ارشيف من :أخبار لبنانية
حسني مبارك: عرّاب المحكمة الدولية
عمر نشابة - صحيفة "الاخبار"
«المحكمة الدولية (الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) ليست مزحة وفرنسا مستعدة لدفع الأموال اللازمة لإنشائها» قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مهدّداً سوريا من القاهرة في 30 كانون الأول 2007، بعد اجتماعه بالرئيس المصري آنذاك حسني مبارك. وأكد الرئيس الفرنسي أنه يتفق تماماً مع نظيره المصري في «تحليله للوضع في لبنان».
وفي 17 شباط 2009 استقبل مبارك رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري في قصر الاتحادية في القاهرة، وقال الحريري: «اجتمعت مع سيادة الرئيس حسني مبارك وتناول الحوار بالتأكيد الشأن اللبناني، وكان سيادته كعادته داعماً للبنان وللدولة اللبنانية وللقضية اللبنانية، وخاصة في ما يخص المحكمة الدولية، التي وقفت دائماً فيها مصر إلى جانب لبنان». وأضاف «هناك محكمة وقضاة ومدّع عام وحوالى 300 شخص يعملون على هذه القضية، التي لا تتعلق فقط بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل بكل شهداء ثورة الأرز، من هنا نحن مطمئنون لأنه لو كانت هناك نية لأي تسوية، لم تكن المحكمة لتبصر النور، بل على العكس فإننا نرى أن المحكمة أصبحت حقيقة».
وقبل سبعة أيام على انطلاق الثورة التي أطاحته أجرى مبارك محادثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما (18 كانون الثاني) تناولت «الاضطرابات التي تعصف بتونس والتوترات التي يشهدها لبنان». وأوضحت الرئاسة الاميركية يومها أن أوباما «أعرب عن شكره للرئيس مبارك للدعم الذي قدمه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان».
وفي 22 كانون الثاني، أي قبل 72 ساعة على انطلاق الثورة، استقبل مبارك الرئيس اللبناني الأسبق ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل الذي قال إنه «كان هناك توافق تام فى الرؤى على خطورة الوضع فى لبنان».
وكان وزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط قد شدّد، إثر إعلانه ترشيح مبارك لانتخابات 2011، في 1 تشرين الأول 2010 على أن «إن المحكمة الدولية موجودة وستمارس عملها طبقاً لقرار مجلس الأمن.. ولا أعتقد أن هناك قوة سياسية دولية أو في الأمم المتحدة قادرة على أن تقول للمدعي العام: توقف».
انطلقت الثورة لإسقاط نظام مبارك في 25 كانون الثاني، وتحقق النصر الكبير في 11 شباط الفائت. وفي 12 شباط طلب بعض المصريين من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بحث محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونائبه عمر سليمان ومسؤولين آخرين في النظام بتهمة «اقتراف جرائم ضد الإنسانية» في بداية «ثورة 25 يناير».
... ولم تكن هناك «قوة سياسية دولية أو في الأمم المتحدة» قادرة على أن تقول للثورة وتبعاتها: توقفي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018