ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: للتنبه من فخ الوقوع في استدراج المقاومة الى الاصطفاف الطائفي والمذهبي للنيل منها واحراق حكومة ميقاتي

الموسوي: للتنبه من فخ الوقوع في استدراج المقاومة الى الاصطفاف الطائفي والمذهبي للنيل منها واحراق حكومة ميقاتي
"الانتقاد"
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "التغييرات التي تحصل في المنطقة يجب أن تكون دافعاً للحريصين على الوطن في العمل على تحييده عن الإستخدام الأمريكي والاسراع في التوصل إلى توافق داخلي"، داعياً بعض القوى السياسية الصديقة للادارة الاميركية والحكومات الغربية الى قراءة الاحداث جيداً وعدم الوقوع في الخطأ مجدداً، حيث يجب أن تكون هذه التغييرات حافزاً قوياً لديهم في للدخول في شراكة وطنية منسجمة مع طروحاتنا السياسية المتوازنة تكون قادرة على منع اميركا من فرض إرادتها على بلدنا.
وخلال ندوة فكرية نظمها مركز الإمام الخميني"قده" في مدينة النبطية، انتقد الموسوي التدخل الاميركي السافر في الشؤون الداخلية، داعياً القوى السياسية في لبنان الى الوعي والتنبه لما يجري، مثمناً حرص "الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والاكثرية الجديدة على ضرورة احترام مبدأ الشراكة في الحكومة المقبلة".
ولفت الموسوي إلى أنه "ثمة من يسعى لإستدراج حزب الله إلى فخ السجال حول قضية المقاومة من أجل استعادة الإصطفاف المذهبي، إذ يكون الإنقسام مرة أخرى إنقساماً مذهبياً وطائفياً يؤدي إلى حرق الرئيس ميقاتي وحلفائه وشل موقع رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط"، منوهاً بالمواقف الجريئة لجنبلاط وميقاتي وحلفاؤة (محمد الصفدي وأحمد كرامي) في قطع الطريق على الفتنةً.
وفي الختام، قال الموسوي "نحن مضينا في سبيل المقاومة ولن يقف بيننا أي عائق، فنحن دخلنا في زمن زيادة نهج المقاومة وتوسيع دائرتها، وعلينا فتح آفاق وأهداف جديدة نتعامل فيها بمسؤولية وذكاء كاملين"، محذراً شعب المقاومة "من الوقوع في الفخ الذي يُعدّ لهم في الأيام القليلة، والذي يقوم على إستفزاز مشاعرهم عبر المس بقضية مقدسة لديهم هي المقاومة والنيل منها وصولاً الى احراق الرئيس ميقاتي وحلفاؤه".

وفي احتفال أقامته الهيئات النسائية في حزب الله في بلدة عيترون لمناسبة المولد النبوي الشريف، أكد الموسوي أن "مناخ الحرية الذي كتبته المقاومة في لبنان عندما هزمت أعتى قوة جبّارة مدعومة من قوى الاستكبار، هو الذي تنسمته شعوب العرب فخرجت الى الحرية"، قائلاً إن "كل منصف ومراقب موضوعي يدرك ان الشمس التي أشرقت من جراح وصمود وتضحيات أهلنا المقاومين في لبنان هي التي تمزق اليوم حجب الظلمات التي كانت تغطي السماوات العربية".

ودعا الموسوي إلى الالتزام بالمفاهيم السماوية التي جاء بها النبي محمد (ص) والتي رفضت مبدأ الوأد انطلاقا مما كان يرتكب بحق الإناث وصولا إلى وأد المجتمعات أو الأوطان، معتبراً أن المقاومة في لبنان التي تربّت على تعاليم رسول الله لم تقبل بهذا الوأد الذي أراده العدو الصهيوني لبلدنا من خلال احتلاله لأرضنا، وإحكام قبضته الحديدية عليها، كما أنه لم يكن أمامها إلا أن تمتشق السلاح وتقف شامخة في منع وأد المجتمع والأرض والوطن.

وأضاف " إن المقاومة أعطت الأمثولة للشعوب العربية الحرة في العالم، وفتحت الطريق أمامها للوقوف في وجه الاستبداد الداخلي والهيمنة الخارجية والاختراقات الصهيونية"، لافتاً إلى "أن البعض يحاول اليوم عن خطأ او عن توهم او عن قصد أن يقدّم تحليلا زائفا حول ما يجري في بعض الدول العربية بأن الادارة الامريكية بصدد إعادة تجديد شباب الانظمة الحليفة لها، وهي التي اعطت الضوء الاخضر لكي تنطلق هذه الثورات".

وأوضح  "أن هذا ليس صحيحا، بل الصحيح هو ان الشعوب العربية التي امتلأت صدورها غليانا حين كانت ترى العالم بأسره يهاجمنا في تموز 2006، والتي كانت تشاهد القصف الصهيوني للشعب الفلسطيني ومحاصرته في غزة، ولا تستطيع النزول الى الشارع للتعبير عن اعتراضها وتضامنها، فان هذه الشعوب قد انفجرت وخرجت من السجن الذي أوقف على بابه نظام أنشأته ورعته وموّلته الإدارات الامريكية المتعاقبة والحكومات الغربية، والتي تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل الجرائم التي ارتكبتها ولا تزال الانظمة الاستبدادية القابعة فوق هذه الشعوب".

الموسوي شدد على "أن أميركا والغرب لطالما أصرّت على قمع أي عملية تغيير في العالم العربي لتضمن بقاء الأنظمة الحليفة لها تحت عنوان حفظ الاستقرار في المنطقة، حتى لا تأتي سلطات تشكل تهديدا للامن الاسرائيلي"، مؤكداً "أن هذه الثورات التي يشهدها العالم العربي اليوم هي ليست ثورات للخبز فحسب بل هي ثورة بحسب ما يعبر أبناؤها من أجل الكرامة أولا ومن أجل الحرية لاستعادة القرار المستقل، وهي ثورة شعب يريد أن يعود الى دوره الطبيعي في مواجهة الهيمنة الاستكبارية الامريكية، ويريد أن يكون شريكا في مقاومة المشروع والعدوان الصهيوني، معترضا على من أخرجه عنوة وقصرا من المواجهة مع هذا العدو".

واعتبر أن "التحركات الامريكية والغربية التي تحاول التدخل للتعجيل في إزاحة الرئيس الفلاني، انما هي محاولات لتقليل الخسائر من جراء الثورات الشعبية، او لإحتواء النتائج التي يمكن أن تؤدي إليها هذه الثورات، وهي تحاول بذلك تغيير رؤوس هذه الأنظمة مع الإبقاء عليها"، قائلاً "إننا ومع الشعوب الواعية نرى الأنظمة المستبدة على أبنائها المطيعة لأسيادها الخارجيين الذين تآمروا علينا خلال عدوان تموز 2006، نراها تتهاوى نظام بعد نظام، ونرى ذل الرؤساء المستبدين وهم أحياء قبل ان يدركهم الموت".

وفي الختام، أكد الموسوي أن "هذه الثورات تشكل مقدمة لفرض تغيير على الخطط الاستراتيجية الاسرائيلية وعلى ميزان القوى، حيث أصبح خيار الحرب الآن بالنسبة "لإسرائيل" إنتحاريا حتما، وبات يلزم الجيش الاسرائيلي التفكير مليّا قبل الإقدام على أيّ خطوة باتجاه لبنان وسوريا والشعب الفلسطيني في غزة".


2011-02-27