ارشيف من :أخبار عالمية
مصر: استمرار الاعتصامات لتحسين الأوضاع الاجتماعية والمجلس الأعلى يدعو لتهيئة المناخ المناسب لإدارة شؤون البلاد
رغم عودة الهدوء الى ميدان التحرير بإنتظار التظاهرة المليونية التي دعت إليها حركة 6 ابريل يوم الجمعة المقبل، الا أن الاعتصامات والمطالبات بتحسين الوضع المعيشي والمطالبة بزيادة الأجور استمرت، فقد واصل آلاف العاملين في مؤسسات الدولة من سائقي الإسعاف ورجال الشرطة وموظفي البنوك الإحتجاج للمطالبة بزيادة الأجور.
ونظّم موظفو البنك الأهلي المصري، وهو أكبر بنك مملوك للدولة، إضرابا بعد يوم من تنظيم المئات من زملائهم إعتصاما أمام مقر البنك.
وفي القاهرة أيضا تظاهر المئات من عمال النقل أمام مبنى قناة "النيل" التلفزيونية ومبنى الإذاعة للمطالبة بتحسين أجورهم، كما طالب مئات المحتجين بحل مجلس إدارة إتحاد العمال خلال مظاهرة نظمت أمام مبنى الإتحاد.
كما أوقف سائقو سيارات الإسعاف مركباتهم على الطريق الممتد على نهر النيل في حي الجيزة بالقاهرة للمطالبة بزيادة أجورهم. وجرت مظاهرات أخرى نظّمها خريجو معاهد وكليات الآثار وموظفو خطوط مصر للطيران ودار الأوبرا وغيرها من المؤسسات الأخرى في القاهرة ومدن أخرى للمطالبة بتوفير وظائف أو إقالة مجلس إدارة أو زيادة الأجور.
وأفاد موقع "إخوان أون لاين" اليوم، أن عناصر من الأمن إعتدوا بقرية الشوكة مركز دمنهور على العشرات من المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عقب مطالبتهم باسترداد أراضيهم الزراعية التي إستولى عليها رئيس مباحث أمن الدولة طارق هيكل دون وجه حق والتي بلغت أكثر من 20 فدانا.
وأسفر الاعتداء عن إصابة 3 من الأهالي أحدهم بطلق ناري في رأسه، تم نقله مباشرة إلى مستشفى دمنهور العام.
هذا وأثار الإعتداء الوحشي على المتظاهرين غضب مئات الأهالي، ما دفعهم إلى مواجهة أفراد الأمن بقوة، وإضرام النيران في قصر هيكل متوعدين بملاحقته في حالة إقترابه من الأراضي التي إستولى عليها.
وردا على ذلك، دعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة المواطنين إلى وضع حد للتظاهر والإعتصام، وتهيئة ما سماه المناخ المناسب لإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة، إلى حين تسليم السلطة للحكومة المدنية الشرعية المنتخبة.
وأصدر المجلس بيانا خامسا أهاب فيه "بالمصريين الشرفاء أن يدركوا أن الوقفات الاحتجاجية تؤدي إلى آثار سلبية، وتتسبب في الإضرار بأمن البلاد، لما تحدثه من إرباك في مرافق الدولة".
وأشار البيان إلى أن تلك الاحتجاجات "تؤثر سلبيا على توفير متطلبات الحياة، وتؤدي أيضا إلى إرباك عجلة الإنتاج وتعطيل مصالح المواطنين، وتؤثر سلبا على الاقتصاد، وتهيئ المناخ لعناصر غير مسؤولة وأعمال غير مشروعة".
من ناحية ثانية، عيّن المجلس العسكري الحاكم في مصر المستشار المتقاعد طارق البشري رئيسا للجنة صياغة التعديلات الدستورية التي يتوقع إستفتاء الشعب عليها خلال شهرين، بما يمهد لإرساء حكم مدني ديمقراطي.
وتضم اللجنة في عضويتها أساتذة القانون الدستورى عاطف البنا وحسنين عبد العال من جامعة القاهرة ومحمد باهى يونس من جامعة الإسكندرية وصبحي صالح المحامي بالنقض والمستشار ماهي سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حسن البدراوى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار حاتم بجاتو رئيس هيئة المفوضين فى المحكمة الدستورية العليا الذي سيكون مقررا للجنة.
وكان المجلس العسكري الأعلى قد قرر في وقت سابق تعليق العمل بالدستور، وقال إنه سيحكم لستة أشهر أو حتى إنتخاب رئيس جديد للبلاد.
وأكد ناشطون بارزون في ثورة 25 يناير أن قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكدت لهم في إجتماع أنه سيتم الانتهاء سريعا من التعديلات الدستورية لتعرض بعد ذلك في استفتاء شعبي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018