ارشيف من :أخبار لبنانية

اللبنانيون يقولون : شكرا باسيل لتخفيض أسعار المحروقات خطوتك أعطتنا بصيص أمل بامكانية تحسين ظروفنا المعيشية

اللبنانيون يقولون : شكرا باسيل لتخفيض أسعار المحروقات خطوتك أعطتنا بصيص أمل بامكانية تحسين ظروفنا المعيشية
انتصرت لوعة المواطنين على الكيدية السياسية مجدداً، بعد أن أحكم أصحاب المزايدات السوط على عنق المواطنين لخنقهم عبر التضييق على لقمة عيشهم من خلال بورصة أسعار المحروقات التي أخذت منحى تصاعديا كل أسبوع حتى بات يوم الأربعاء يوم شؤم بالنسبة للكثيرين ممن يعولون على قطاع النقل كمصدر لأرزاقهم، الى أن أفضت مؤخرا جهود وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الى تخفيض سعر صحيفة البنزين خمسة آلاف ليرة رغماً عن أنف وزيرة المال في حكومة تصريف الأعمال.

هذا الإنتصار السياسي المنطلق من الاحساس بوجع الناس كما وصفه باسيل، كان له الأثر الكبير في نفوس المواطنين الذين أثقلتهم التحديات، فجاء الحدث بمثابة بصيص أمل تلقاه اللبنانيين بإمكانية تغيير واقعهم المعيشي المتدني، خصوصاً بعد المناورات والمماطلة التي شهدتها قضية البنزين من قبل وزراء محسوبون على فريق 14 أذار.

عين "الانتقاد" توقفت عند ردة فعل المواطنين الذين لم يسمعوا خبرا يفرّج عن همومهم المعيشية منذ فترة ليست بالقليلة، فالمواطن ماجد الذي يعمل سائق سيارة عمومية وصف تخفيض صفيحة البنزين خمسة آلاف ليرة بالقضية المهمة جداً نظراً لصعوبة الوضع المعيشي وكثرة التنقلات، واصفا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بأنه رجل وطني بإمتياز في زمن قلّت فيه الرجال، ومتوجهاً الى السياسين الذين لطالما نهشوا في لحم المواطن دونما الالتفات الى معاناته بالقول بأن "صوت الحق سيعلو أخيراً".

من جهته، السائق أبو خليل الزين أكد أن ما فعله وزير الطاقة والمياه بعناده وصبره وعزيمته مهمة إنسانية وطنية، موضحا أن هذا الحدث وفّر على جيبه يومياً عشرة آلاف ليرة يستطيع أن يستغلها بأمور أساسية أخرى، متوجها لوزيرة المال ريا الحسن بالقول "كفى سرقة المواطنين وجمع الأموال من خبزهم".

بدوره، اعرب سائق التكسي محمد عن سعادته بهذا الخبر "الممتاز"، وشكر وزير الطاقة والمياه، آملا منه مزيداً من الإصرار والتشبث بحقوق المواطنين لإستعادتها عبر توفير المزيد من التخفيضات، ومتمنيا على من يهمه مصلحة المواطنين الإصطفاف بجانبه ورفع الصوت معه لأن الكيل قد طفح.

من جانبه، اختصر أبو محمد رب الأسرة التي تضم عشرة أولاد، الوضع بالقول "لا زال هناك سياسيون يهتمون بلوعة المواطن"، معتبراً أن المواطن لا يزال يرزح تحت سقف الفقر المدقع دونما حسيب أو رقيب"، ومتمنيا "لو أن سارقي مال المواطن يشبعوا"، واصفا خطوة الوزير باسيل بالمثمرة والبناءة.

الى ذلك، لم يكن لهذا التخفيض أثره على سائقي السيارات العمومية فقط، بل أيضا على المواطنين العاديين الذين يتنقلون يوميا من منطقة الى أخرى بدواعي العمل، فالمواطنة ليلى السيد التي تعمل في منطقة بعيدة عن منزلها وتضطر لإستعمال سيارتها الخاصة يوميا وصفت الخطوة بالجيدة جداً. وأوضحت أن المواطن ضاقت به المعيشة، فذوي المداخيل المنخفضة والذين يمثلون أغلبية الشعب اللبناني يستهلكون أموالهم في المواصلات، معربة عن فرحها الشديد بتكليف الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة وقالت "أرى بهذا التكليف بصيص أمل كبير بتحسين الظروف المعيشية للمواطن".

انفراج نسبي أحدثته خطوة باسيل بتخفيض أسعار البنزين لهموم الناس المعيشية، يأمل اللبنانيون أن يكون أول الغيث على طريق رفع كاهل الأعباء المعيشية عنهم، وهم ينتظرون تشكيل حكومة جديدة يترقبون منها كل الخير بعدما باتت أوضاعهم المعيشية في أزمة خانقة لا تحتمل تأخير المعالجة.



فاطمة سلامة
2011-02-28