ارشيف من :أخبار عالمية
قائد القوات البحرية الإيرانية: زيارة بوارجنا العسكرية إلى الموانئ السورية تحمل رسالة سلام ومحبة
دمشق - الانتقاد
قال قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري، ان زيارة البارجتين العسكريتين الإيرانيتين إلى الموانئ السورية تأتي في إطار "توطيد العلاقات السورية الإيرانية وخاصة في المجال العسكري" نافياً في الوقت نفسه وجود أي علاقة بين زيارة البارجتين والتطورات التي تشهدها بعض دول المنطقة.
واعتبر سياري في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة الإيرانية بدمشق في ختام زيارته لسورية التي استمرت أسبوعا، ان زيارة البارجتين لميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط "تأتي في إطار التدريب وتبادل الخبرات وتوطيد العلاقات السورية الإيرانية وخاصة في المجال العسكري" الذي يمضي التعاون فيه "قدماً" وأبدى استغرابه لإثارة هذه الزيارة "القلق لدى الدول الغربية" مضيفاً: لا نرى أن هناك مبرراً لهذا القلق، فالزيارة تحمل رسالة سلام ومحبة.
والبارجتان اللتان دخلتا ميناء اللاذقية الخميس الماضي هما سفينة الإمداد "خرق" المخصصة لنقل الإمدادات والمساندة يبلغ وزنها 33 ألف طن، والفرقاطة "الفاند" التي يبلغ وزنها 1500 طن، وهما مصنوعتان في بريطانيا.
وأعلن سياري، ان زيارة البوارج الإيرانية إلى الموانئ السورية ستتكرر على مدار السنة (....) ووفق حاجة كل طرف للاستفادة من خبرات الطرف الآخر ووفق تبادل التعاون والتدريب الثنائي بين الأصدقاء، الذي يشمل مختلف أوجه التعاون".
وردا على سؤال عما اذا كانت البارجتين تحملان صواريخ لحزب الله، قال سياري: البارجتان تقومان بجولتهما وفق الأعراف والمواثيق الدولية، وهذا السؤال متأثر بما يطرح في الإعلام (....)، فقد زارتا ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر ثم عبرتا قناة السويس، وهذا جزء من تدريب يقوم به طلاب كلية البحرية الإيرانية.
وعما إذا كانت زيارة البارجتين تدخل في سياق ردع الكيان الصهيوني عن العدوان على لبنان، شدد سياري على أن هذه الزيارة "ليس لها أي علاقة بالقضايا الراهنة في المنطقة، وهناك أهداف محددة لها".
وحول القلق الذي أحدثته زيارة البارجتين في الكيان الصهيوني قال سياري: هذا شأنهم، وإذا كان البعض يعتقد أن الأمر موجه ضده أو يشعر بالخوف أو استاء فإن الأمر يعود إليه، نحن نأخذ قراراتنا بشكل مستقل لتوطيد علاقاتنا مع بلدان المنطقة وخاصة منهم الأصدقاء".
وعما إذا كانت إيران ستزود سورية ببوارج إيرانية لتطوير سلاحها البحري قال سياري: لا علم لنا أن إيران ستزود سورية ببوارج حربية، ومذكرة التفاهم والتعاون التي وقعناها مع الجانب السوري تشمل التدريب وتبادل الخبرة والتأهيل وأبعاد مختلفة، ويعود للجانب السوري أهمية الاستفادة من التدريب في الوقت المناسب لأن التدريب فيه مجالات مختلفة وكثيرة ومذكرة التعاون والتفاهم فيما بيننا تنص على التعاون الثنائي بشكل دوري".
وأوضح سياري أن هذه الزيارة "مخطط لها منذ عدة أشهر وليس لها علاقة بما يحدث في المنطقة" في إِشارة إلى حركات الاحتجاج الشعبية التي تجتاح بعض دولها، مؤكداً أنه "لن يكون لهذه التغييرات تأثير على إيران، كون الثورة الإسلامية في إيران لها جذور شعبية".
وأشار سياري إلى أن البارجتين انطلقتا من المياه الإيرانية قبل تسعة أيام وقطعتا 3500 ميل بحري "ما يدل على مدى تقدم إيران ومقدرتها العلمية".
وعن زمن بقاء البارجتين في الموانئ السورية، ووجهتهما بعد ذلك قال سياري: البارجتان ستبقيان في سورية حسب البرنامج المقرر، وبعد انتهاء البرنامج ستتجهان إلى البلد الذي أتيتا منه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018