ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: غليان شعبي في العديد من الدول العربية.. وميقاتي يعمل على فكفكة عقد تأليف الحكومة
فيما إحتفل شباب ثورة "الخامس والعشرين من يناير"، بانتصار الثورة المصرية وخلع الرئيس حسني مبارك ورموز نظامه، في مسيرات مليونية جابت شوارع المدن المصرية، لتأكيد إستمراراهم في الثورة حتى تحقيق كامل أهدافها، بالانتقال الى نظام ديمقراطي مدني وإزاحة حكومة أحمد شفيق وإستعادة هيبة مصر ودورها من بوابة فتح معبر رفح، بدأت رياح التغيير تهب على دوار اللؤلؤة في المنامة وساحات المدن اليمنية، مروراً بشوارع بن غازي وصولا الى الأردن والجزائر، حيث تأتي الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضد أنظمة القمع والفساد والتبعية التي رهنت نفسها للمصالح الأميركية ـ الصهيونية مقابل الاحتفاظ بالسلطة وسلب ثروات شعوبها، لتؤكد ترنح المشروع الأميركي وتنامي وعي الشعوب على مرحلة جديدة من الصراع بين إرادتهم والأهداف والمصالح الغربية التي نهبت ثرواتهم.
وفي ظل الحراك الشعبي المتصاعد في غير عاصمة عربية، يواصل رئيس الحكومة المكلّف مشاوراته مع رئيس الجمهورية وأطراف الأكثرية الجديدة لتشكيل الحكومة العتيدة لحلحلة عقد توزيع الحقائب السيادية، من دون أن يقطع حبل التواصل مع بعض فريق الرابع عشر من أذار، الذي بات مرجحاً أن يكون خارج التشكيلة الحكومية بعد التصريحات النارية في مهرجان "البيال".
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "لا تلوح في الأفق أية مؤشرات حول ولادة وشيكة للحكومة، خاصة أن التأليف ما يزال معلّقا على حبل طويل من التعقيدات التي تتوالد على مدار الساعة، وأبرزها عقدة التمثيل المسيحي المستحكمة مع ارتفاع "منسوب" التوتر السياسي بين "جنرالي" بعبدا ميشال سليمان والرابية ميشال عون".
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر واسعة الاطلاع، للصحيفة نفسها، أن "لا دخان أبيض حتى الآن على خط إنضاج الطبخة الحكومية، وأن الاجتماع الذي عقد ليل أمس الأول بين ميقاتي والوزير جبران باسيل بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـحزب الله الحاج حسين خليل والنائب علي حسن خليل لم تصدر عنه إشارات إيجابية حاسمة، بل استمرار المراوحة".
وأوضحت "المصادر أن ميقاتي استقبل، أمس، مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري وأطلعه على نتائج المشاورات على خط فردان ـ الرابية، حيث من المتوقع أن تعقد جولة جديدة من المشاورات بين ميقاتي وباسيل".
بدورها، وضعت مصادر الرئيس نبيه بري، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، اللقاء "الذي جمع أمس بري والرئيس نجيب ميقاتي في إطار التشاور المستمر وتضافر الجهود لتيسير ولادة الحكومة العتيدة".
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي، في حديث للصحيفة عينها، الى "أن الأخير ينتظر حسم 14 آذار موقفها " بالجملة" لا "بالمفرق"، بعد أن أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري جلوسه في مقاعد المعارضة، بينما لا يزال بعض حلفائه المسيحيين مترددين في المشاركة من عدمها".
هذا وأكدت أوساط الرئيس ميقاتي، لـ"السفير"، سعيه لتذليل العقبات الماثلة في طريق التأليف، مستبعدة إمكان ولادة الحكومة نهاية الأسبوع الجاري، ولفتت الانتباه الى أن الاتصالات ما زالت مفتوحة مع فريق 14 آذار الذي تحدثت أوساطه عن صيغة أولية مقبولة تاركة للرئيس المكلف أن يتحدث عنها.
وحول توزيع الحقائب الوزارية، شددت مصادر مطلعة، لـ"السفير"، على التراجع عن إقتراح تخلي الرئيس نبيه بري عن حقيبة الخارجية بوصفها حقيبة سيادية وإسنادها لتكتل الاصلاح والتغيير، مقابل حصوله على حقيبة الدفاع، وذلك بسبب تمسك عون بحقيبة الداخلية، وإصراره على حصر تمثيل رئيس الجمهورية بوزير دولة، فيما جددت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية القول إنه يسعى بكل إمكاناته الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف من أجل التعجيل بتأليف الحكومة "وليس تعقيد الأمور".
