ارشيف من :أخبار عالمية
القذافي مستمر في إراقة دماء الثوار الليبيين ومواقف دولية منددة بالمجازر
غداة تحذير نجل الرئيس الليبي سيف الإسلام القذافي من حمام دم ستشهده المدن الليبية في حال تواصلت الإحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، إرتكب الأخير مجازر دامية في مختلف أنحاء البلاد، أدت الى سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى ليل أمس في طرابلس وبنغازي ومصراتة بعد أن إستهدفهم الطيران الحربي وأسلحة المرتزقة الأفارقة الذين إستنجد بهم معمر القذافي، في ظل عجز إعلامي عن مواكبة حقيقة صورة المشهد الدموي بفعل الحصار الذي يفرضه النظام، وتعرضه للقمع مقارنة بالانتفاضات التي تجتاح العالم العربي.
وفي وقت دخلت الثورة الليبية يومها السادس، ظهر تبدّل واضح في المشهد وبدأت كفة الميزان تميل لصالح المتظاهرين، بعد أن أخذت الحصون التي إحتمى بها القذافي تتهاوى الواحد تلو الآخر، سواء على المستوى الأمني أو القبلي أو حتى الدبلوماسي، وبات مؤكداً أن النظام المتهالك يتجه الى ملاقاة نظيريه المصري والتونسي.
وفي هذا السياق، تواصلت في عدد من عواصم العالم مظاهرات تضامن مع الشعب الليبي والتنديد بالمذابح التي يرتكبها نظام معمر القذافي بحق شعبه، فقد تجمع اليوم الثلاثاء أفراد من الجالية الليبية المقيمين في دبي وباريس والدوحة أمام سفارات بلادهم، وطالبوا السفير وأعضاء السفارة كافة بإتخاذ موقف واضح مما يحدث في مدن ليبيا من أحداث عنف ضد أفراد الشعب.
وردد هؤلاء شعارات مطالبة بإسقاط نظام القذافي، وطالبوا الدول العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي وكشف ما يجري من مجازر في عدة مدن وفي مقدمتها العاصمة طرابلس، كما طالبوا الأمم المتحدة بإرسال وفد مراقبة للوقوف على ما يجري هناك.
وبينما قالت عدة مصادر إن "السلطات الليبية إستعملت الطائرات في عدة مناطق من العاصمة طرابلس في محاولة وصفت باليائسة لمواجهة الاحتجاجات المتواصلة في البلاد للمطالبة بتنحي الزعيم معمر القذافي"، تشير الأنباء إلى "أن مدينة بنغازي ومدن أخرى في شرقي البلاد خرجت من قبضة نظام القذافي".
ووفقاً لمعلومات صحفية، أفاد شهود عيان في طرابلس إنه "تم اللجوء للطائرات لقمع المتظاهرين في عدة مناطق من العاصمة"، وأشاروا إلى أن "مرتزقة أجانب يواصلون إطلاق النار على المدنيين في المدينة، وأكدوا سقوط أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى".
وفي خضم تلك التطورات المتلاحقة، عرض التلفزيون الليبي كلمة مقتضبة -إستمرت عدة ثوان- ذكر أنها مباشرة للزعيم الليبي معمر القذافي وهو تحت المطر، ليعلن أنه في ليبيا وليس في فنزويلا كما تقول الشائعات المغرضة، على حد تعبيره.
في المقابل، نفى "سيف الإسلام إستهداف القصف الجوي مناطق مأهولة في طرابلس وبنغازي"، قائلا "إنها تركزت على مستودعات للذخيرة"، على حد زعمه.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر عسكري مصري، أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية سيكثّف الوجود الأمني عند الحدود مع ليبيا"، مشيراً الى أن الحكومة المصرية سترسل طائرتين عسكريتين لنقل رعاياها من ليبيا.
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية المصري في حكومة تصريف الأعمال أحمد أبو الغيط، أن "مدرج إقلاع وهبوط الطائرات في مطار بنغازي الليبي دمرت خلال أعمال العنف التي تهز البلاد"- وفق تعبيره-، مشيرا الى أنه لا يمكن لطائرات الركاب الهبوط هناك.
