ارشيف من :أخبار لبنانية

آلان عون ينفي وجود "عقدة عونية" تؤخر إعلان الحكومة ومصادر ميقاتي تؤكد أنه يعمل على تدوير الزوايا

آلان عون ينفي وجود "عقدة عونية" تؤخر إعلان الحكومة ومصادر ميقاتي تؤكد أنه يعمل على تدوير الزوايا

لم تحرك الأسابيع القليلة الماضية ساكناً حيال إعلان تشكيلة حكومة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الذي لا يزال يواصل مشاوراته وسط إستمرار "الكباش السياسي" بين الرابية وبعبدا حول توزيع الحقائب الوزارية وتأكيد "التغيير والإصلاح" أن هناك أطرافاً تسعى من وراء الكواليس لخلق شرخ بين رئيسه العماد ميشال عون وموقع رئاسة الجمهورية.

وبينما أكد الرئيس ميقاتي أنه "ليس في وارد الإعتذار عن التأليف، ليس تمسكاً بالسلطة بل نتيجة قناعته بأن إستمراره في مهامه ضروري للمحافظة على إستقرار لبنان ووحدته ودور مؤسساته الدستورية، نفى عضو "تكتل التغيير والإصلاح" النائب آلان عون صحة ما يتم تداوله عن "عقدة عونية" تؤخّر تشكيل الحكومة المقبلة، وشدد في حديث لـ"الانتقاد" على أن ذلك "يدخل ضمن إطار "الحملات التي تشن ضد التيارالوطني الحر"، مؤكداً أن "لا وجود لما يسمى عقد بل هناك معايير معينة تم على أساسها تكليف حكومة ميقاتي، ووفقاً لتلك المعايير يحسم وجود عقد ما من عدمه".

وفي حديثه لموقعنا، أضاف عون أن" المشكلة تكمن في اختلاف حول كيفية تشكيل الحكومة وفق التوازنات"، دون أن يؤكد أو ينفي ما أوردته صحيفة "الحياة" عن أن "الخليلين يتوسطان لدى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لإقناع العماد ميشال عون بالتراجع عن إصراره على حقيبة الداخلية".

وحول ما يتم تداوله في أوساط فريق الرابع عشر من آذار عن أن العماد عون يشن هجوماً على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "لإسقاطه وبالتالي الإستئثار بالحصة الوزارية المسيحية ولإسقاط الطائف"، رأى عون أن في ذلك "محاكمة نوايا مسبقة لا تجيب عن حقيقة المشكلة"، متسائلاً "هل حقيقة أن العماد عون يعتدي على أحد في ظل حجم ونوع الصفة التمثيلية اللذين يتمتع بهما تكتل التغيير والإصلاح، أم هو يطالب بما ينسجم مع الواقع السياسي اللبناني؟".

وفي السياق نفسه، أكد عون أن "البعض يريد حتماً إفتعال مشكلة بين التيار وجهات حكومية من خلال التشجيع على خلق إزدواجية لدى المرجع المسيحي داخل الحكومة، ما قد يلعب دوراً من وراء الكواليس في تأجيج الإختلاف في وجهات النظر".

وعن موعد إعلان حكومة ميقاتي، اعتبر عون أن الرئيس المكلّف "هو الذي يملك زمام المبادرة في هذا الصدد الى جانب رئيس الجمهورية اللذين يتوجب عليهما بعد الاتصالات التي أجرياها مع الأفرقاء كافة وبالتالي قرائتهما التوجهات الموجودة على الساحة اللبنانية ووضع الأكثرية الجديدة وتوازناتها، أن يطرحا صيغة ملائمة تنسجم مع المعايير الجديدة وتكون الأقرب الى مطالب الجميع على نحو يخرج التشكيلة الحكومية ويسهل نيلها الثقة وعملها"، متسائلاً "كيف يمكن لحكومة، أياً يكن مؤلفها، نيل ثقة تكتلات نيابية دون أن تكون موضع رضاها، وما نفع الصلاحيات حينها؟".

بدورها، أشارت مصادر مقربة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي الى أن "المهمة التي تقع على عاتق الأخير في ما يخص المتداول عن خلاف قائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون في ملف تشكيل الحكومة المقبلة تتمثّل بتدوير الزوايا لسببين، الأول مفاده الإقتناع بأن العماد عون هو صاحب أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب والثاني هو أنه الفريف المسيحي الذي يجب أن يتمثّل في الحكومة بشكل جيد جداً".

ولفتت المصادر نفسها في حديث لـ"الانتقاد" الى أن "الدستور ينص على أن رئيس الجمهورية هو الذي يوقع مراسيم الحكومة، وهو الذي يملك خيار التوقيع من عدمه، والحل يفترض في هذا الصدد تدوير الزوايا، وهو ما يقوم به الرئيس المكلف".

وفي ما يتعلق بتحديد مواقيت لولادة حكومة ميقاتي، أكدت مصادر ميقاتي أن "لا معلومات واضحة وأكيدة في هذا الصدد، وليس هناك من جواب دقيق"، وشددت على أنه "إن لم تكن الحكومة المقبلة على الصورة التي تريح الجمهور اللبناني العريض فلا داعٍ لتشكيلها"، لافتة من جهة ثانية الى أن "الإتصالات مع فريق الرابع عشر من آذار لا زالت مستمرة لناحية مشاركتها في حكومة الرئيس ميقاتي رغم ضيق هامش الوقت والمناورة لأن مصالح الناس والوضع السياسي العام بحاجة الى متابعة".

فاطمة شعيتو

2011-02-22