ارشيف من :أخبار لبنانية
الرئيس الحص: الـ"س.س" مغيبة.. وسورية والسعودية تستطيعان إحياءها
رأى رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص أن "الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا يتحمل وحده التأخير الحاصل على صعيد تشكيل الحكومة، وإن كان هو أدرى الناس بهذا الشأن، حيث أنه لا يمكن ان نسمي جهة واحدة بل كل الجهات لها مطالب والتي عبرها تتم عرقلة تأليف الحكومة، مشيرا الى ان كل الخيارات متاحة أمام الرئيس المكلف الذي اختار الخيار الاصعب من خلال جمع الاضداد مع بعضهم في حكومة واحدة، وهو أمر صعب وغير ديموقراطي، ولفت الى ان الديموقراطية ترتكز على المساءلة والمحاسبة التي لا تتوافر إلا من خلال المعارضة.
وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، رأى الحص أنه "اصرار الرئيس ميقاتي على جمع الاضداد في حكومة واحدة يجعل من المتعذر قيامها في وقت مبكر واذا استمر على هذا النحو فسنكون امام مدة طويلة من المراوحة"، الا في أنه أشار في الوقت نفسه الى أن ميقاتي قادر على النجاح وعلى تجاوز العراقيل، لانه رجل محترم ولديه رأيه وموقفه وأمامه الفرصة لتحقيق نجاح مرموق.
وعن الصراع الدائر على حقيبة وزارة الداخلية، قال الرئيس الحص إنه "لا شيء يمنع ان يكون لرئيس الجمهورية وزراء في الحكومة"، داعيا الجميع الى الانفتاح على الرئيس ميقاتي ومساعدته على تأليف الحكومة التي يراها مناسبة.
وإنتقد الحص الحملة التي تشن على المعارضة السابقة والرئيس المكلف، لافتا الى أن الاكثرية الجديدة لم تقم باي إنقلاب، وأكد ان التعددية مسألة مهمة جدا بالنسبة للديموقراطية واذا جمعوا كلهم في اطار واحد فإن ذلك يلغي الديموقراطية، ورأى ان قوى 14 آذار قادرة على تحقيق نتائج ايجابية على صعيد المعارضة في حال نظمت صفوفها وكانت منسجمة مع نفسها في كل الاوقات بحيث لا تغير مواقفها بحسب مقتضيات المرحلة.
وفي ما يتعلق بمبادرة الـ"س ـ س" وامكانية اعادة احيائها، اعتبر الرئيس الحص أن هذه المبادرة مغيبة، ولكن تستطيع ان تجدد حضورها في اي لحظة"، مشيراً إلى أن سوريا والسعودية تستطيعان إحياء هذه المبادرة إن شاءتا ذلك.
وحول الثورات التي تحصل في البلاد العربية، اعتبر "انها دليل حيوية وهذه هي المرة الاولى منذ سنوات طويلة نشهد فيها مثل هذه الحيوية"، وأكد ان ما حصل في تونس ثم مصر وليبيا وغيرها من الدول هو مشرف والمهم المحافظة على هذا الزخم في هذه البلدان وبصورة خاصة في مصر لانها تلعب دور القدوة في العالم العربي، لافتا الى ان ما يحصل في مصر ينعكس على اوضاع سائر الدول العربية وهو امر مهم جدا ان تصمد مصر في هذا الاتجاه وتطوره الى رؤية سياسية محددة تفرض نفسها على سائر الدول العربية.
وفي الختام، ابدى الرئيس الحص اسفه لغياب القضية الفلسطينية التي هي قضية مصير قومي عربي، معربا عن اعتقاده أن تعود الى مكانتها الطبيعية وتشغل السياسة العربية في كل مكان.
المصدر: "الانباء" الكويتية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018