في هذا الوقت، إستغربت أوساط متابعة لعملية التأليف مواقف بعض نواب "تيار المستقبل" من حيث الغمز من دور الرئيس المكلّف وإعتبارهم أن الحكومة تشكّل في مكان آخر، قائلة في حديث لصحيفة "النهار"، "قد يبدو مفيدا تذكير هؤلاء بالملابسات التي رافقت تشكيل الحكومة السابقة والمدة التي استغرقتها عملية التشكيل وما رافقها من مساومات وتساهل الرئيس المكلف آنذاك الى حد اعلان البعض وزراءه قبل صدور مراسيم الحكومة".
الى ذلك، تلقى الرئيس المكلف جرعات خارجية جديدة، أبرزها تلقيه دعوة فرنسية لزيارة باريس فور تأليف الحكومة، وثانية من نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة أنقرة، وقالت مصادر دبلوماسية تركية، لـ"السفير"، "إن التواصل بين ميقاتي من جهة وأردوغان ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو، من جهة ثانية، مستمر وإن تركيا تأمل تشكيل الحكومة اللبنانية بأسرع وقت ممكن من أجل أن يكون لبنان جاهزا لمواكبة ما يجري من تطورات في المنطقة".
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن حزب "الكتائب" عمّم على مسؤوليه ضرورة إستخدام تعبير "حاكم دويلة حزب الله" لوصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطاباته"، مشيرة الى أن "الكتائبيين يجهزون أنفسهم ليكونوا رأس حربة هجوم قوى 14 آذار على سلاح حزب الله".
وتحت عنوان "جعجع: "أنا بعد جنبـلاط عند الدروز!"، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حديث لصحيفة "الأخبار"، انّ "الوضع الذي استجدّ على الساحة المحلية غير مقبول"، مشيرا الى أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "عبّر عن مكنونات نفسه" خلال فترة "ضياعه"، وأضاف "جنبلاط أيقن في 7 أيار أن مظلّة الغرب ديموقراطية، أو كما يقول الأميركيون soft means، أو وسائلهم ناعمة".
وعن الخسائر التي لحقت بـ14 آذار منذ 2005، بخروج رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون وجنبلاط والخروج من السلطة، يسحب جعجع مجموعة أوراق، عن إستطلاع رأي حول قضية واحدة: من هو السياسي الأقرب إلى وجهة نظرك؟ تجيب الأرقام بين يدي جعجع إلى تعادله مع العماد عون، أما على المستوى الدرزي، كما قال، فيؤيد 45% من أبناء الطائفة جنبلاط.
يسأل: "من هو برأيكم ثاني أكثر شخصية شعبيةً لدى الدروز؟ يجيب: سمير جعجع، بنسبة 10%، رغم كل ما حصل من 1983 حتى اليوم، مشددا في الوقت نفسه على أن "ذلك لا يعني أن الدروز سيتخلّون عن زعيمهم".
ويقول جعجع إن جنبلاط "لم يكن قدّها، ومورست الضغوط على كثيرين غيره، فكان له تصوّر معيّن. الفترة التي قال فيها إنها فترة ضياع (التخلّي، بحسب جنبلاط)، هي الفترة الوحيدة التي كان جنبلاط يتحدث فيها عن مكنونات نفسه"، وسأل: ما الذي سمح له بتغيير رأيه؟.
ولا ينفِ جعجع ما نشرته "ويكيليكس" عن إجتماعه بالسفيرة الأميركية ميشيل سيسون، ونقلها عنه عدم وثوقه بضرورة تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة، قائلا: "ليست المسألة عدم ثقة بالدور الذي بإمكان سعد الحريري أن يؤديه في الرئاسة، بل مسألة شو أفضل بأي مرحلة"..
ووفق الصحيفة، دافع جعجع عن أداء الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في لبنان، ودعا إلى انتظار الموقف السعودي الرسمي من لبنان حاسماً أنه سيكون إلى جانب 14 آذار.
