ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: ليبيا تستعد لمعركة تحرير طرابلس ولبنان يرتقب تأليف حكومته بعد رفض "14 آذار" المشاركة فيها
وبينما أعلن رئيس الحكومة الإنتقالية في تونس محمد الغنوشي تخليه عن منصبه لينضوي في لائحة أسماء المستقيلين تحت وطأة الثورات الشعبية، ودخلت مصر على أعتاب مرحلة الإستفتاء على التعديلات الدستورية، لفح تغيير بالأمس شارع المملكة العربية السعودية حيث أطلق مثقفون سعوديون نداءً لتطبيق إصلاحات واسعة وللتحول الى "ملكية دستورية"، في حين أطلق ما تبقى من قوى الرابع عشر من آذار في لبنان موقفه الرافض للمشاركة في حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في خطوة لم تخل من المراهنة الواضحة على لمسات تضفيها السياسة الأميركية على المشهد اللبناني.
أبرز المستجدات المحلية وآخر التغيّرات التي تجتاح المنطقة العربية إحتلت الحيز الأهم من إفتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث أشارت صحيفة "السفير" الى أن ثوار ليبيا حققوا أمس "إختراقاً ميدانياً مهماً كسر الجمود الذي شهده مسار ثورتهم خلال اليومين الماضيين، حيث تمكنوا من إحكام سيطرتهم على مدينة الزاوية، المدخل الغربي لطرابلس، ومدينة مصراتة، مدخلها الشرقي، مشددين بذلك الخناق على الرئيس معمر القذافي، الذي يعاند رياح التغيير من حصنه في باب العزيزية"، مؤكدة أن ذلك " يزيد من عزلته الداخلية المتمثلة بخروج المناطق الشرقية في ليبيا عن سيطرته العسكرية والسياسية، وعزلته الدولية، المتمثلة بالعقوبات القاسية التي فرضها مجلس الأمن على أركان نظامه وأفراد اسرته، وإقرار إيطاليا، أقرب حلفائه، بأن أيامه في الحكم قد أصبحت معدودة".
وتحت عنوان "ثوار ليبيا يسـتعدون لمسـيرة تحرير طرابلس"، لفتت الصحيفة الى أن قادة الحركة الإحتجاجية بدأوا تنظيم صفوفهم في شرق البلاد وغربها بشكل متسارع، مؤكدين العمل للقيام بـ"مسيرة تحرر طرابلس"، في ظل إعلان "تشكيل مجلس وطني في جميع المدن الليبية المحررة".
وفي السياق نفسه، ذكرت "السفير" أن المراقبين يرون أن "مدى قدرة نظام القذافي ومعارضيه على حسم المعركة يبقى رهناً بموقف القبائل الليبية في المناطق الغربية، وهي تنضوي في تجمعات غير متجانسة، وما زال موقفها من الثورة ضبابياً، بانتظار أن تميل موازين القوى إلى هذا الطرف أو ذاك"، لافتة من جهة ثانية الى أن واشنطن أعلنت عدم تفاوضها مع القذافي داعية إياه للتنحي عن السلطة في حين أعربت إيطاليا عن اعتقادها بأن نهاية القذافي باتت "أمراً محتوماً".
محلياً، أكدت أوساط الأكثرية الجديدة لـ"السفير" أن بيان قوى "14 آذار" الذي أقفلت فيه بالأمس حوارها مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي "ينطوي على مغالطات كثيرة وتحوير للوقائع والحقائق"، مشيرة الى أن "أخطر ما فيه أنه يحمل نفَس عضوي الكونغرس الأميركي جو ليبرمان وجون ماكين اللذين زارا لبنان قبل أيام وأطلقا مواقف تتقاطع مع مضمون بيان البريستول".
وفي هذا الإطار، أفادت معلومات الصحيفة أنه "جرى التشديد، من جانب معظم الذين قدموا مداخلات خلال الاجتماع، على أن العنوان الأساسي للمرحلة المقبلة هو سلاح حزب الله، كما تم التركيز على أنه ليس مقنعاً أن تتم تبرئة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وإظهاره كأنه مغلوب على أمره".
