ارشيف من :أخبار لبنانية

ذكرى الشهداء القادة واسبوع الوحدة الاسلامية وجهان لعملة واحدة

ذكرى الشهداء القادة واسبوع الوحدة الاسلامية وجهان لعملة واحدة
شَهَر الموقف والبندقيّة في آن، فبات القائد شهيدا

من شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب، مروراً بسيدها الشهيد السيد عباس الموسوي، وصولاً الى قائد الانتصارين الشهيد الحاج عماد مغنية، وما بينهم من شهداء هم بحق منارات الامة نحو العزة والكرامة والانتصارات، وكان العدو واهما انه باغتياله لهذه المنارات يستطيع إطفاء جذوة المقاومة التي اثمرت تحريرا وانتصارات، فبات لبنان يحتفل بأسبوع المقاومة الاسلامية كأسبوع للعزة والكرامة.
واللافت هذا العام، تزامن ذكرى القادة مع أسبوع الوحدة الاسلامية، ليتكبد العدو بذلك هزيمة جديدة حيث انتصر لبنان على الفتنة التي صانعها فقط هو العدو الصهيوني وانتصار المقاومة على عدوانه.
هذه المعاني الخالدة يعبر عنها لموقع "الانتقاد" كل من عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد ونائب رئيس "جبهة العمل الاسلامي" الشيخ عبد الناصر جبري وعضو "اللقاء الوطني المسيحي" رشاد سلامة.
علي المقداد: اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد يؤكد أن قائد الانتصارين الشهيد الحاج عماد مغنية "كان رمزاً لكل مواطن شريف ومسلم وحر في هذا العالم العربي لا بل في العالم أجمع"، واعتبر أن هذه الهالة التي كوّنها الشهيد رضوان بعد استشهاده انما "أعطت نتائجها الممتازة كون الحاج عماد لم يكن معروفاً انما كان يعمل في السر، حيث كان هدفه العمل ثم العمل ثم العمل وليس الظهور وحب الظهور الأمر الذي ولد نتائج قيمة في هذا المجال"، وتابع المقداد "أما وقد عرفناه بعد استشهاده فمن الضروري ان يعرف كل أحرار العالم شخصية هذا المقاوم القائد كي يكون له الأمثولة في الجهاد والمقاومة".
وأكد المقداد أن مقولة "اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر" التي اطلقها سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي باتت مرسخة في وجدان كل مواطن شريف في هذا البلد وخصوصا لدى جمهور المقاومة".
وقال عندما يرى الشعب اللبناني وخصوصا جمهور المقاومة أن هذه المقاومة يستشهد قادتها قبل أن يستشهد كوادرها ويبقى هو على قيد الحياة فإنه من الطبيعي أن يطلب الشهادة ويشعر بأن دمه أصبح رخيصا أمام الوطن وأمام هذا الشهيد.
وأكد المقداد أن المقاومة ستدعم بكل قوة أحرار العالم انطلاقاً من مفهوم التلاحم الاسلامي والوحدة الاسلامية بين شعوب هذه المنطقة كي يقولوا "لا لهذا الاستعمار الجديد، لا للطائفية، لا للمذهبية"، وتابع المقداد "أكبر برهان وقوفنا الى جانب الشعب المصري علما أنه ينتمي الى الطائفة السنية، والى حركة "حماس" مع انها تنتمي ايضا الى الطائفة السنية".
الشيخ عبد الناصر جبري: المقاومة هي جزء من الوحدة الاسلامية
بدوره، استشهد نائب رئيس جبهة "العمل الاسلامي" الشيخ عبد الناصر جبري بالآية الكريمة "رضيت لكم الاسلام ديناً" وليس "رضيت لكم السنية أو الشيعية ديناً"، ليتوجه الى كل المسلمين بالنصح بضرورة التوحد والارتماء بأحضانه بدلاً من الارتماء بحبائل الشيطان واميركا والعدو الصهيوني الذين يريدون ان يفككوا التواصل بين هذه الامة.