كما كشف مصدر مصري مسؤول، لصحيفة "العرب" القطرية، أن القاهرة أبلغت طرابلس رسمياً أنها قد تتدخل عسكرياً في ليبيا لحماية مواطنيها، الذين قالت إنهم يتعرّضون للقتل، مؤكداً "مقتل ثلاثين مصرياً حتى الآن".
وعلّق المصدر، على "تصريحات نجل الرئيس معمر القذافي سيف الإسلام، التي إتهم فيها المصريين بالمشاركة في الثورة الجارية هناك وأنهم يستعدون لإحتلال ليبيا"، مؤكداً أنها "تحريضا صريحا ضد المصريين".
وفيما أعلنت جامعة الدول العربية، أنها "ستعقد إجتماعا طارئا في القاهرة على مستوى المندوبين، اليوم الثلاثاء، لمناقشة حملة القمع الشرسة بحق المتظاهرين المناهضين لحكومة الرئيس الليبي معمر القذافي"، مشيرة الى أن "الاجتماع سيلتئم عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم بحسب توقيت القاهرة"، أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الى أن مجلس الأمن سيجتمع اليوم الثلاثاء لبحث الأزمة الليبية بناء على طلب مساعد السفير الليبي في الأمم المتحدة.
ردود الفعل الدولية والاقليمية على المجازر الليبية
ومن ناحية ثانية، وإحتجاجاً على القمع العنيف الذي يمارسه النظام الليبي ضد المتظاهرين بإستخدام الطيران الحربي والقصف المدفعي، نددت الجمهورية الاسلامية الايرانية، "بالمجزرة التي ترتكب ضد الأبرياء في ليبيا"، مطالبة المجموعة الدولية بالعمل على وقف أعمال العنف الشديدة التي تستخدم ضد الشعب الليبي".
وفي تركيا، رأى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه " من الخطأ تجاهل مطالب الليبيين الديمقراطية"، قائلاً "نحذر النظام الليبي من خطأ تجاهل مطالب الشعب".
بدورها، أبدت الصين قلقها إزاء الاضطرابات في ليبيا، وحثّت النظام الليبي على التحقيق في حوادث ضد الشركات الصينية ومواطنين في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ما تشاو شيوي، في تصريح صحفي، إن "الصين تأمل أن يعود "الاستقرار الاجتماعي" الى ليبيا"، فضلاً عن عودة الحياة الى طبيعتها.
وسط هذه الأجواء، إستنكرت حركة "حماس" قصف الشعب الليبي بالطائرات والمدافع، داعية "أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد والشعوب العربية والإسلامية وجميع أحرار العالم الى إستنكار هذه المجازر الوحشية التي ينفذها النظام في ليبيا والى التضامن مع شعب ليبيا العظيم".
وفي قطر، دانت وزارة الخارجية القطرية ما تردد عن إستخدام طائرات وسلاح ضد المتظاهرين وإستنكرت الصمت الدولي عمّا يجري في ليبيا من أحداث دامية.
من جهته، دعا الحزب "الشيوعي اللبناني"، اللبنانيين والعرب الى التحرك وبسرعة من أجل وقف المجزرة الحاصلة في ليبيا"، وقال" تحركوا باتجاه السفارات الليبية ومراكز الأمم المتحدة في بلدانكم".
كما قطعت السفارة الليبية في أستراليا، إرتباطها مع الزعيم الليبي معمر القذافي على غرار ما قامت به سفارات ليبية أخرى في العالم إحتجاجا على القمع الدموي الذي يتعرض له المتظاهرون في هذا البلد، وفقاً لما ذكرته صحيفة ذي أستراليان الأوسترالية.
كذلك، أوقفت الفلبين، ارسال مواطنيها للعمل في ليبيا والبحرين واليمن، في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها هذه البلدان، معربة عن قلقها "من إحتمال استمرار تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط".
من جانبها، أجلت الجزائر، اليوم الثلاثاء، 250 جزائرياً من رعاياها في ليبيا على خلفية التطورات الخطيرة التي تشهدها البلاد، بحسب ما ذكرت الإذاعة المحلية الحكومية في الجزائر، وأوضحت أن "عملية الإجلاء تمت عبر رحلة عادية لشرکة الخطوط الجوية الجزائرية".