كما رأت أوساط الرئيس ميقاتي، بحسب الصحيفة نفسها، أن بيان قوى "14 اذار" لم يتضمن جديداً، وإكتفت بالقول إن "للكل الحق في إبداء رأيه كما يريد، لكن الرئيس ميقاتي سبق وأعلن من طرابلس أنه ماضٍ في تشكيل الحكومة حتى لو رفضت قوى 14 اذار المشاركة فيها، وهو سيكثف الإتصالات هذا الأسبوع مع القوى السياسية التي أبدت رغبتها في المشاركة، لإنجاز تركيبة حكومية متجانسة بأسرع وقت ممكن".
بدورها، رأت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم أن "اجتماع نواب 14 آذار في البريستول أمس لم يأت بأي جديد"، لافتة الى أن "إعلان عدم المشاركة في الحكومة العتيدة كان قد سُرّب قبل أيام وأكدته مجموعة من النواب، كما أن إعادة فتح ملف السلاح سبق للأكثريين السابقين أن شددوا عليها في ذكرى 14 شباط الأخيرة، وقد فرض ذلك السؤال عن سبب هذا الضجيج الإعلامي لقوى 14 آذار من اجتماع البريستول".
واعتبرت الصحيفة أنه "من الواضح أن الفريق الذي انتقل إلى صفوف المعارضة يسعى إلى التأكيد لجمهوره أنه يحافظ على قوته ويقوم بالإستعدادات اللازمة لاستعادة الدور المفقود منذ أواخر أيار 2008، وهي استعدادات قائمة منذ أسابيع بهدف إعادة رص هذا الجمهور" في معركة هي لـ"إثبات النفس".
كما رأت الصحيفة أن "هناك سعياً واضحاً إلى إضفاء الطابع السنيّ على الشكل المعارض الجديد لقوى 14 آذار، إذ ليس بريئاً أن يقرأ النائب فؤاد السنيورة البيان الختامي لاجتماع أمس، كما أن من حضر إلى البريستول يلاحظ أنّ صورة جلوس الحاضرين عند دخولهم تبدّلت لدى إذاعة البيان"، مشيرة الى أن المطلوب من ذلك هو "إظهار تيار المستقبل بما يمثله طائفياً في وجه الحكومة العتيدة"، وأن "14آذار قد يكون تسرّع في إعلان عدم مشاركته في الحكومة، إذ كان مناسباً أكثر لتياراته وناسه أن يُعلَن انتهاء المفاوضات يوم 14 آذار المقبل".
وفي مقال تحت عنوان "بلمار يطلب النسخة الذهبية من بيانات الإتصالات"، كشفت "الأخبار" أن "ثمة رسالة صادرة عن مكتب المدعي العام الدولي دانيال بلمار، يطلب فيها تزويده نسخة عن بيانات الإتصالات الخاصة بجميع اللبنانيين، منذ عام 2004"، لافتة الى أن "الطلب فيه مخالفات قانونية، ويراد منه تغطية مخالفات لجنة التحقيق ومكتب بلمار"، وأن "وزير الاتصالات شربل نحاس يتعرض لضغوط تهدف إلى حمله على تلبية الطلب".
الى ذلك، أعلنت أوساط الرئيس ميقاتي في حديث لصحيفة "النهار" أن الأخير "يتجه نحو حكومة مطعمة ومتوازنة بين سياسيين وتكنوقراط، ربما مناصفة"، لافتة الى "استبعادها تأليف حكومة تكنوقراط صرفة، نظراً الى اعتبارات عدة، وأنها لم تر أي مبرر لتأجيل تأليف الحكومة الى ما بعد 14 آذار كما يتردد".
وأضافت الأوساط نفسها أن ميقاتي "هو الأكثر استعجالاً في تأليف الحكومة، لكنه لا يمانع في أن تأخذ عملية التأليف مزيداً من الوقت توصلاً الى الخروج بصغية حكومية توحي بالثقة وتطمئن الجميع".
وبحسب "النهار"، فإن أوساط الرئيس المكلف لم تشأ التعليق على بيان قوى 14 آذار معتبرة أن "لكل طرف الحق في أن يبدي رأيه والرئيس ميقاتي آثر منذ البداية عدم الدخول في سجال مع أحد لأن الأولوية لديه هي تأليف حكومة تعالج مشاكل الناس"، لافتة الى أن ميقاتي "كان حريصاً على مشاركة الجميع وإن يكن لم يفاجأ بموقف 14 آذار، وهو كان يحضر تركيبة حكومية تلحظ إمكان عدم مشاركة قوى 14 آذار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018