وتوقف الشيخ جبري عند تزامن مناسبتي الوحدة الاسلامية وأسبوع المقاومة هذا العام، فأكد أن المقاومة هي بدورها مقاومة اسلامية وطنية وليست مقاومة شيعية او سنية، وأضاف "أسبوع الوحدة الاسلامية وقع هذا العام في أسبوع المقاومة ليؤكد ان المقاومة هي جزء من الوحدة وأنها تتطلب مقاومة الغرائز الانسانية الفتاكة لذلك ينبغي على المسلمين ان يكونوا متحدين".
وأوضح الشيخ جبري أن الامة الاسلامية إنما تستمد مصداقيتها من كون أن قادتها هم أئمتها وأكثر أئمتها خلال التاريخ أفضوا الى الله عز وجل وهم شهداء، وأكد أن أعداءنا يخشون من استشهاد قادتنا لأن هذا الدم يعطي بعداً في أمتنا بأن هؤلاء القادة هم مخلصون ولا يقدمون أنفسهم على غيرهم وانما يقدمون انفسهم ودمهم من اجل نصرة القضايا التي يحملها هؤلاء القادة، خالصاً الى أن "أعداءنا من العدو الصهيوني وادارة الشر الاميركية يخشيان من استشهاد قادتنا لأنهم نور وضياء وشعلة يضيئون لنا الطريق في الظلام الحالك".
رشاد سلامة: المقاومة ولادة انتصارات والشهداء القادة يؤسسون مدارس للشهادة
بدوره يؤكد عضو "اللقاء الوطني المسيحي" رشاد سلامة أن "المقاومة هي ولاّدة انتصارات"، والشهداء القادة يؤسسون مدارس للشهادة، ورأى سلامة أنه عندما يكون قادة المقاومة شهداء "فإن هذا الامر يصنع مزيداً من الأبطال ومزيداً من عشاق الشهادة في سبيل كرامة الوطن".
وأوضح سلامة أن ثمة مفهوما شائعا عند العدو الصهيوني مفاده أنه طالما انه اغتال احد قادتها فإن ذلك سيؤدي الى اضعاف المقاومة، وأكد أن "اسرائيل" لن ترتاح عند اغتيالها للقادة لأن للمقاومة جذورا عميقة تمتد منذ الثورة الحسينية وصولا الى المقاومة في لبنان التي أصبحت مدرسة عصرية قدم فيها قادتها أرواحهم في سبيل كراماتهم وكرامة هذا الوطن فأصبح القائد بحد ذاته مدرسة يحتذى بها وقدوة ومثالا للجميع.
وشدد سلامة على أن المقاومة "هي مكون أساسي من مكونات المجتمع اللبناني وتحظى بما تستحقه من الاحترام والعظمة لدى السواد الأعظم من اللبنانيين وحلفاء هذا المشروع".
وأكد سلامة ان من حق المقاومة ان تحيي ذكرى شهدائها، لافتا الى ان ثمة مفهوما خاصا لهذه الشهادة وخاصة أن هذا المفهوم شوّه في وقت من الأوقات عندما ساوى البعض بين من كان بمثابة أكياس رمل عند الاسرائيلي والشهيد، ولكن شتان ما بين الشهادتين.
وأشار سلامة الى الهجمة المبرمجة على سلاح المقاومة الذي هو أحد أسباب الانتصار، معيداً هذا الهجوم الى خوف لدى العدو الصهيوني من هذا السلاح.
وأوضح سلامة ان هناك حركة تآمر دولي على هذا السلاح اليوم بحيث "أصبح الهم الأساسي عند المحور الاميركي - الاسرائيلي وأتباعه هو كيفية التخلص من سلاح المقاومة فأوجدوا المحكمة الدولية بديلا عن القرار 1559 الذي لن يستطيع أحد ان ينفذه، فأصبحت مثل "اللازمة" تأتي على لسان المسؤولين الأميركيين والصهاينة وبعض اللبنانيين".
وفيما خص أسبوع الوحدة الإسلامية، رأى سلامة ان هذه الوحدة تتعرض اليوم الى فتنة استخدمت في أماكن عدة في العالم ومنها لبنان، مشدداً على ان "عدونا الدائم اسرائيل هو أول من يقف وراء هذا النوع من المؤامرات".
وأمل سلامة أن تبقى هذه الراية العظيمة ذات الرمزية المقدسة (في اشارة الى الوحدة الاسلامية) تظلل المسلمين في العالم عموماً وفي لبنان خصوصاً لأن الجميع سيخسر في حال نشوب فتنة.

إعداد: سماح عفيف ياسين

2011-02-15