بدوره، قال السفير الليبي لدى الهند الذي إستقال في أعقاب حملة القمع ضد المحتجين، إن "السلطات الليبية تستخدم مرتزقة أفارقة مما دفع بعض قوات الجيش الى تغيير ولائها لتنضم للمعارضة"، موضحاً "أن المرتزقة من إفريقيا ويتحدثون الفرنسية ولغات أخرى".
وفي السياق نفسه، دانت السفارة الليبية في ماليزيا بشدة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، "المذبحة الإجرامية الوحشية والإبادة التامة للمدنيين الأبرياء التي يرتكبها الرئيس الليبي معمر القذافي بحق المتظاهرين المطالبين بإسقاط حكمه".
هذا وحذّرت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي، من أن ما ترتكبه السلطات الليبية من "هجمات منظّمة ضد السكان المدنيين يعتبر جرائم ضد الانسانية"، مطالبة بفتح "تحقيق دولي مستقل" حول هذه الارتكابات، كما دعت الى "الوقف الفوري للانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات الليبية".
صدى الثورة الليبية بعيون الصحافة
الى ذلك، طغى الشأن الليبي على التغطيات الإخبارية وصفحات الرأي في الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث أشارت صحيفة "القبس" الكويتية الى "أن شعار "العقيد القذافي لمواجهة الإنتفاضة المتنامية في ليبيا، هو أقتلْ أو ستُقتل"، لافتة الى "الإستمرار في إغراق البلاد بالدم حتى الحرب الأهلية وآخر رجل".
ورأت صحيفة "لا كروا" الفرنسية، أن العقيد القذافي "يمسك بورقتين" تتحكمان بالحكومات الأوروبية هما "كميات طائلة من النفط ودور أساسي في السيطرة على الهجرة الافريقية"، قائلة إنه "من غير اللائق أن تخشى دولنا رياح الحرية التي تهب على الضفة المقابلة من المتوسط خوفا من تردد أصداؤها على أراضيها".
بدورها، إنتقدت صحيفة "التايمز" البريطانية، إنتهازية الغرب وتهاونه مع القذافي من أجل المصالح، مؤكدة أن "ما يحدث في المدن الليبية من عنف الدولة وإراقة لدماء المدنيين يثبت بوضوح مدى فشل السياسة الغربية تجاه نظام يُقال إنه تخلى عن تبني الإرهاب"، وقالت إن "تصميم الشعب الليبي لتغيير نظام يتألف من مجموعة من قطاع الطرق وتحديه للموت هو بحد ذاته مؤشر قوي على دموية ذلك النظام الذي يحكم ليبيا".
إعداد: ليندا عجمي
وفي وقت دخلت الثورة الليبية يومها السادس، ظهر تبدّل واضح في المشهد وبدأت كفة الميزان تميل لصالح المتظاهرين، بعد أن أخذت الحصون التي إحتمى بها القذافي تتهاوى الواحد تلو الآخر، سواء على المستوى الأمني أو القبلي أو حتى الدبلوماسي، وبات مؤكداً أن النظام المتهالك يتجه الى ملاقاة نظيريه المصري والتونسي.
وفي هذا السياق، تواصلت في عدد من عواصم العالم مظاهرات تضامن مع الشعب الليبي والتنديد بالمذابح التي يرتكبها نظام معمر القذافي بحق شعبه، فقد تجمع اليوم الثلاثاء أفراد من الجالية الليبية المقيمين في دبي وباريس والدوحة أمام سفارات بلادهم، وطالبوا السفير وأعضاء السفارة كافة بإتخاذ موقف واضح مما يحدث في مدن ليبيا من أحداث عنف ضد أفراد الشعب.
وردد هؤلاء شعارات مطالبة بإسقاط نظام القذافي، وطالبوا الدول العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي وكشف ما يجري من مجازر في عدة مدن وفي مقدمتها العاصمة طرابلس، كما طالبوا الأمم المتحدة بإرسال وفد مراقبة للوقوف على ما يجري هناك.
وبينما قالت عدة مصادر إن "السلطات الليبية إستعملت الطائرات في عدة مناطق من العاصمة طرابلس في محاولة وصفت باليائسة لمواجهة الاحتجاجات المتواصلة في البلاد للمطالبة بتنحي الزعيم معمر القذافي"، تشير الأنباء إلى "أن مدينة بنغازي ومدن أخرى في شرقي البلاد خرجت من قبضة نظام القذافي".
