ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة استنكروا استعمال العنف لقمع التظاهرات في البلدان العربية ودعوا الى الاسراع في تشكيل الحكومة

خطباء الجمعة استنكروا استعمال العنف لقمع التظاهرات في البلدان العربية ودعوا الى الاسراع في تشكيل الحكومة
لفت السيد علي فضل الله الى أن أكثر من جهة دولية وإقليمية تعمل على الالتفاف على تداعيات الثورة التي أطلقها الشعب المصري، أو منعه من أن يتحول إلى انتصار كامل وشامل يترك تأثيراته في كل أرجاء المنطقة التواقة إلى العدالة والقرار الحر، مشيراً الى أن هذه الحركة الشعبية والعفوية أعطت إشارات مهمة، تؤكد للقاصي والداني أن فتية هذه الحركة وشبابها وشيبها، لن يتراجعوا أو ينخدعوا ببعض الشعارات، أو يتخلوا عن أهدافهم عند بعض المحطات.

وفي هذا الاطار لفت السيد فضل الله الى أننا عندما نستمع إلى قادة العدو وهم يتحدثون عما حدث في مصر ندرك جيدا أن ما فعله الشعب المصري هو بمثابة زلزال سياسي كبير سيكون له تداعياته الكبيرة على الكيان الصهيوني.

وفي سياق ذي صلة، أسف السيد فضل الله من أن "بعض الأنظمة العربية لم تحسن التعامل مع شعوبها، ولم تقرأ الحدث المصري بتفاعلاته الشعبية والسياسية، فلجأت إلى أسلوب العنف في التعامل مع الحركات المطلبية، ما يشكل أزمة لهذه الأنظمة قبل أن يشكل مشكلة للمتظاهرين".

الى ذلك، دعا السيد فضل الله القيادات الفاعلة في لبنان إلى أن" لا يغرقوا البلد مجددا بفتنة داخلية تحرق أخضره ويابسه، تحت أي عنوان من العناوين"، وطالبا بأن "يجلس الجميع على طاولة واحدة، ويتدارسوا كل الأمور، بدلا من كل هذا التراشق الكلامي، وأن يسعوا الى تشكيل الحكومة بعيدا من سياسة اللف والدوران لنقل البلد من موقع الضعف والانقسام، إلى واقع القوة والوحدة والانتصار".

وتوجه السيد فضل الله الى المسؤولين الغربين بالقول "حتى تثق الشعوب بقراراتكم ومحاكمكم الدولية، عليكم أن لا تنظروا بعين واحدة بل بعينين اثنتين، وأن لا يكون هناك في العدالة بنت ست هي إسرائيل وأميركا، وكل العالم بنت جارية"، وقال إن "عليكم أن تعودوا إلى ما تقتضيه مهماتكم، لتنطلقوا في مسألة الدفاع عن المظلومين في العالم، لا أن ترددوا كلمات الرئيس الأميركي ومصطلحاته فيما يتصل بالمسألة اللبنانية تحديدا".

وتساءل السيد فضل الله "ماذا عن التزامات الخارج مع لبنان؟" وموماذا عن مواقف الدول الأعضاء لمنع الاعتداء على سيادة أية دولة؟ ماذا عن ذلك كله أمام اعتداءات إسرائيل وتهديدات المسؤولين الصهاينة؟".

الشيخ قبلان: ليتحمل مسؤولياتهم بإزالة كل العراقيل والعقبات من أمام عملية تشكيل الحكومة
من جهته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن ذكرى المولد النبوي الشرف تدعونا الى كسر طوق الانهزام والاستسلام وتجاوز كل الحساسيات والأحقاد والغلائل في سبيل ترسيخ وحدتنا وتعزيز قدرتنا على مواجهة التحديات ودرء الأخطار المحدقة".

الى ذلك، رأى الشيخ قبلان أن "ما يجري حولنا من تطورات ويطرأ من تغيرات بدءا من السودان ومرورا بتونس ومصر والبحرين وليبيا والجزائر واليمن، يشير إلى حمم التغيير التي طالما انتظرناها قد بدأت وستطال أكثر من بلد عربي وستنتقل بنا من واقع يضج بالانحناءات والإذعانات للاملاءات الأميركية والأطماع الصهيونية إلى واقع تتحقق فيه حرية وعزة وكرامة هذه الشعوب".

الحقيقة، بأن يتقبل هذا الواقع الجديد ويعمد إلى مراجعة حساباته"، وأكد أن "الرهان على أميركا قد سقط ولا رهان بعد اليوم إلا على وحدة وتماسك اللبنانيين من خلال وقف كل هذه التجاذبات والنزاعات والصراعات ووضع حد لكل هذه التوتيرات في الخطاب والمواقف التي لا نرى فيها مصلحة لأحد".
في سياق آخر، دعا قبلان "الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم بإزالة كل العراقيل والعقبات من أمام عملية تشكيل الحكومة التي نريدها حكومة قادرة على القيام بدورها وكأنها فريق واحد".

غضون ذلك، استنكر "ما يحدث في دولة البحرين الشقيق". ودان "الإجراءات التعسفية التي تمارس بحق المواطنين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يطالبون بعيش كريم وبسياسة عادلة ومتوازنة في رعاية شؤون البلاد والعباد".


النابلسي: لم يعقد بمقدور "اسرائيل" أن تكون أن تكون صانعة الواقع السياسي والاستراتيجي في المنطقة
بدوره، طالب الشيخ عفيف النابلسي بـ"الإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة"، لافتاً الى أن "الاستمرار في التأخير سيخلق شعورا من الإحباط والخيبة في غير اتجاه، وسيعطي انطباعا سيئا عن القيادة الحكومية الجديدة".

ورأى الشيخ النابلسي "أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، ما هي إلا نتيجة لحالة العجز والوهن التي أصابت قيادة العدو"، وقال"إننا أمام متغيرات ومعطيات ومعادلات جديدة لم يعد بمقدور إسرائيل أن تكون المبادرة أو الصانعة للواقع السياسي والاستراتيجي في لبنان والمنطقة"، مؤكداً أن "أي حماقة ترتكب ضد لبنان ستكون كارثية بالنسبة إليها حيث لن تكون الجبهة اللبنانية هي الجبهة الوحيدة في الحرب القادمة بل إن النار ستهب على هذا الكيان من كل جهات الأرض".
2011-02-18