وعلى صعيد الثورات في المنطقة، رأت "السفير"، في إفتتاحيتها، أن المصريين لم يخيّبوا ثورتهم، لبوا بالملايين أمس تظاهرة "النصر والاستمرار"، التي تمثّل إحتفالا بمرور أسبوع على تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وتعكس في الوقت ذاته قلقا كان واضحا بين صفوف حشود المتظاهرين والمصلين والهتافين، بأن نجاح الثورة، قصة لم تكتمل حتى الآن، حيث قالت مصادر سياسية مطلعة، للصحيفة، "إن حكومة أحمد شفيق سيتم "تعديلها قريبا"، نافية ما يتردد عن احتمال تشكيل "حكومة جديدة".
وأوضحت المصادر ان الهدف من ذلك هو "تحسين صورة" حكومة شفيق، من خلال إبعاد وزراء هم بمثابة عبء عليها، ما قد يطال حقائب البترول والقوى العاملة، كما يستهدف التعديل ملء المقاعد التي شغرت لأسباب مختلفة والتي تشمل الثقافة والسياحة والتعليم والإعلام، ولم تؤكد المصادر ان كان التعديل سيطال وزارة الخارجية، لكنها لم تستبعد ذلك كاحتمال.
وفي اطار متصل، تحدثت الصحيفة عن المجزرة في البحرين بعد قيام قوى الجيش والأمن والميليشيات المجنّسة على تصويب الرصاص الحيّ إلى صدور المواطنين العزّل، ما أدى الى سقوط عشرات الجرحى بينهم، غالبيتهم من مشيعي ضحايا مذبحة فجر أمس الأول، مشيرة الى حصول "مذبحتتن في أقل من 48 ساعة، الأولى نفذتها القوى الأمنية والمرتزقة المجنسون فجر أمس الأول في دوار اللؤلؤة، والثانية نفذتها قوات الدفاع العسكرية قريبا من الدوّار مساء أمس".
كما لفتت "الأخبار" الى أن "الشعب البحريني يتساءل لماذا يجري التعامل مع ثورتهم بهذه الطريقة؟، خصوصاً أن التعامل مع هذه الثورة إعلاميّاً لا يرقى إلى المطلوب"، موضحة أن المجزرة التي ارتُكبت قبل بزوغ الفجر ضدّ معتصمين نيام في دوار اللؤلؤة، لم تمنع الجيش من إعادة الكرّة، وسط تعتيم إعلامي وصمت دولي دفع المواطنين إلى القول "كأنّ البحرينيين ربما طيور، ليسوا من أبناء البشر"، إذ لم يبقَ لهم بعد ذلك سوى "الاعتصام بحبل الله".
هذا وتحدثت الصحف المحلية عن استمرار المظاهرات في ليبيا واليمن والاردن، وسط سقوط العديد من الجرحى والشهداء، بالتزامن مع محاولات سلطات الانظمة قمع الشعوب من التظاهر وارهابهم باطلاق الرصاص على صدورهم لثنيهم عن النزول الى الشوارع.
وفي ظل الحراك الشعبي المتصاعد في غير عاصمة عربية، يواصل رئيس الحكومة المكلّف مشاوراته مع رئيس الجمهورية وأطراف الأكثرية الجديدة لتشكيل الحكومة العتيدة لحلحلة عقد توزيع الحقائب السيادية، من دون أن يقطع حبل التواصل مع بعض فريق الرابع عشر من أذار، الذي بات مرجحاً أن يكون خارج التشكيلة الحكومية بعد التصريحات النارية في مهرجان "البيال".
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه "لا تلوح في الأفق أية مؤشرات حول ولادة وشيكة للحكومة، خاصة أن التأليف ما يزال معلّقا على حبل طويل من التعقيدات التي تتوالد على مدار الساعة، وأبرزها عقدة التمثيل المسيحي المستحكمة مع ارتفاع "منسوب" التوتر السياسي بين "جنرالي" بعبدا ميشال سليمان والرابية ميشال عون".
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر واسعة الاطلاع، للصحيفة نفسها، أن "لا دخان أبيض حتى الآن على خط إنضاج الطبخة الحكومية، وأن الاجتماع الذي عقد ليل أمس الأول بين ميقاتي والوزير جبران باسيل بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـحزب الله الحاج حسين خليل والنائب علي حسن خليل لم تصدر عنه إشارات إيجابية حاسمة، بل استمرار المراوحة".
وأوضحت "المصادر أن ميقاتي استقبل، أمس، مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري وأطلعه على نتائج المشاورات على خط فردان ـ الرابية، حيث من المتوقع أن تعقد جولة جديدة من المشاورات بين ميقاتي وباسيل".