ووفقاً لمعلومات صحفية، أفاد شهود عيان في طرابلس إنه "تم اللجوء للطائرات لقمع المتظاهرين في عدة مناطق من العاصمة"، وأشاروا إلى أن "مرتزقة أجانب يواصلون إطلاق النار على المدنيين في المدينة، وأكدوا سقوط أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى".
وفي خضم تلك التطورات المتلاحقة، عرض التلفزيون الليبي كلمة مقتضبة -إستمرت عدة ثوان- ذكر أنها مباشرة للزعيم الليبي معمر القذافي وهو تحت المطر، ليعلن أنه في ليبيا وليس في فنزويلا كما تقول الشائعات المغرضة، على حد تعبيره.
في المقابل، نفى "سيف الإسلام إستهداف القصف الجوي مناطق مأهولة في طرابلس وبنغازي"، قائلا "إنها تركزت على مستودعات للذخيرة"، على حد زعمه.
وفي تطور لافت، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر عسكري مصري، أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية سيكثّف الوجود الأمني عند الحدود مع ليبيا"، مشيراً الى أن الحكومة المصرية سترسل طائرتين عسكريتين لنقل رعاياها من ليبيا.
الى ذلك، أعلن وزير الخارجية المصري في حكومة تصريف الأعمال أحمد أبو الغيط، أن "مدرج إقلاع وهبوط الطائرات في مطار بنغازي الليبي دمرت خلال أعمال العنف التي تهز البلاد"- وفق تعبيره-، مشيرا الى أنه لا يمكن لطائرات الركاب الهبوط هناك.
كما كشف مصدر مصري مسؤول، لصحيفة "العرب" القطرية، أن القاهرة أبلغت طرابلس رسمياً أنها قد تتدخل عسكرياً في ليبيا لحماية مواطنيها، الذين قالت إنهم يتعرّضون للقتل، مؤكداً "مقتل ثلاثين مصرياً حتى الآن".
وعلّق المصدر، على "تصريحات نجل الرئيس معمر القذافي سيف الإسلام، التي إتهم فيها المصريين بالمشاركة في الثورة الجارية هناك وأنهم يستعدون لإحتلال ليبيا"، مؤكداً أنها "تحريضا صريحا ضد المصريين".
وفيما أعلنت جامعة الدول العربية، أنها "ستعقد إجتماعا طارئا في القاهرة على مستوى المندوبين، اليوم الثلاثاء، لمناقشة حملة القمع الشرسة بحق المتظاهرين المناهضين لحكومة الرئيس الليبي معمر القذافي"، مشيرة الى أن "الاجتماع سيلتئم عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم بحسب توقيت القاهرة"، أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الى أن مجلس الأمن سيجتمع اليوم الثلاثاء لبحث الأزمة الليبية بناء على طلب مساعد السفير الليبي في الأمم المتحدة.
ردود الفعل الدولية والاقليمية على المجازر الليبية
ومن ناحية ثانية، وإحتجاجاً على القمع العنيف الذي يمارسه النظام الليبي ضد المتظاهرين بإستخدام الطيران الحربي والقصف المدفعي، نددت الجمهورية الاسلامية الايرانية، "بالمجزرة التي ترتكب ضد الأبرياء في ليبيا"، مطالبة المجموعة الدولية بالعمل على وقف أعمال العنف الشديدة التي تستخدم ضد الشعب الليبي".
وفي تركيا، رأى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه " من الخطأ تجاهل مطالب الليبيين الديمقراطية"، قائلاً "نحذر النظام الليبي من خطأ تجاهل مطالب الشعب".
بدورها، أبدت الصين قلقها إزاء الاضطرابات في ليبيا، وحثّت النظام الليبي على التحقيق في حوادث ضد الشركات الصينية ومواطنين في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ما تشاو شيوي، في تصريح صحفي، إن "الصين تأمل أن يعود "الاستقرار الاجتماعي" الى ليبيا"، فضلاً عن عودة الحياة الى طبيعتها.
وسط هذه الأجواء، إستنكرت حركة "حماس" قصف الشعب الليبي بالطائرات والمدافع، داعية "أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد والشعوب العربية والإسلامية وجميع أحرار العالم الى إستنكار هذه المجازر الوحشية التي ينفذها النظام في ليبيا والى التضامن مع شعب ليبيا العظيم".
