ارشيف من :أخبار لبنانية

مصادر "الأخبار": الحكومة الحريرية لم تكن إلا جزءاً صغيراً من مشروع أكبر يدار لبنانياً من فرع المعلومات

مصادر "الأخبار": الحكومة الحريرية لم تكن إلا جزءاً صغيراً من مشروع أكبر يدار لبنانياً من فرع المعلومات

أكد مصدر مطلع في المعارضة السابقة لصحيفة "الأخبار" أن "الحكومة الحريرية لم تكن إلا جزءاً صغيراً من مشروع أكبر يدار لبنانياً من وزارة الداخلية والبلديات، ولا سيما من المديرية العامة للأمن الداخلي، وتحديداً فرع المعلومات، لافتاً الى أن "القيادة السورية ترى أن الرجل المختبئ في وزارة الداخلية اللبنانية أخطر على أمنها من الموجودين في البريستول ومتفرعاته".


وأضاف المصدر نفسه ان رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون "يعلم أن كل التصاريح التي جرّحت به، وكل الحملات عليه، وكل الضغط على الإدارات الرسمية عشية الإنتخابات، وكل الضغط وصولاً إلى محاولة فبركة ملفات أمنية كبيرة ضده، عنوانها واحد: الرجل المختبئ خلف السواتر الإسمنتية في مبنى يتبع افتراضاً لوزارة الداخلية والبلديات".


ويتابع المصدر نفسه "وبالتالي، فإن إسقاط الحكومة الحريرية وتأليف أخرى ليسا إلا حلقة تمهيدية لمعركة تعطيل هذه الوحدة الأمنية ومتفرعاتها، باعتبارها كانت رأس الحربة في معركة إسقاط النظام السوري، وتحولت لاحقاً إلى رأس الحربة أيضاً في محاصرة حزب الله وعزل عون، مع الأخذ في الإعتبار أن ثمة قراراً نهائياً عند القيادة السورية والمعارضة السابقة بتحقيق مختلف أهدافهما من خلال المؤسسات الرسمية لا على طريقة 7 أيار، كما يأمل الرجل الذي سبق الكلام عليه"، مضيفاً " يفترض سؤال الوزير (زياد) بارود إن كان يوافق على أن تؤوي وزارته من كان يعد لإسقاط النظام السوري ومن يقف وراء الجزء الأكبر من مؤامرة المحكمة الدولية، وإن كان قادراً على معالجة هذا الأمر الذي يحتاج إلى حل أكثر جذرية من المسكنات".


كما أشار المصدر إلى أن "بارود، بحكم تجربته في الحكومتين السابقتين ومعرفته أن لا سند يحميه لمواجهة المؤامرة المختبئة في وزارته نتيجة تمسك رئيس الجمهورية باستراتيجية إطفاء الحرائق بعد أكلها الأخضر واليابس، سيُعلم سائليه أنه ليس باستطاعته تحمّل مسؤولية استثنائية كهذه"، معتبراً أنه "يفترض إعلام الرأي العام أن الأمر لا يتعلق ببارود ولا بسليمان، بل بالحاجة إلى قوة سياسية قادرة على خوض هذه المواجهة لوضع حد لأساس المشكلة".


وفي السياق نفسه، أضاف المصدر نفسه في حديثه للصحيفة "على المعارضة السابقة إعلام الرأي العام بوضوح أن الأمر لا يتعلق أبداً ببارود، الشاب الكسرواني الطيّب والطموح الذي لا يمكن أبداً التشكك في كفاءته ورغبته في التغيير، والذي أثبت لقوى المعارضة صدقيته تجاهها في الكثير من الملفات، لكن ضرورات المرحلة تستوجب إخراج وزارة الداخلية، عبر وزير يتمتع بالقوة السياسية، من الغرفة الأمنيّة في لبنان وسوريا، في ظل معلومات عن اعتقاد القيادة السورية أن الوزير سليمان فرنجية هو الأقدر على تنفيذ المهمة الصعبة في وزارة الداخلية بأقل ضرر ممكن عليه وعلى الرئيس نجيب ميقاتي".

"الأخبار"

2011-02-26