ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": بلمار طلب من وزارة الإتصالات نسخة عن البيانات الخاصة بجميع اللبنانيين منذ العام 2004
كشفت صحيفة "الأخبار" أن "ثمة رسالة صدرت عن مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار يطلب فيها تزويده بنسخة عن بيانات الإتصالات الخاصة بجميع اللبنانيين منذ العام "2004، لافتة الى أن "الطلب فيه مخالفات قانونية، ويراد منه تغطية مخالفات لجنة التحقيق ومكتب بلمار".
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصدر معني بالتحقيقات الدولية قوله إن "مكتب بلمار يحاول اليوم إصلاح الأخطاء التي ارتكبها مكتبه والعاملون في لجنة التحقيق الدولية، وأبرز ما يشغل بال المحققين الدوليين، هو المعضلة التي يواجهونها في بيانات الإتصالات".
كما أشارت "الأخبار"، بحسب مصدر معني بالملف، الى أن "لجنة التحقيق الدولية كانت، وعلى وجه الخصوص في عهد رئيسها الأول ديتليف ميليس، تحصل على ما تشاء من معلومات ومعطيات وملفات من دون المرور في القنوات الرسمية، أي السلطة القضائية".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصدر نفسه مثالاً حول ما جرى عام 2005 مع الشاهد هسام هسام، لافتة الى أن "كل ما يتصل بملف هسام جرى في قناة خاصة بين لجنة التحقيق الدولية وفرع المعلومات، ولم يكن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا يدري بما يجري، وعلى هذا الأساس، رفض ميرزا منح الأجهزة الأمنية إذناً بتوقيف هسام، بعدما توجه الأخير إلى قناة الجديد لكشف ما جرى معه في غرف التحقيق الدولية واللبنانية".
كما ذكرت "الأخبار" أنه على المنوال نفسه كان محققو اللجنة الدولية "يجولون على الإدارات الرسمية، من دائرة إلى وزارة، ومن جهاز أمني إلى آخر، يطلبون المعلومات التي تُقدّم إليهم من دون أي اعتراض، ومن دون طلبات خطية في الكثير من الأحيان"، مشيرة الى أن "الأداء نفسه قد استمر في عهد الرئيس الثاني للجنة التحقيق الدولية، سيرج براميرتس، حيث كان الأمنيون والموظفون الرسميون اللبنانيون، يطيعون بلا تذمر، سواء حمل الطلب الدولي إشارة القضاء اللبناني أو لم يحملها".
وأضافت الصحيفة ان الأمر لم يكن أفضل حالاً في قطاع الإتصالات، حيث "كان المحققون الدوليون يدخلون شركتي الهاتف الخلوي، ومكاتب هيئة أوجيرو، كما لو أنهم يملكون المكان، على حد قول أحد المعنيين بالقطاع، فهم من جهة كانوا يدخلون الشركات من دون إذن القضاء في بعض الأحيان، ليعودوا في الوقت عينه ويستجوبوا مسؤولين أمنيين لبنانيّين مدقّقين في ما إذا كان أولئك المسؤولون قد حصلوا على إذن قضائي خلال حصولهم على معطيات من قطاع الإتصالات خلال الشهرين اللذين تليا مباشرةً عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وبحسب مسؤول معني بقطاع الإتصالات ، أشارت "الأخبار" الى أن "المحققين الدوليين كانوا في معظم الأحيان يحصلون على مرادهم من بيانات الهاتف الخلوي والثابت من دون الحصول على تواقيع الأشخاص المعنيين في القطاع، ومن دون هذه التواقيع، فإن البيانات التي حصل المحققون الدوليون عليها لا ترقى إلى رتبة الدليل الذي يمكن تقديمه إلى المحكمة".
وفي الإطار نفسه، أكدت الصحيفة أن "مشكلة جديدة واجهت المحققين الدوليين بعدما دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المواطنين والمسؤولين اللبنانيين خلال الأشهر الستة الماضية إلى وقف التعاون مع المحكمة الدولية، فهم لم يكفّوا عن طلب الحصول على كامل البيانات الهاتفية التي تخص جميع المواطنين في لبنان، لكنّ العاملين في الشركتين المشغّلتين للهاتف الخلوي لم يعودوا يوقّعون البيانات، وصار المحققون الدوليون يحضرون إلى مقري الشركتين، ويحصلون على البيانات المذكورة، من دون أن يحصلوا على توقيع يثبت أن هذه البيانات أصلية ولم تتعرض للتلاعب، وأنها أخِذَت من مصدرها الأصلي".
وأفادت الصحيفة الى أنه "في إحدى الشركتين، دخل المحققون الدوليون في مفاوضات مع موظفين، طالبين منهم الاكتفاء بختم المؤسسة من دون توقيع أيّ موظف، إلّا أن الموظفين المعنيين رفضوا ذلك، رفعاً للمسؤولية عن كاهلم"، لافتة الى أنه "على هذا الأساس، تقدمت المحكمة الدولية بأكثر من كتاب من وزارة الإتصالات، تطلب فيه الحصول على بيانات الهاتف الخلوي المسجلة في لبنان منذ الأول من كانون الثاني 2004، إلى تاريخ تُحدده المحكمة الدولية لاحقاً، حيث يتضمن هذا الطلب جميع البيانات المسجلة على الأراضي اللبنانية، وفقاً للآتي:
- سجل الإتصالات الصادرة والواردة من كل هاتف خلوي على الأراضي اللبنانية.
- مدة كل اتصال، ومضمون كل رسالة نصية (SMS)
- الرقم التسلسلي الخاص بكل شريحة هاتف خلوي.
- الرقم التسلسلي الخاص بكل جهاز هاتف خلوي.
- كل الملفات الموجودة في الشركتين لجميع المشتركين (بطاقة الهوية، إفادة السكن، رقم الحساب المصرفي).
- جميع المعلومات المتوافرة عن حركة الحسابات المصرفية لجميع المشتركين.
- طلبات استبدال شريحة الهاتف الخلوي.
- طلبات الخدمات الهاتفية التي تقدّم بها المشتركون مع تفاصيلها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018