بدورها، وضعت مصادر الرئيس نبيه بري، في اتصال مع "الشرق الأوسط"، اللقاء "الذي جمع أمس بري والرئيس نجيب ميقاتي في إطار التشاور المستمر وتضافر الجهود لتيسير ولادة الحكومة العتيدة".
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي، في حديث للصحيفة عينها، الى "أن الأخير ينتظر حسم 14 آذار موقفها " بالجملة" لا "بالمفرق"، بعد أن أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري جلوسه في مقاعد المعارضة، بينما لا يزال بعض حلفائه المسيحيين مترددين في المشاركة من عدمها".
هذا وأكدت أوساط الرئيس ميقاتي، لـ"السفير"، سعيه لتذليل العقبات الماثلة في طريق التأليف، مستبعدة إمكان ولادة الحكومة نهاية الأسبوع الجاري، ولفتت الانتباه الى أن الاتصالات ما زالت مفتوحة مع فريق 14 آذار الذي تحدثت أوساطه عن صيغة أولية مقبولة تاركة للرئيس المكلف أن يتحدث عنها.
وحول توزيع الحقائب الوزارية، شددت مصادر مطلعة، لـ"السفير"، على التراجع عن إقتراح تخلي الرئيس نبيه بري عن حقيبة الخارجية بوصفها حقيبة سيادية وإسنادها لتكتل الاصلاح والتغيير، مقابل حصوله على حقيبة الدفاع، وذلك بسبب تمسك عون بحقيبة الداخلية، وإصراره على حصر تمثيل رئيس الجمهورية بوزير دولة، فيما جددت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية القول إنه يسعى بكل إمكاناته الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف من أجل التعجيل بتأليف الحكومة "وليس تعقيد الأمور".
في هذا الوقت، إستغربت أوساط متابعة لعملية التأليف مواقف بعض نواب "تيار المستقبل" من حيث الغمز من دور الرئيس المكلّف وإعتبارهم أن الحكومة تشكّل في مكان آخر، قائلة في حديث لصحيفة "النهار"، "قد يبدو مفيدا تذكير هؤلاء بالملابسات التي رافقت تشكيل الحكومة السابقة والمدة التي استغرقتها عملية التشكيل وما رافقها من مساومات وتساهل الرئيس المكلف آنذاك الى حد اعلان البعض وزراءه قبل صدور مراسيم الحكومة".
الى ذلك، تلقى الرئيس المكلف جرعات خارجية جديدة، أبرزها تلقيه دعوة فرنسية لزيارة باريس فور تأليف الحكومة، وثانية من نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة أنقرة، وقالت مصادر دبلوماسية تركية، لـ"السفير"، "إن التواصل بين ميقاتي من جهة وأردوغان ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو، من جهة ثانية، مستمر وإن تركيا تأمل تشكيل الحكومة اللبنانية بأسرع وقت ممكن من أجل أن يكون لبنان جاهزا لمواكبة ما يجري من تطورات في المنطقة".
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن حزب "الكتائب" عمّم على مسؤوليه ضرورة إستخدام تعبير "حاكم دويلة حزب الله" لوصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في خطاباته"، مشيرة الى أن "الكتائبيين يجهزون أنفسهم ليكونوا رأس حربة هجوم قوى 14 آذار على سلاح حزب الله".
وتحت عنوان "جعجع: "أنا بعد جنبـلاط عند الدروز!"، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حديث لصحيفة "الأخبار"، انّ "الوضع الذي استجدّ على الساحة المحلية غير مقبول"، مشيرا الى أن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "عبّر عن مكنونات نفسه" خلال فترة "ضياعه"، وأضاف "جنبلاط أيقن في 7 أيار أن مظلّة الغرب ديموقراطية، أو كما يقول الأميركيون soft means، أو وسائلهم ناعمة".
وعن الخسائر التي لحقت بـ14 آذار منذ 2005، بخروج رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون وجنبلاط والخروج من السلطة، يسحب جعجع مجموعة أوراق، عن إستطلاع رأي حول قضية واحدة: من هو السياسي الأقرب إلى وجهة نظرك؟ تجيب الأرقام بين يدي جعجع إلى تعادله مع العماد عون، أما على المستوى الدرزي، كما قال، فيؤيد 45% من أبناء الطائفة جنبلاط.
