ارشيف من :أخبار لبنانية
في ذكرى القادة الشهداء .. ضريح "قائد الانتصارين" الحاج عماد مغنية يتحوّل الى محج لأبناء المقاومة
كعادتهم ككل عام، أمّ أبناء المقاومة ضريح صانع الإنتصارات، الشهيد القائد الحاج عماد مغنيّة في روضة الشهيدين في بيروت، تجديداً للعهد بإلتزام الخط المقاوم ولقطع الوعد بحفظ المقاومة "بأشفار العيون" حتى تحقيق النصر الموعود وإزالة "اسرائيل" من الوجود.
أول الزائرين اليوم كان وفد من "تيار المقاومة اللبنانية" برئاسة رئيسه جميل ضاهر الذي أكد، في حديث لموقع "الانتقاد"، على التمسّك بالوحدة الوطنية ونبذ كل منطق مذهبي وطائفي.
ووجه ضاهر تحية إكبار وإجلال الى روح الشهيد القائد عماد مغنية، وسائر الشهداء، التي أنتجت إنتصاراً في تموز وأزهرت ثورة على الأنظمة المتآمرة والمتعاملة مع العدو الصهيوني.
كما وجه ضاهر تحية الى شعب مصر الذي أسقط النظام المتآمر على المقاومة وأذل شعبه، معتبرا أن هذا الانتصار لا يكتمل إلا بإزالة السفارة الصهيونية من القاهرة وإسقاط إتفاقية "كامب دايفيد".
وفيما لفت الى أنه "مهما كان نوع النظام الجديد في مصر فإن العدو الصهيوني هو في حالة تحضير دائم للعدوان على لبنان وفلسطين وسائر البلدان العربية والاسلامية"، أكد ضاهر أن "هذه الممارسات ستبوء بالفشل، نظراً لإنتشار ثقافة الوعي والمقاومة لدى الشعوب، وهذا ما أظهرته ثورتي مصر وتونس".
زيارة الروضة المباركة لم تقتصر فقط على السياسيين الداعمين للمقاومة، وإنما للجمهور الحاضن لها حصته في أي مناسبة تخصّها، لتكون فرصة لتجديد العهد لشهداء قضوا نحبهم ولرجال أباة ينتظرون ولم ولن يبدلوا تبديلاً.
فقد زار ضريح الشهيد القائد أيضا وفد من طلاب وأساتذة معهد "المسار التقني"، ضم الى جانب مسؤول قسم BT2 أستاذ مادتي الرياضيات والكمبيوتر علي فريحة، تلامذة من المعهد، قاموا بوضع إكليل من الزهر وقراءة سورة الفاتحة عن ارواح الشهداء.
وفي هذا الاطار، أوضح الأستاذ فريحة أن الادارة تهدف من تلك الخطوة الى توعية التلاميذ على القيم والمبادئ المقاومة وحثّهم على تحمل المسؤولية في المجتمع المقاوم.
واعتبر فريحة أن هذا اليوم هو يوم عزة للبنان والمقاومة "فدماء الشهداء هي التي أعطت الدافع الإجتماعي العلمي الذي وصلنا إليه بفضل دماء الشهداء لا سيما القادة منهم"، وأضاف "نحن لسنا بقوم يتمنى الموت، ولكننا قوم راضٍ بما كتب له، يمضي كما مضى سيدنا وقائدنا الامام الحسين (ع) في كربلاء وكان يعلم ما سيحدث له وأن عائلته ستسبى من بلد الى بلد ورغم ذلك كان قانعاً بقضاء الله، وهذا ما تعلمناه".
من جهتها، رأت التلميذة زهراء رمال في الحاج عماد مغنية "رمزاً للكرامة والمجد والنصر والعزة، فهو الدافع الأساسي لتجسيد روح المقاومة فينا"، وأضافت زهراء "أتيت لزيارة ضريح الحاج عماد إحياءً للذكرى فهو الذي قدّم روحه ونحن من حصد الانتصار".
لكن اللافت، كما في أي مناسبة تخص المقاومة، أن المشاركة والحضور لم تقتصر فقط على فئة الشباب، فللعجزة، بالسن وليس بالفعل والموقف، ولكبار السن كلمتهم وحضورهم، كيف لا وهم أباء وأمهات الشهداء والمحرّك الحيوي للأبناء للسير والإقتداء بهذا النهج؟!!.
فالحاجة سعدة عبد الكريم برو، أتت لزيارة "الشهداء في هذا اليوم نظراً لما يجسده هذا التاريخ من رمز للانتصار"، وقالت الحاجة سعدة "صحيح أنني أمية، ولكني آليت إلا أن أحفظ القرآن الكريم غيباً من أجل تلاوته وإهدائه لأرواح الشهداء".
الى ذلك وللمناسبة عينها، زار وفد من هيئة التعليم العالي في حزب الله الذي يضم معلمو وأساتذة الجامعات، مرقد سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي في بلدة النبي شيت، حيث وضعوا إكليلا من الورد على ضريحه، وقرأوا سورة الفاتحة.
كما نظمت التعبئة التربوية لحزب الله إحتفالا في معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية بمدينة بعلبك، حمل عنوان " الشهادة سمو وعطاء"، حضره حشد غفير من الطلاب وأساتذة المعهد. وبعد النشيدين الوطني اللبناني وحزب الله، وعرض فيلم من وحي المناسبة، ثم ألقى نجل سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد ياسر عباس الموسوي ، كلمة ذكّر فيها بأقوال السيد الشهيد، ومواقف من حياته المفعمة بالجهاد والإيثار .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018