ارشيف من :أخبار لبنانية
مدينة طرابلس تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف وسط تشديد على جعل المناسبة منطلقا للوحدة بمواجهة العدو
لم تمنع الأمطار الغزيرة التي هطلت أهالي مدينة طرابلس من إحياء ذكرى مولد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث عمّت مظاهر الفرح مختلف مناطق طرابلس والشمال ونظمت المسيرات التي تنادي وتدعو لاستلهام الدروس والعبر من السيرة الشريفة لخاتم الأنبياء، وفي هذا اليوم تصافحت الأيادي وتوحّدت مختلف الجمعيات معلنة التلاحم والتآزر تحت خيمة أسبوع الوحدة الاسلامية.
وتعددت مشاهد الإحتفاء بتوزيع أنواع الحلوى والطعام وإرتياد المساجد وإنتشرت الزينة التي قامت بتعليقها جمعية "العزم والسعادة" التابعة للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي التي انتشر أفرادها في عدد كبير من المناطق وقاموا بتعليق الزينة وإضاءة الشموع على أسيجة البيوت لتنير الدروب للمحتفلين ورفع الشعارات والرايات بين الأزقة في الشوارع، وكذلك التزاور بين الأهل والجيران والتواصل معهم بود ووئام والسعي للمصالحة بين المتخاصمين، وبث روح التسامح في ظل أجواء إيمانية مباركة.
ويقول الشيخ جمال النشار "رئيس لجان أهل الخير والمساعي الحميدة" عادة ما تضج الزوايا "المكان الذي يتجمع في الصوفيون "بحضور غفير للمسلمين لغرض الاستماع الى الأحاديث والتغني بالأناشيد والابتهالات التي تستذكر محاسن النبي عليه الصلاة السلام وصفاته وشمائله والإقتداء بها والتطرّق الى علامات نبوته والمعجزات التي رافقت ولادته والدلالات التي سبقتها والثورة الكبيرة التي أحدثتها تلك الولادة والنبوة في حياة البشرية لما لها من دور ذي شأن عظيم في تاريخ الانسانية.
ويصف الشيخ جميل الحموي "المشرف العام على زاوية النور" والتي تقع أسفل قلعة طرابلس الأثرية" بأن ليلة المولد النبوي هي أعظم ليلة، ويوم الولادة ليس كباقي الأيام وتدعو كل إنسان فيها لمراجعة النفس ومحاسبتها والوقوف مع الذات والإقتباس من تلك المدرسة الكبيرة المتمثّلة بشخص النبي الرجل الأمي الذي اختاره الله كأفضل البشر"، ويأمل الشيخ الحموي "بأن تكون ذكرى ولادة النبي عودة لتصفية القلوب وإحياء الضمائر وتقييم الأعمال لوضع برنامج جديد وبداية مشرقة صفحاتها بيضاء فمن النبي نتعلم صناعة الحياة الكريمة وبه نتقرب الى الله سبحانه وتعالى".
وبمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف تتزيّن شوارع المدينة بحلة جميلة وكذلك الجامع المنصوري الكبير وساحة النور وينظم احتفال كبير خاص بالمناسبة كل عام، ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بالبلد إلا أن العديد من المواطنين الطرابلسيين ينفقون ما بجيوبهم من أموال إكراما للحبيب بغية إدخال الفرحة الى قلوب الايتام والفقراء والمساكين عبر شراء الألبسة وتويع الحلوى على دور الايتام.
وبالمناسبة جالت فرق الصوفية في شوارع المدينة وقامت بتنفيذ حلقات ذكر ومدح.
وفي أجواء ذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم وأسبوع الوحدة الاسلامية أقام حزب الله إحتفالا للمناسبة في مركز أهل البيت في بلدة بكمرا قضاء الكورة شارك فيه أهالي الكورة والجوار وتخللته كلمات لكل من السيد جعفر محمد حسين فضل الله والشيخ مصطفى ملص رئيس اللقاء التضامني الوطني في الشمال شددت على وحدة الصف وجمع الكلمة.
كما صدرت سلسلة بيانات دعت الى جعل ذكرى مولد الحبيب المصطفى محمد منطلقا للوحدة ومواجهة العدو الذي يتربص بالأمة الشر.
فادي منصور - شمال لبنان
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018