ارشيف من :أخبار لبنانية

الإمام الصادق(ع) والوحدة الإسلامية عنوان مؤتمر أقامته المستشارية الثقافية الايرانية في بيروت وتجمع العلماء المسلمين

الإمام الصادق(ع) والوحدة الإسلامية عنوان مؤتمر أقامته المستشارية الثقافية الايرانية في بيروت وتجمع العلماء المسلمين


"الانتقاد"


أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، وتجمع العلماء المسلمين، مؤتمراً تحت عنوان "الإمام الصادق(ع) والوحدة الإسلامية" في قاعة الاحتفالات الكبرى في مطعم الساحة على طريق المطار، بحضور حشد من الشخصيات العلمائية والدينية والنقابية والثقافية والتربوية والجامعية وجمهور من المهتمين.

في البداية تلا الشيخ احمد رضوان آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة ترحيبية ألقاها "المسؤول الإعلامي في المستشارية الثقافية الإيرانية" الأستاذ علي قصير، ثم تحدث المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت سماحة السيد محمد حسين رئيس ‌زاده فقال "ان الجمهورية الإسلامية في إيران التي استلهمت روح التوحيد والوحدة من الرسول الأكرم وأهل ‌بيته عليه و عليهم صلوات الله وسلامه، كان لها مسيرة مشرقة في الكفاح من اجل وحدة المسلمين سنة وشيعة"، مشيراً الى أن "على الرغم من الاكلاف الباهظة التي بُذلت من اجل الوحدة ووأد الفتن بين ابناء الأمة الواحدة من صون لوحدتنا وتآخينا في الإسلام، لأن ما تواجهه الأمة الإسلامية من فتن وشقاق، يحتم علينا جميعاً استعادة الأسوة الحسنة، التي تعلمناها من مكارم الأخلاق المحمدية، وأهل بيته الأطهار وصحبه المنتجبين".

ثم تحدث عضو الهيئة الادارية في تجمع العلماء المسلمين الشيخ زهير الجعيد، فقال "ان الاسلام هو دين يدعو للخير، كما تنادي الاديان السماوية، وأن ابرز طلاب الامام الصادق(ع)، هو الامام الأكبر ابو حنيفة النعمان، الذي يقلده العدد الاكبر من أهل‌السنة والجماعة، واغلب المحاكم التشريعية في العالم الاسلامي والعربي"، معتبراً أنه "لو كان هناك فرق بين مدرسة الامام الصادق ومدرسة الامام ابوالحنيفة، لما تربى الأخير في مدرسة الامام الصادق(ع)".

وأكد "ان كافة مدارس الفقهاء المسلمين، هي مدارس تدعو الى الوحدة والمحبة"، ورأى أن "ما طرأ على الأمة من بعدها، من ادخال للمصالح السياسية،‌ فرق أمتنا شيعاً ومذاهب،  وجعلها تتنافر وتتحارب فيما بينها"، سائلاً "هل من يتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، التي تقتل وتشرد وتجرح أبناء الشعوب العربية، من خلال حليفتها الغدة السرطانية اسرائيل، يصبح الصديق بالنسبة اليها، ومن يحمل البندقية ليحرر الأرض والانسان والمقدسات، فيصبح هو العدو، بالنسبة الى البعض في لبنان"، ولفت الى "ان المخطط السائد في العالم العربي، من قبل الطغاة، هو اعتماد لغة فرق تسد، وان الرد العملي المباشر على هذا المخطط هو انتصار ثورة الياسمين في تونس، وثورة الشباب في مصر".

ثم عقدت الجلسة الاولى تحت عنوان "الامام الصادق سيرة ونهج»" وادارها الشيخ عبدالله حلاق، وتحدث فيها رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك فقال "ان حركة الامام الصادق(ع) الرسالية، جاءت بعد تحكم الجهل والعصبيات، نتيجة ما عصف بالأمة من رياح عاتية، ابعدت الحق عن نصابه، وأسقطت مواثيق وبنود الصلح، ولحقن الدماء ولتاكيد حرمة دم المسلم على المسلم، وأن يعاد الحق الى اهله، وكانت كربلاء ثورة على الظلم والطغيان، ولكن الأمة في حينها قد حكمها الخوف والجشع، وكانت القلوب مع الحق والسيوف عليه، إزدواجية في المعايير والشخصية، جهل لا يورث إلا عماً وانحرافاً".

وأضاف "ومن مباديء مدرسة الامام الصادق التي نومن بها، ‌نرى أن الوحدة الاسلامية هي الاساس، وما احوجنا الى هذه الجامعة وفكرها ونهجها العلمي، بكل أبعادها لنجسد بذلك التعاليم الاسلام وروحه العلمية الوحدوية، للنهوض بالمجتمع البشري، نحو سعادته وكماله، وفي لبنان بحاجة الى هذه الروح، التي توحد صفوفنا الاسلامية والوطنية،‌ حرصاً على عيش واحد كريم، برؤية ومنهجية واحدة، الكمال والسعادة والحرية والاستقلال، في المقابل نرى بأن ما تحقق في تونس ومصر، من اسقاط الطواغيت والدمى الاميركية، ايذاناً بسقوط مشروع الشيطان الاكبر، وتدحرج كل أحجاره ما صغر منها وما كبر، وقيام دولة الحق التي تشرق بنور المهدي، الموعود أنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا".

ثم تحدث مربي "جمعية الدعاة الثقافية" الشيخ محمد ابوالقطع، فقدم بحثه بعنوان طمعالم أدب واخلاق الامام الصادق" من خلال مدرسة الامام الصادق، نقول لا يوجد في الاسلام الصحيح، من هو سني او شيعي او صوفي، بل يوجود في الاسلام مذهب واحد اسمه الاسلام، والكل يعبد لرب واحد، ونبي واحد يتبعون وفي قرآن واحد يقرأون ولقبلة واحدة يتوجهون، ولديهم عدو يقاتلونه هو العدو الاسرائيلي، وما تحقق في مصر وتونس من ثورة الشباب وثورة الياسمين، هو إيذان بشروق شمس الاسلام، لأن جولة الباطل ساعة، وجولة الحق هو الى قيام الساعة، وما حصل في الأمة العربية، خلال المئة السنة الماضية، كان عملية تزوير لارادة الشعوب العربية، وما جرى في مصر وتونس هو الرد العملي الصحيح، للاطاحة بالثقافة الصهيونية والأميركية والمآسونية التي سيطرت على عقول حكام المنطقة، طوال المرحلة الراهنة والماضية.

ثم عقدت الجلسة الثانية بعنوان "الامام الصادق رائد الوحدة الاسلامية"، وأدارها حسن قبلان، وتحدث فيها المفتي الشيخ يوسف رغدا، وقدم بحثه بعنوان "الامام الصادق والمذاهب الاسلامية" ثم تحدث الشيخ مصطفى ملص وقدم بحثه بعنوان "سيرة الامام الصادق(ع) في الوحدة الاسلامية"، ثم تحدث الشيخ حسين قاسم، وقدم بحثه بعنوان "علماء‌ نهلوا من مدرسة الامام الصادق(ع)".





2011-02-18