجلسي الشعب والشورى، تحدث عن مهلة زمنية مدتها ستة أشهر، لكنه ألمح الى إمكان تمديد هذه المهلة حتى إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية التي كان يفترض ان تنظم في أيلول المقبل، لكن لا بد أن يسبقها استفتاء على التعديلات الدستورية التي يجري إعدادها حاليا"ً.
ووفق الصحيفة، ترك بلاغ الجيش الغامض بعض الشيء، "إرتياحا في الأوساط السياسية والشعبية المصرية التي اعتبرته خطوة طبيعية جدا نحو ملء الفراغ الناجم عن سقوط حكم مبارك، وأشارت إلى أن أهم ما فيه أنه يجدد إلتزاما قاطعا سبق للمؤسسة العسكرية أن قطعته بأن تسلّم السلطة إلى رئيس منتخب ديموقراطيا ويعاونه مجلس نواب جديد خال من الطعون والعيوب، من دون أن يعرف حتى الآن أي من الخطوتين ستأتي أولا، النيابية أم الرئاسية، ومن دون أن يتضح أيضا الموعد التقريبي لإنجاز التعديلات على الدستور والاستفتاء الشعبي المرتقب حولها".
وفي السياق عينه، كشفت مصادر قريبة من دوائر صنع القرار حالياً في مصر، في حديث لصحيفة "النهار"، بعض ما جرى في القصر الرئاسي "خلال الساعات "العصيبة" التي سبقت إجبار حسني مبارك على إعلان تنحيه عن السلطة"، لافتة إلى أن "أجواء القصر كانت مثقلة بمظاهر كآبة وتوتر شديدين" وأن أسرة مبارك بدت متشققة ومنقسمة على نفسها" الى درجة حصول خلافات ومشاجرات علنية عنيفة بين نجلي مبارك، الأصغر جمال والأكبر علاء، ووصل الأمر الى حد توجيه الأخير، قبل يوم واحد من خلع مبارك وخلال تسجيل آخر خطبه عبارات قاسية الى شقيقه الاصغر إتهمه فيها بالمسؤولية عمّا آل اليه حال والده نتيجة طموحاته و"أطماعه" لوراثة السلطة و"ما فعله هو وشلة أصدقائه في البلد"، في إشارة الى المليارديرات وأصحاب المصالح الذين تحلّقوا حول جمال وصعدوا بمساعدته الى قمة هرم الحكم والسلطة في البلاد.
وأوضحت المصادر أن الشقيقين كادا أن يشتبكا "لولا تدخّل بعض المسؤولين السابقين الذين كانوا في القصر وسارعوا الى إبعاد كل منهما عن الآخر، بينما ظلا يتبادلان الشتائم بصوت عال وعصبية شديدة".
من جانبها، نقلت صحيفة "البناء"، عن مصادر مطلعة، أنه "عشية خلع الطاغية، بدأت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، حملة تواصل دبلوماسي في جميع أنحاء الشرق الأوسط على ضوء التطوّرات الجديدة، في الوقت الذي تعمل فيه على تحديد ملامح خط السلطة في الحكومة المصرية، وتكوين المجلس الأعلى العسكري الذي يتولى إدارة شؤون مصر".
وكشفت المصادر، التي "رفضت كشف هويتها، نظراً لحساسية القضية، إن كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية فتحوا خطوط إتصال مع كل وزراء الخارجية العرب"، متوقعة "أن تجري وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إتصالات مع القادة في عطلة نهاية الأسبوع".
ورجحت أيضاً "إيفاد ويليام بيرنز ثالث أكبر مسؤول في الخارجية الاميركية، إلى الأردن لمناقشة "الأحداث التاريخية في مصر"، كما يتوجه، رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة الأدميرال مايك مولين إلى "إسرائيل" لإجراء مباحثات مماثلة".
إعداد: ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018