يسأل: "من هو برأيكم ثاني أكثر شخصية شعبيةً لدى الدروز؟ يجيب: سمير جعجع، بنسبة 10%، رغم كل ما حصل من 1983 حتى اليوم، مشددا في الوقت نفسه على أن "ذلك لا يعني أن الدروز سيتخلّون عن زعيمهم".
ويقول جعجع إن جنبلاط "لم يكن قدّها، ومورست الضغوط على كثيرين غيره، فكان له تصوّر معيّن. الفترة التي قال فيها إنها فترة ضياع (التخلّي، بحسب جنبلاط)، هي الفترة الوحيدة التي كان جنبلاط يتحدث فيها عن مكنونات نفسه"، وسأل: ما الذي سمح له بتغيير رأيه؟.
ولا ينفِ جعجع ما نشرته "ويكيليكس" عن إجتماعه بالسفيرة الأميركية ميشيل سيسون، ونقلها عنه عدم وثوقه بضرورة تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة، قائلا: "ليست المسألة عدم ثقة بالدور الذي بإمكان سعد الحريري أن يؤديه في الرئاسة، بل مسألة شو أفضل بأي مرحلة"..
ووفق الصحيفة، دافع جعجع عن أداء الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في لبنان، ودعا إلى انتظار الموقف السعودي الرسمي من لبنان حاسماً أنه سيكون إلى جانب 14 آذار.
وعلى صعيد الثورات في المنطقة، رأت "السفير"، في إفتتاحيتها، أن المصريين لم يخيّبوا ثورتهم، لبوا بالملايين أمس تظاهرة "النصر والاستمرار"، التي تمثّل إحتفالا بمرور أسبوع على تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وتعكس في الوقت ذاته قلقا كان واضحا بين صفوف حشود المتظاهرين والمصلين والهتافين، بأن نجاح الثورة، قصة لم تكتمل حتى الآن، حيث قالت مصادر سياسية مطلعة، للصحيفة، "إن حكومة أحمد شفيق سيتم "تعديلها قريبا"، نافية ما يتردد عن احتمال تشكيل "حكومة جديدة".
وأوضحت المصادر ان الهدف من ذلك هو "تحسين صورة" حكومة شفيق، من خلال إبعاد وزراء هم بمثابة عبء عليها، ما قد يطال حقائب البترول والقوى العاملة، كما يستهدف التعديل ملء المقاعد التي شغرت لأسباب مختلفة والتي تشمل الثقافة والسياحة والتعليم والإعلام، ولم تؤكد المصادر ان كان التعديل سيطال وزارة الخارجية، لكنها لم تستبعد ذلك كاحتمال.
وفي اطار متصل، تحدثت الصحيفة عن المجزرة في البحرين بعد قيام قوى الجيش والأمن والميليشيات المجنّسة على تصويب الرصاص الحيّ إلى صدور المواطنين العزّل، ما أدى الى سقوط عشرات الجرحى بينهم، غالبيتهم من مشيعي ضحايا مذبحة فجر أمس الأول، مشيرة الى حصول "مذبحتتن في أقل من 48 ساعة، الأولى نفذتها القوى الأمنية والمرتزقة المجنسون فجر أمس الأول في دوار اللؤلؤة، والثانية نفذتها قوات الدفاع العسكرية قريبا من الدوّار مساء أمس".
كما لفتت "الأخبار" الى أن "الشعب البحريني يتساءل لماذا يجري التعامل مع ثورتهم بهذه الطريقة؟، خصوصاً أن التعامل مع هذه الثورة إعلاميّاً لا يرقى إلى المطلوب"، موضحة أن المجزرة التي ارتُكبت قبل بزوغ الفجر ضدّ معتصمين نيام في دوار اللؤلؤة، لم تمنع الجيش من إعادة الكرّة، وسط تعتيم إعلامي وصمت دولي دفع المواطنين إلى القول "كأنّ البحرينيين ربما طيور، ليسوا من أبناء البشر"، إذ لم يبقَ لهم بعد ذلك سوى "الاعتصام بحبل الله".
هذا وتحدثت الصحف المحلية عن استمرار المظاهرات في ليبيا واليمن والاردن، وسط سقوط العديد من الجرحى والشهداء، بالتزامن مع محاولات سلطات الانظمة قمع الشعوب من التظاهر وارهابهم باطلاق الرصاص على صدورهم لثنيهم عن النزول الى الشوارع.
إعداد : ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018