وفي قطر، دانت وزارة الخارجية القطرية ما تردد عن إستخدام طائرات وسلاح ضد المتظاهرين وإستنكرت الصمت الدولي عمّا يجري في ليبيا من أحداث دامية.
من جهته، دعا الحزب "الشيوعي اللبناني"، اللبنانيين والعرب الى التحرك وبسرعة من أجل وقف المجزرة الحاصلة في ليبيا"، وقال" تحركوا باتجاه السفارات الليبية ومراكز الأمم المتحدة في بلدانكم".
كما قطعت السفارة الليبية في أستراليا، إرتباطها مع الزعيم الليبي معمر القذافي على غرار ما قامت به سفارات ليبية أخرى في العالم إحتجاجا على القمع الدموي الذي يتعرض له المتظاهرون في هذا البلد، وفقاً لما ذكرته صحيفة ذي أستراليان الأوسترالية.
كذلك، أوقفت الفلبين، ارسال مواطنيها للعمل في ليبيا والبحرين واليمن، في ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها هذه البلدان، معربة عن قلقها "من إحتمال استمرار تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط".
من جانبها، أجلت الجزائر، اليوم الثلاثاء، 250 جزائرياً من رعاياها في ليبيا على خلفية التطورات الخطيرة التي تشهدها البلاد، بحسب ما ذكرت الإذاعة المحلية الحكومية في الجزائر، وأوضحت أن "عملية الإجلاء تمت عبر رحلة عادية لشرکة الخطوط الجوية الجزائرية".
بدوره، قال السفير الليبي لدى الهند الذي إستقال في أعقاب حملة القمع ضد المحتجين، إن "السلطات الليبية تستخدم مرتزقة أفارقة مما دفع بعض قوات الجيش الى تغيير ولائها لتنضم للمعارضة"، موضحاً "أن المرتزقة من إفريقيا ويتحدثون الفرنسية ولغات أخرى".
وفي السياق نفسه، دانت السفارة الليبية في ماليزيا بشدة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، "المذبحة الإجرامية الوحشية والإبادة التامة للمدنيين الأبرياء التي يرتكبها الرئيس الليبي معمر القذافي بحق المتظاهرين المطالبين بإسقاط حكمه".
هذا وحذّرت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي، من أن ما ترتكبه السلطات الليبية من "هجمات منظّمة ضد السكان المدنيين يعتبر جرائم ضد الانسانية"، مطالبة بفتح "تحقيق دولي مستقل" حول هذه الارتكابات، كما دعت الى "الوقف الفوري للانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات الليبية".
صدى الثورة الليبية بعيون الصحافة
الى ذلك، طغى الشأن الليبي على التغطيات الإخبارية وصفحات الرأي في الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث أشارت صحيفة "القبس" الكويتية الى "أن شعار "العقيد القذافي لمواجهة الإنتفاضة المتنامية في ليبيا، هو أقتلْ أو ستُقتل"، لافتة الى "الإستمرار في إغراق البلاد بالدم حتى الحرب الأهلية وآخر رجل".
ورأت صحيفة "لا كروا" الفرنسية، أن العقيد القذافي "يمسك بورقتين" تتحكمان بالحكومات الأوروبية هما "كميات طائلة من النفط ودور أساسي في السيطرة على الهجرة الافريقية"، قائلة إنه "من غير اللائق أن تخشى دولنا رياح الحرية التي تهب على الضفة المقابلة من المتوسط خوفا من تردد أصداؤها على أراضيها".
بدورها، إنتقدت صحيفة "التايمز" البريطانية، إنتهازية الغرب وتهاونه مع القذافي من أجل المصالح، مؤكدة أن "ما يحدث في المدن الليبية من عنف الدولة وإراقة لدماء المدنيين يثبت بوضوح مدى فشل السياسة الغربية تجاه نظام يُقال إنه تخلى عن تبني الإرهاب"، وقالت إن "تصميم الشعب الليبي لتغيير نظام يتألف من مجموعة من قطاع الطرق وتحديه للموت هو بحد ذاته مؤشر قوي على دموية ذلك النظام الذي يحكم ليبيا".
إعداد: ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018